العماد طلاس: استمرار إسرائيل في التسلح يثير الشكوك
وزير العدل الإسرائيلي يصب (دشاً بارداً) على دفء التحركات الإسرائيلية/ السورية!
القدس المحتلة - دمشق
استبعد وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين امس الجمعة التزام اسرائيل بالانسحاب من كل هضبة الجولان التي احتلتها الدولة العبرية في 1967 كشرط مسبق لاستئناف المفاوضات مع سوريا التي توقفت في شباط/ فبراير 1996.
وقال بيلين في تصريح للاذاعة الحكومية الاسرائيلية لا اعتقد ان المفاوضات يمكن ان تستأنف اذا كان السوريون يطالبون منذ البداية بان تقبل اسرائيل موقفهم النهائي المتعلق بانسحاب كامل من الجولان.
واضاف ليس امراً مشروعاً ان يطالب طرف في المفاوضات الطرف الآخر بقبول وجهات نظره حتى قبل بدء المفاوضات .
واكد بيلين لم نقبل بشرط مسبق من هذا النوع عندما تفاوضنا مع السوريين حتى شباط فبراير 1996 وكان بيلين عضوا في الحكومة العمالية حينذاك .
وجاءت تصريحات بيلين هذه بمثابة صب دش بارد على دفء التحركات الاسرائيلية/ السورية.
هذا واكد العماد اول مصطفى طلاس نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع السوري ان استمرار اسرائيل في التسلح واقتران ذلك بتصريحات ايهود باراك رئيس الحكومة الاسرائيلية يطلق تيارات ضباب كثيفة في سماء المستقبل ويضفي على صفحاتها صورة مشوشة تدعو الى الريبة والقلق.
وانتقد طلاس في حديث صحفي بمناسبة الذكرى 54 لتأسيس الجيش السوري الاصوات التي تحتج وترتفع ضد سوريا لمحاولتها امتلاك اسلحة دفاعية ولا ترتفع هذه الاصوات ضد اسرائيل التي اصبحت مستودعا للاسلحة المتطورة بانواعها المختلفة بدءاً من الاسلحة التقليدية وانتهاء بالقنابل الذرية.
على صعيد آخر افاد مصدر فلسطيني ان نجل رفعت الاسد شقيق الرئيس السوري حافظ الاسد يقوم منذ يوم الاربعاء الماضي بزيارة الى غزة حيث التقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والنائب العربي الاسرائيلي طلب الصانع.
وأوضح المصدر نفسه ان سومر الاسد تحادث مساء الاربعاء الماضي مع الرئيس عرفات وانه التقى اول امس النائب العربي الاسرائيلي طلب الصانع الذي انتخب عضوا في الكنيست الاسرائيلي عن اللائحة العربية الموحدة.
ولم تتوفر اي ايضاحات عما دار في المحادثات.
وهي المرة الاولى التي يتوجه فيها عضو من عائلة الرئيس السوري الى اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني.
وقد وصل سومر الاسد على متن طائرة خاصة من لندن حيث يدير شبكة الاخبار العربية للتلفزة اي ان ان .
وقد زار مقر التلفزيون الفلسطيني الرسمي في غزة ومن المتوقع ان يغادر ظهر نفس اليوم (اول امس).
يشار الى ان العلاقات بين السلطة السورية والقيادة الفلسطينية اتسمت بالبرود تقليدياً وقد اخذ الرئيس الاسد على عرفات انه بدأ السير في سلام منفرد مع اسرائيل بتوقيعه اتفاقات اوسلو للحكم الذاتي في العام 1993.
وفي دمشق اكد الرئيس السابق للمجلس الوطني الفلسطيني خالد الفاهوم ان وفدا من 13 نائباً عربياً اسرائيلياً سيقوم قريباً بزيارة الى سوريا.
وقال الفاهوم انه اقترح على وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ان يقوم هذا الوفد بزيارة الى سوريا فوافق لكن لم يحدد اي موعد بعد.
واوضح الفاهوم ان الوفد سيضم ثلاثة نواب اعضاء في احزاب اسرائيلية هم نواف مصالحة وصالح طريف (حزب العمل) والسيدة حسنية جبارة (ميريتس).
وبين النواب العشرة الآخرين هاشم محاميد وطلب الصانع وعبد المالك الدهامشة وتوفيق الخطيب من القائمة العربية الموحدة واحمد الطيبي وعزمي بشارة من التحالف الوطني الديمقراطي.
وفي اب اغسطس 1997 قام وفد من خمسين شخصية عربية اسرائيلية بينها ستة نواب بزيارة الى سوريا كانت الاولى من نوعها منذ انشاء دولة اسرائيل في 1948 والتقى الوفذ انذاك الرئيس السوري حافظ الاسد.
وفي أواخر تشرين الثاني نوفمبر 1998 قام عزمي بشارة بزيارة الى دمشق استقبله خلالها ايضا الرئيس السوري.