Wednesday 28th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الاربعاء 15 ربيع الثاني


حتى آثار كوسوفا السياحية تعرضت للتطهير العرقي

* جاديمي - كوسوفا - رويترز
يقول نطيف تاشولي المرشد السياحي في كهوف الرخام في كوسوفو بالقرب من بريشتينا انه كان يراقب عن كثب رئيسه الصربي خلال العام المنصرم.
ووصف تاشولي كيف كان سلافكو ايليتش يحاول تشويه هذا الموقع السياحي بازالة كتل من هذه الرواسب الكلسية التي تنمو ملليمترا كل 30 الف عام.
ومضى يقول ان ايليتش الذي اختفى بعد ان غادرت القوات الامنية الصربية كوسوفو ودخلت قوات حلف شمال الاطلسي الاقليم فجّر لغماً في كهف لكي يحرم البان كوسوفا من احد معالم تراثهم.
وبجبالها وبحيراتها وحقولها من الزهور البرية والفي عام من التاريخ المضطرب فمن الممكن ان تكون كوسوفو نقطة توقف لاي سائح جسور.
ولكن بعد ثلاثة شهور من القصف الذي قامت به قوات حلف شمال الاطلسي على يوغوسلافيا وبعد القتال المتقطع بين الصرب والبان كوسوفو والذي بدأ في فبراير عام 1998 فان السياحة في كوسوفو لا تبدو للكثيرين فكرة سديدة.
وفوجىء هاشم تقي رئيس وزراء حكومة جيش تحرير كوسوفو الاقليمية عندما سئل في الآونة الاخيرة عما اذا كان السياح سيعودون بعد قصف الحلف والمذابح وعمليات التطهير العرقي الصربية.
واجاب توجد في كوسوفو العديد من الاماكن التي تجذب السياح مستشهدا بمنطقة التزلج في جبل بريزيوفيتشا وممر رجوبا في الغرب وبحيرتين وكهوف الرخام.
ولكن لا تحجزوا تذكرة اليوم,, فهناك العديد من العمل الذي يجب ان ينجز قبل ان يكون هذا الاقليم الصربي الخلاب الواقع الان تحت ادارة الامم المتحدة وحلف الاطلسي مستعدا لاستقبال اخرين غير الجنود وعمال الاغاثة والصحفيين واللاجئين العائدين.
واثناء رحلة الى كهوف الرخام التي لم تفتتح رسميا للزوار انقطعت الكهرباء لتضيء شعلة ضعيفة في الكهوف وقال تاشولي ساخراً (يوغوسلافيا) ملقية باللوم على امدادات الكهرباء غير المنتظمة من بلجراد لكوسوفو والطرق في حالة سيئة وتنتشر الحفر في كل مكان والجسور فجرها حلف الاطلسي ويتناثر حطام السيارات والجرارات المحترقة في الريف كما ان جثث الماشية التي قتلتها الغام تعفنت من جراء درجات الحرارة المرتفعة وفي العديد من القرى تفوق اعداد المنازل التي لحقت بها اضرار او نهبت عدد المنازل التي لم تتأثر.
ولحقت اضرار بالعديد من ابرز المناطق التاريخية او السياحية في كوسوفو.
وفي مدينة دياكوفيتشا سوى الصرب متاجر مصنوعة من الخشب ترجع الى قرون مضت بالارض.
وقال مسلم كومنوفا عضو الجناح السياسي لجيش تحرير كوسوفو الذي تولى منصب رئيس البلدية بعد فرار الصرب من دياكوفيتشا (أسوأ تدمير لحق بالمنطقة التجارية التي ترجع الى القرن السادس عشر.
لا يمكن ان نعيد بناء المنطقة كما كانت) والدمار مستمر في الوقت الذي يقوم فيه البان كوسوفو بالثأر لضمان عدم رحيل الصرب وعدم عودتهم بعد ان فقد كثير منهم العديد من افراد عائلاتهم او اصدقائهم كما تدمرت منازلهم او اعمالهم عندما اجتاح الصرب المدينة, ومدينة بريزرين ثاني اكبر مدينة في كوسوفو والتي يمر بها نهر صغير في الجنوب وتحيط بها التلال والجبال تعد جوهرة الاقليم.
ولكن كل ليلة تقريبا تندلع حرائق على التلال المؤدية الى المنازل الصربية التي تشتعل بها النيران, وغادر كثير من الصرب ولم يتبق منهم سوى عجائز لا يستطيعون الرحيل او لا يوجد مكان اخر يذهبون اليه.
وتقول ستانا ديورديفيتش سيميتش (65 عاما) وعيناها مغرورقتان بالدموع (عاش الصرب والبان كوسوفو معا لاعوام واعوام دون مشاكل).

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
منوعــات
تقارير
عزيزتي
المحرر الأمني
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved