بسبب قدراتها الاقتصادية د,الغامدي: المملكة مستهدفة بأنشطة الإفساد والجريمة المنظمة |
*كتب- محمد العيدروس
اكد مدير عام مركز ابحاث الجريمة بوزارة الداخلية الدكتور عبدالرحيم الغامدي ان نشاط الجريمة المنظمة الموجه للمملكة لايكاد يذكر وينحصر في مجال المخدرات وبحذر شديد، خاصة بعد ان طبقت المملكة حكم الاعدام بحق المهربين والمروجين.
وقال د, الغامدي في تصريحات خاصة ل الجزيرة ان المملكة جزء من العالم وعضو نشط في المجموعة الدولية يؤثر فيها ويتأثر بما يجري لها الا ان المملكة ولله الحمد تطبق الشريعة الاسلامية واحكامها التي تتعامل بصرامة مع المفسدين في الارض , كما انها ولله الحمد تنفذ احكام الشرع بدقة ودون خجل او مواربة لايضيرها في ذلك لومة لائم.
مشيرا الى ان ذلك المسلك جعل المملكة بمنأى عن مصائب الجريمة المنظمة وويلاتها الى حد كبير.
واضاف د, الغامدي يقول,, واذا علمنا ان المملكة بما حباها الله من خيرات وماتستمتع به من قدرات اقتصادية هي ضمن الدول المستهدفة بانشطة الافساد، يجب ان لانستبعد ان تكون ضمن اجندة عصابات الجريمة المنظمة، غير ان الذي يمنعهم من ذلك هو يقظة اجهزة الامن من ناحية، وصرامة التشريعات من ناحية اخرى.
وحول الجريمة الدولية ومفهومها، اوضح د, عبدالرحيم الغامدي انها تعني ذلك النوع من الجرائم التي ترتكب بواسطة مجموعة من الاشخاص في اكثر من دولة, ويطلق عليها في اكثر الاحيان الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية, وهذه عبارة عن تنظيم اجرامي مستمر يتكون من عدة افراد ينتظمون وفق تنظيم هرمي دقيق يخضع لاحكام صارمة تتسم بالقوة والعنف ضد كل من يخرج منه, ويهدف ارباب الجريمة المنظمة الى تحقيق فوائد اقتصادية ضخمة باستخدام الاساليب الارهابية مثل العنف والتخويف والافساد والتعذيب والقتل والخطف, ويتركز نشاط الجريمة المنظمة في الاتجار غير المشروع في المخدرات والقمار والدعارة والتهريب وغير ذلك من الاعمال غير المشروعة, وللجريمة المنظمة نشاط واسع في مجال غسل الاموال التي يقومون عن طريقها بتحويل عوائد النشاط غير المشروع الى انشطة مشروعة حيث يتجهون الى التجارة في العقارات واقامة الشركات التجارية والمصانع وتجارة الاسهم وما الى ذلك من ضروب التجارة المشروعة, وتلجأ الجريمة المنظمة الى افساد الموظفين الرسميين عن طريق اغرائهم بالمال والنساء وما الى ذلك من اللذات والشهوات المحرمة لتسهيل انشطتهم في البلدان المختلفة.
وحول كيفية تعامل الدول معها، اوضح د,الغامدي يقول: لمواجهة الجريمة المنظمة عابرة الحدود/ او الجريمة الدولية، تتعامل الدول معها على مستويين: محلي ودولي, فعلى المستوى المحلي، لكل دولة تشريعاتها وقوانينها الداخلية واجهزتها الخاصة بمكافحة هذا النوع من الجرائم, اما على المستوى الدولي، فتنشط الدول في اقامة وعقد اتفاقيات ثنائية تحدد كيفية التعامل التشريعي مع هذا النوع من المجرمين, وبموجب هذه الاتفاقيات يتم تبادل المعلومات عن حركة الجريمة ورصد انشطتها وتحديد افرادها ووضع الاحكام والانظمة والتشريعات المناسبة للتعاون بين الدول في هذا المجال بما في ذلك البحث والتحري والملاحقات الشرطية والقضائية وتسليم المجرمين وكيفية التعامل مع عوائد الجريمة من جهة والضحايا من جهة اخرى, وتقوم الامم المتحدة بنشاط واسع في وضع الاسس والقواعد القانونية لمساعدة الدول الاعضاء على مواجهة هذا الخطر الكبير, وقد عقد في منتصف التسعينات الميلادية مؤتمر دولي خاص بالجريمة المنظمة في نابولي بإيطاليا صدر عنه مايسمى بإعلان نابولي السياسي لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية اعتبر الاساس في جهود الامم المتحدة لمحاصرة الجريمة المنظمة، وتعكف لجنة منع الجريمة بالامم المتحدة هذا العام - بتكليف من الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها العادية لعام 98م- على وضع اتفاقية دولية لمكافحة الجريمة المنظمة وعلى وضع عدد من الصكوك الدولية خاصة بمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالاسلحة والمتفجرات وتجارة النساء والاطفال وتهريب المهاجرين, ومن المأمول ان تصبح هذه الاتفاقية والصكوك جاهزة للتطبيق في حدود العام 2002م.
|
|
|