Wednesday 28th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الاربعاء 15 ربيع الثاني


يتيح للخبراء في بغداد مواصلة تدمير ما عثروا عليه منه
حل وسط في مجلس الأمن لأزمة غاز الأعصاب العراقي

الامم المتحدة - رويترز
قال دبلوماسيون انه يبدو ان الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي قد استبعدوا امس الاول مطلبا روسيا باستبقاء وتحليل عينات من غاز الاعصاب في اكس التي عثر عليها في معمل للامم المتحدة في بغداد بدلا من التخلص منها.
وابقت روسيا تساندها فرنسا والصين فريقا للاسلحة الكيماوية في العراق مدة اطول مما كان مقررا مشيرة الى احتمال ان يكون غاز الاعصاب استخدم لغرض خبيث مثل تلويث شظايا رؤوس حربية صاروخية عراقية وهي مسألة كانت مثار جدل كبير العام الماضي.
ويكمن وراء النزاع بغض شديد للجنة الخاصة للامم المتحدة من جانب روسيا والصين وفرنسا التي تريد الغاء اللجنة ويعتقد بعض الدبلوماسيين ان الدول الثلاث تريد اضعاف الثقة في الجهود السابقة للجنة الخاصة ولاسيما بشأن غاز الاعصاب في اكس وهي قضية مهمة قبل ان يمكن رفع عقوبات الامم المتحدة عن العراق او تخفيفها.
وبعد مشاورات استمرت اكثر من اربع ساعات قال الدبلوماسيون ان فرنسا والصين اتفقتا على حل وسط يتيح لخبراء لجنة الامم المتحدة الرد على اسئلة بشأن الغاز الفتاك الا انه يسمح في الوقت ذاته لفريق دولي للتفتيش على الاسلحة الكيماوية موجود في بغداد الان بالمضي قدما في تدمير هذه المادة.
هذا وقد استأنف مجلس الامن مناقشاته امس الثلاثاء لسماع رد روسيا على هذه المقترحات.
وكانت اغلبية اعضاء مجلس الامن المؤلف من 15 عضوا ومنهم الولايات المتحدة وبريطانيا اتفقت مع مسئولي اللجنة الخاصة للامم المتحدة المكلفة بازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية الذين قالوا ان العينات استخدمت في فحص المعدات ويجب الآن ازالتها.
وهم يجادلون ان غاز الاعصاب لا يترك اثارا وان اي مقارنة بغاز في اكس الذي يعثر عليه في مكان اخر ستكون عديمة الجدوى.
وقال جينادي جاتيلوف نائب المبعوث الروسي الجديد قبيل جلسة ثالثة للمجلس في هذا الموضوع (يجب تحليل هذا, انه امر منطقي للمستقبل).
وقال جاتيلوف الذي كان من قبل عضوا في مجلس ادارة اللجنة الخاصة للامم المتحدة ان موضوع غاز الاعصاب في اكس مسألة حساسة وهي اشارة الى مناقشات بين خبراء السلاح في الولايات المتحدة وسويسرا وفرنسا العام الماضي بشأن هل وضع العراق غاز في اكس في رؤوس حربية.
ومع محاولة اعضاء مجلس الامن وضع سياسة جديدة تجاه بغداد فان النزاع بشأن غاز في اكس يشير الى مدى الشلل الذي اصاب المجلس بشأن كيفية معالجة مشكلة العراق.
وكانت بغداد اعترفت بانتاج 3,9 أطنان من غاز الاعصاب في اكس وقالت انها دمرت الغاز لكنها نفت استخدام غاز الاعصاب في الاسلحة مع ان معملا امريكيا عثر على آثار للغاز في شظايا رؤوس حربية.
وكان العراق رفض السماح لمفتشي اللجنة الخاصة بالعودة الى البلاد منذ غادروها عشية حملة القصف الامريكية البريطانية في منتصف ديسمبر الماضي.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
منوعــات
تقارير
عزيزتي
المحرر الأمني
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved