Saturday 31th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,السبت 18 ربيع الثاني


أما بعد
ابو علي في ورطة

كان جارنا العزيز أبو علي يمني نفسه برحلة سياحية سعيدة وهانئة مع الزوجة الصغرى العزيزة الغالية ام دنقور، والتي بإلحاحها وازعاجها استطاعت اقناعه بالسفر لاول مرة خارج الحدود بعد ان سمعت وانبهرت بما يروى من قبل صديقاتها وقريباتها عن مهرجانات التسوق واماكن التسلية والمتعة والترفيه البريء.
شد ابو علي الرحال مكرهاً لابطل يحمل حلماً جميلاً وأملاً كبيراً بأن يقضي اوقاتا من الراحة والمتعة تنسيه هموم العمل ومشاكل زوجاته الثلاث واولاده التسعة,, ووصل ابو علي ارض المطار فاستقبله من بادره بطلب اسمه وعنوانه ورقم جواله,, وتكرر هذا الطلب من اكثر من شخص,, ولا يملك الا ان يتجاوب مع كل سائل ويجيب على كل سؤال فهو يعتقد وبحكم الخبرة والتجربة ان هذا الامر من واجبات السياحة او من انظمة البلد,, لذا كان على خلاف العادة وعلى خلاف ما يعامل به بعض زوجاته,, مطيعا ومتجاوبا لدرجة أثارت استغراب ام دنقور واولادها.
المهم وبعد عناء البحث عن السيارة والسكن استقر به المقام وطاب له وبدأ يحس بالسعادة ويلامس المتعة,, الى ان اتصلت بعد يومين فتاة تهنئه بفوزه باقامة مجانية لمدة اسبوع في اي بلد في العالم هو وعائلته، وانه كان صاحب الحظ السعيد الذي اختير من بين ألوف سجلت اسماؤهم وعناوينهم في استمارات المستقبلين بالمطار، وعليه مراجعة المكتب السياحي بصحبة العائلة مساء، واذا لم يعرف العنوان فان المكتب على استعداد لتوصيله والمرور عليه في الفندق.
* استبشر ابوعلي خيرا بالخبر واستبشرت معه عائلته واكثرهم ام دنقور التي نسبت فوز زوجها لوجهها المبارك مؤكدة بأن قدومها كان فأل خير عليه ولم يرد الزوج، فقد كان يفكر بما هو اهم واين يقضي اسبوع الاجازة المجاني ومتى وكيف.
* ألغى صاحبنا كل المواعيد وبرامج التنزه والتسوق المسائي وذهب الى المكتب للتعرف على كيفية الاستفادة من الجائزة,,, وهناك استقبل ببشاشة وبدأ موظفو التسويق في المكتب التحدث معه في امور بعيدة جدا عن الجائزة وعن نشاط تجاري يقوم به المكتب اسمه.
(التايم شير) او الوقت المشارك بحيث يتيح هذا الامر كما زعموا لابي علي وغيره السياحة في اي مكان في العالم ولأية مدة يرغبها وبأرخص الاثمان,, وبعد ثلاث ساعات من الشرح والترغيب والتحليل,, ونظرا للميزات الهائلة ووسائل العرض الحديثة التي قدمها موظفو التسويق,, وبدعم من ام دنقور المرافقة وافق ابوعلي دون ان يفهم النظام او يستوعبه على المشاركة ودفع المعلوم وقضى باقي ايام الاجازة القصيرة في مراجعة المكتب لانهاء موضوع الحلم الجميل الذي تحول الى سراب بعد ان اكتشف متأخراً جدا انه ضحية لعبة واستغلال وابتزاز.
خالد الدلاك

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
منوعــات
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved