يبدو أن جيل اليوم من الشعراء لا يعترفون بالخصوصية,, فكل ما يكتبونه يريدون نشره مهما كان.
وقد لمست ذلك من خلال ما يصلني عبر الفاكس أو البريد من بعض الشعراء المعروفين,, وبعض اصحاب المواهب الشابة من خلال قصائد لو كنت انا كاتبها لما أسمعتها لاكثر من اثنين على افتراض انهم اصدقاء ويحافظون على خصوصياتي فما بالكم بمن يبعث بها إلى مطبوعة مقروءة على نطاق كبير ويلح بطلب نشرها,, وهي خاصة بل وخاصة جدا؟!
هل السبب في ذلك يرجع الى الرغبة في النشر كيفما اتفق او انه عدم الاكتراث بالآخر إذ المهم ان تنشر الرسالة - القصيدة - وتصل للمعني بصرف النظر عن رأي الآخرين فيها.
ان هذا الاسلوب قد يفوت على من المامهم بالشعر محدود وما أكثرهم في ساحتنا بدليل كثرة الغث.
أما الشاعر المتمكن فلا اعتقد انه سيقبل مثل هذه الخصوصيات التي قد تكون مصدراً للتهكم على كاتبها وناشرها.
** فاصلة :
سأعيد ما كتبته قبل هذه المرة لمناسبته للموضوع وهو ان الشعر مرآة عقل صاحبه فلينشر الشاعر ما يريد ان يكون مقياس عقله وثقافته لدى الآخرين.
** آخر الكلام :
والله لو سرك حبيس بيمناي لتشح به سبابتي عن ابهامي وإن كان معك اخطيت فأكبر خطاياي انه عجز يوصل شعوري كلامي كشفت لأجل ارضيك كامل خفاياي ما مقصدي رد العتب والملامي |
وعلى المحبة نلتقي
الحميدي الحربي