سيل لامتناهٍ من الكلمات والصور يخرج علينا يومياً عبر الصحيفة والإذاعة وشاشات القنوات الفضائية والانترنت والمقاهي الشعبية والمجالس العامة والخاصة!!، ليخبرنا بما يدور هنا وهناك اولسنا نعايش مايسمى ب عصر المعلومات التي قالوا عنها انها السلاح الاخطر ضد ثقافة الشعوب،ولنراقب مثلاً مجريات مفسرة لما سبق منها الحرب البيضاء الهادئة والدائرة رحاها منذ مدة بين ثقافة الفرانكفون و الانجلوسكسون الاوروبية الاصل والمنشأ وبين الثقافة الامريكية الحديثة التي تمثل شكلاً معدلاً او هجيناً لتلك الثقافات وغيرها ليس بالضرورة للافضل !!، اذ يعتبر الاوروبيين بأن الامريكان استطاعوا الدخول لبيوتهم السرية المحافظة - ان جاز الوصف- وتغيير محتوياتها من الداخل؟ بالترويج لافكارهم المنطلقة جداً وغير المرغوبة ضمن اوساط الراديكاليين - اي المتشددين- يميناً او يساراً، مما ينذر بانصهار شخصيات الدول الاوروبية المجازية او الاعتبارية داخل بوتقة الشخصية الامريكية الجديدة متعددة المشارب والاتجاهات والمليئة بالمشهيات !، وكانت وسيلتهم في ذلك الفيلم الامريكي والمسلسل الامريكي والخبر الامريكي والحياة الامريكية وطبعاً الحلم الامريكي!!، وكلها معلومات,, نعم: مجرد معلومات معروضة بطريقة جذابة ومغرية!، لاينبغي ان تطابق الواقع بكل تفاصيله ما لم تخالفه حد النقيض، تماماً مثل ما يروجه الصهاينة عن المسلمين ويدعو للاشمئزاز والقرف بل ويستدعي وبصورة ملحة التحرك المعلوماتي المضاد، كذلك الصورة المقلوبة والمشوهة للاسلام في عين وعقل المواطن الغربي بسبب الارهاب وسوء صياغة المواقف الاسلامية المستاءة واحياناً تخبطات المحسوبين عليه اسماً وديانة بالمولد فقط، ولاننسى عند هذا السياق ما تقوم به مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ويسجل ضمن السلوك المواجهي الايجابي المطلوب تفعيله بكيفية مغايرة خلال القضايا الثقافية الفكرية المشابهة حفظاً لماء وجه الثقافة المحلية المحافظة والمتوازنة فقد اعتمدت المدينة مثلما نعلم آلية البروكسي!! الحاجب لمواقع الانترنت المخلة بالآداب العامة منعاً لانتشار ثقافة الجنس بين اوساط الشباب و المتشببين!! لأن الجنس هو دائماً الوجه الآخر للجريمة والانحراف؟!، وبدون شك سارقو الهوية لايختلفون كثيراً اذا اذا ماقارنهم بغيرهم وتحديداً سارقي المعلومات محظورة التداول بطبيعتها اياً كان نوعها وسواء اتصلت بمؤسسات وهيئات عامة او خاصة او حتى افراد، لكن الفارق قد يبدوا واضحاً بقياس الضرر المترتب كنتيجة لكل منهما فالاولى تطال المجتمعات كوحدة واحدة متداخلة ومرتبطة ببعضها البعض والثانية تطال افرادا مستقلين او مجتمعين مع احتفاظهم بدرجة ما من الاستقلالية, ونحن لاندري ما تخبئه لنا الايام لكننا لا ننتظر ابداً يوماً اسود نفقد فيه كل معنى يؤهلنا للبقاء معتزين بالارض والثقافة والانسان؟!!.
baderalsaud * hotmail.com
بدر بن سعود بن محمد آل سعود