Wednesday 28th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الاربعاء 15 ربيع الثاني


أضواء
الاستعداد لما هو قادم

في تسارع ملفت للنظر أخذت الاطراف ذات العلاقة المباشرة بالعملية السلمية في الشرق الأوسط، وحتى الأطراف التي علاقتها المباشرة بعيدة نسبياً تهيىء اوضاعها لمرحلة السلام القادمة.
فالفصائل الفلسطينية الرافضة لاتفاقيات اوسلو والتي ظلت لسنين طويلة تعارض الرئيس ياسر عرفات ونهجه، بدأت تتقرب إليه، وتنسق للعودة الى عباءة منظمة التحرير الفلسطينية .
سوريا ولبنان تستعدان للعودة للمفاوضات مع اسرائيل على اساس توافق وتزامن المسارين السوري واللبناني، واستئناف المفاوضات من حيث انتهت.
الفلسطينيون وهم مرتكز العملية السلمية أظهروا تفاؤلاً، بل وحتى اندفاعاً، رغم التصريحات التي تظهر تخوفاً من باراك، الا ان تحركات الفلسطينيين ومايتداولونه بينهم تظهر بأنهم يأملون بتحقيق نسبة كبيرة من طموحاتهم، ولهذا فقد لبى احمد قريع ابوالعلاء دعوة رئيس الكنيست الاسرائيلي، وزار الكنسيت المقام في القدس المحتلة، التي يناضل الفلسطينيون من أجل ان تكون عاصمة دولتهم المنتظرة.
ايضاً الاطراف غير المباشرة هي الأخرى بدأت تعد نفسها للتعامل مع المرحلة القادمة، وكأن السلام فعلاً سيتحقق، ولايعد لقاء السيد عبد العزيز بوتفليقة اول التحركات العربية في هذا المضمار، فقد ذكر ان هناك اطرافا عربية اخرى اجرت لقاءات مع اسرائيل، وبعض هذه الاطراف كانت فيما مضى اعضاء فيما كانت تسمى ب جبهة الصمود والتصدي ,,!!
واللقاءات العربية والاتصالات مع الساسة الاسرائيليين، وبالذات من الاطراف العربية الجديدة سبقت انتخاب باراك، بل ان بعضا من الاتصالات كانت تجري بين بعض الرموز السياسية العربية والاسرائيلية على حدٍ سواء، ونذكر هنا محاولة نايف حواتمة اجراء حوار مع الرئيس الاسرائيلي عيزرا وايمزمان، كما ان الفصائل الفلسطينية المعارضة والتي تتواجد مقراتها في دمشق، قد بدأت محاولات اجراء اتصالات مع القيادة الفلسطينية التي تسير وفق نهج اوسلو، وليس صحيحاً ان هذه الفصائل قد بدأت في اجراء الاتصالات بعد ان تيقنت من عزم سوريا على العودة للتفاوض مع اسرائيل, ذلك ان قادة الفصائل الفلسطينية المعارضة على درجة كبيرة من الخبرة السياسية, وهم يعلمون تماما ان القيادة السورية لاترفض التفاوض ولكنها لها مطالب مشروعة تتمثل في استئناف التفاوض من النقطة التي انتهت اليها، ونعرف ان النقطة التي انتهت عندها المفاوضات هي تسليم الاسرائيليين بالعودة الى حدود الرابع من حزيران اي اعادة هضبة الجولان.
والمطلب السوري الشرعي هذا متى ما اقر به الاسرائيليون فإن السوريين سيبادرون للعودة للتفاوض، وهو ماكان القادة الفلسطينيون المعارضون لنهج اوسلو يعدون انفسهم وفصائلهم لذلك، ولهذا فقد جرت اتصالات سابقة بين حركة فتح، والجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية، وستكشف الايام القادمة الكثير من الاتصالات سواء التي جرت بين الفلسطينيين ,, بل وحتى الاتصالات التي جرت بين الاسرائيليين وبعض العرب الذين كانوا يصرخون في العلن برفضهم لاسرائيل,, ويلتقون بهم في السر,,!!
جاسر عبدالعزيز الجاسر
مراسلة الكاتب على البريد الإلكتروني
Jaser * Al-jazirah.com

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
منوعــات
تقارير
عزيزتي
المحرر الأمني
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved