Wednesday 28th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الاربعاء 15 ربيع الثاني


رحم الله الشيخ علي الصقير

إنها ارادة الله بأن يغادرنا مؤخراً السفير السابق علي الصقير -يرحمه الله- الى دار الخلود بعد صراع طويل مع مرض ادى الى رحيله بالرغم من بنيته القوية ومعنوياته العالية التي ساعدت باذن الله بالدفاع ضد شرور هذا المرض الا انه لا راد لقضاء الله تعالى وكان رحيله مؤلماً لأهله ولكل محبيه وما أكثرهم, وفقد أهله ومحبوه برحيله شخصاً وقوراً لطيفاً متواضعاً ودوداً محباً لم يعرف عنه الا كل حسن الخلق والتعامل الطيب عائلياً واجتماعيا ووظيفياً مع الجميع وقد ادركت ومعي كذلك جميع من عمل معه او عرفه في وزارة الخارجية التي قضى فيها موظفا لفترة خمسين عاماً كان مثال الموظف الكفء المخلص لدينه ومليكه ووطنه باستقامة ونزاهة وحماس كبير بدأها في سفارة خادم الحرمين الشريفين في بغداد ثم قنصلاً عاماً في القدس ثم في نيجيريا وبعدها سفيرا في الكويت ثم سفيرا في بغداد ومديراً عاماً لفرع وزارة الخارجية في الرياض، وبعد ذلك سفيراً في السودان الى ان احيل على التقاعد بناء على طلبه وتفرغ بعدها للعبادة والقراءة والمطالعة ولقاء الأصدقاء والأحبة وهو -يرحمه الله- من القلائل الذين لم يفقدوا الكثير من علاقاتهم بعد التقاعد لانه كسب ود الجميع بتعامله وتواضعه وهدوئه ودماثته فإذا كانت الدبلوماسية تتمثل في اشخاص فلا شك ان فقيدنا واحد من ابرزهم, ومن هنا تكمن حساسية وأهمية المناصب الكبيرة، فالمدير الذي يتعامل في منصبه بوازع من ضميره الديني والوطني مع المراجعين والموظفين نجده قدكسب رضاء الله ومن ثم رضاء قادة الدولة الذين وثقوا به وعينوه من اجل تحقيق المصلحة العامة وخدمة المواطنين وبالتالي نجد استمرار دعم وعناية المسؤولين وكذلك احترام ومواصلة الاوفياء له حتى بعد تقاعده,وما حياة المرء في هذه الدنيا الا ايام معدودة فمن قضاها في العمل الخير والصالح كفقيدنا كسب خير الدارين, والعزاء في رحيله هو ان الاخ علي استطاع خلال مسيرة حياته ان يخلف ذرية صالحة تدعو له ومن خلالها لن ينقطع عمله ان شاء الله وكذلك سمعة طيبة عطرة يشيد بها اهله من بعده.
تغمد الله الفقيد برحمته الواسعة واسكنه فسيح جناته ومنح اهله ومحبيه الصبر والسلوان.
انا لله وانا اليه راجعون .
عبد المحسن فهد المارك

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
منوعــات
تقارير
عزيزتي
المحرر الأمني
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved