والزواج بالاكراه هو عنوان اختاره الشاعر علي حسين الفيفي لقصيدة له ضمها ديوانه أزهار وفيها صور مشكلة فتاة اكرهت على الزواج من شخص لا ترغب في الزواج منه.
والاكراه على الزواج كثيرا ما يكون عنوانا للفشل,, اما بروزه, او ممارسته بالاصح فيكون من عدة اسباب: منها ان يكون والد البنت ذا نفس ضعيفة تركع للمادة فمتى ما ملأ جيبه نقودا ارغم ابنته على الزواج من ذلك الذي اغرقه بالمادة حتى وان كان شيخا يدب دبيبا,, ومنها ان تكون نتيجة لعادات وتقاليد ترتكز على تفضيل والد الفتاة ابن عمه او خالته او اي قريب له يتكافأ معه من حيث السن او الفهم او الثقافة على غيره من تتوفر فيه صورة التكافؤ مع ابنته سنا وادبا وثقافة.
ومنها ان يكون وليد مبادىء سلوكية لا يأبه الاب بممارسة زوج ابنته لها لانه هو نفسه واقع فيها ولعل ابسطها عدم البقاء في البيت وتفضيل السهر مع - الشلة - على البقاء مع زوجته.
والشاعر علي حسين الفيفي قد نظر الى هذه المشكلة، واجاد في تصوير حالة آلت اليها بنت اكرهت على الزواج من شخص لا ترغب في الزواج منه لتوفر احد الاسباب التي تقدم ذكرها فيه,, لكن الشاعر الفيفي لم يبين ذلك الاكراه الذي تطرق له في قصيدته المشار اليها بقدر ما ذكر انها حالة اجتماعية يعاني منها بعض اسر مجتمعنا والضحية هي تلك الفتاة المكرهة, من تلك القصيدة قوله:
أيها السائل عنها انها اصبحت مثل المريض الصائم وجهها المشرق يبدو غائما وبعينيها ظنون الواهم طالما نامت على احلامها وأمانيها بقلب هائم ترقص الأحلام في مهجتها حين تأوي للفراش الناعم وقوله: فاذا ما اشرق الصبح رأت حلم الأمس كوهم الواهم ورأت احلامها مذعورة ورأتها بين موج غاشم وأقام الأهل افراحا لها وهي في حزن وبؤس دائم واذا الزوج يرى احلامه وهي في ثوب حداد قاتم |