تكالبت المصائب والعداة
على الاسلام إذ فقد الهداة
وكشرت الرزايا وادلهمت
خطوب كلها فيها الممات
فقد غاب الآلى كانوا امانا
وكانت فيهم تحلو الحياة
وودع من عرفناهم عطاء
بهم تحيا الأجادب والموات
شيوخا للهدى يدعون دوما
الا يا حبذا القوم الدعاة
الا اكرم بأحباب ثقات
عدول وافتخر فهم الثقات
سعوا للخير ما وهنوا وعاشوا
اشداء وللحق الحماة
حياتهم جهاد مستمر
لدحر الشر ان جار الجناة
وكم بهم اهتدى عات عنيد
وامن واستقام بهم عصاة
اولئك هم نجوم العدل فينا
ومن في ضوئهم تسري السراة
اولئك هم بناة الخير حقاً
ولكن آه اذ رحل البناة
لحق ان فقدهم بلاء
عظيم حين اعلنت الوفاة
الا ما اعظم الاخطار باتت
تحيط بنا ويزجيها العداة
بفقد ائمة تسعى حثيثاً
لخير المسلمين هم السعاة
همو جند الشريعة ما استكانوا
لغير الله او تعنوا البغاة
وعاشوا ليس غايتهم دثوراً
الى ان قيل قد رحلوا وماتوا
تتابع فقدهم شيخاً فشيخاً
فأن الحضر وانتحب البداة
لفقد مشائخ عزوا صفات
الا يا حبذا تلك الصفات
الا احبب الى بهم جميعاً
اساتذة ومن فيهم قضاة
فقد كانوا بدنيانا بدوراً
وفيهم للألى ضلوا نجاة
وهم كانوا لملتنا حماة
تهابهم اعادينا الطغاة
الا فابك الألى حكموا بعدل
ومن فيهم لنا طابت صلاة
ومن كانوا لغيرهم مثالاً
فكان الصوم تتلوه الزكاة
وكان الحج والركنان قبلاً
اساسات تدين بها الولاة
مشائخ قل مثلهم بعهد
تنامى الشر فيه والغواة
الا ابك الباز ثم ابا علي
ومناعاً فانهم الهداة
وطاسانا وطنطاوي واذكر
عطية انهم نعم التقاة
ويا رب ارحم الأشياخ طراً
واكرم من لشرعتنا الحماة
وانزلهم منازل ذي اتقاء
اليك دعا فلبته الرعاة
الهي واحفظ العلماء اني
اخاف بموتهم تشقى الحياة
وخذ بيديهم في كل امر
تكون به من النار النجاة
وصل على النبي وخير صحب
هم الابرار فينا والاباة