الأمير نايف وجه باستكمال التجارب للاستفادة منه في المشاعر المقدسة
مواطن يبتكر خزانات غاز مركزية داخل غرف خرسانية تحت الأرض
الطائف - واس
تمكن باحث سعودي من اثبات فعالية ابتكاره الذي تقدم به لمعهد خادم الحرمين الشريفين لابحاث الحج وهو عبارة عن خزانات غاز مركزية مدفونة بالرمال داخل غرف خرسانية تحت الارض مصممة لمقاومة الحريق مما يؤهلها للاستخدام بالمشاعر المقدسة عوضاً عن اسطوانات الغاز النقالي والتي تم منع استخدامها بالمشاعر نظراً لما كان لها من دور في نشوء وتطور الحرائق في الخيام في المواسم الماضية.
وقد توصل الباحث مدير فرع شركة الغاز والتصنيع الاهلية المهندس خالد بن احمد المؤذن في دراسته التي اجراها بدعم من الادارة العامة للشركة الى ان دفن خزانات الغاز المنزلية الاعتيادية بالرمال المحتوية على اكاسيد السليكا في غرف خرسانية خاصة ومعزولة تقام تحت الارض يجعلها آمنة بحيث تصمد امام الحرائق التي قد تنشأ حولها او فوقها دون ان تشكل الخزانات اية مخاطر بسبب الحريق.
وكانت دراسة سابقة لنفس الباحث قد اثبتت ان انظمة غاز البترول المسال هي اكثر البدائل ملاءمة للاستخدام في الطبخ بالمشاعر من النواحي الفنية والاقتصادية.
وبناء على تعليمات صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا ورئيس اللجنة المشرفة على معهد خادم الحرمين الشريفين لابحاث الحج اثناء زيارة سموه لموقع خزان الغاز المزود بالتجهيزات الآمنة بموقع معسكر المعهد بمنى ضمن جولة سموه التفقدية للمشاعر المقدسة لموسم الحج الماضي 1419ه تم استكمال دراسة الاقتراح للتحقق من تاثير اللهب المباشر على كفاءة تلك الانظمة المقترحة من الباحث في مقاومة الحرائق وذلك لتوفير اقصى درجات الأمن والسلامة لحجاج بيت الله الحرام.
وقد تم تصميم موقع لاجراء التجارب بمحطة شركة الغاز والتصنيع الاهلية بالطائف وامكن التحقق من كفاءة نظام خزانات الغاز المدفونة التي اقترح فكرتها الباحث المؤذن من خلال تجارب عملية ميدانية بحضور فريق علمي من معهد خادم الحرمين الشريفين لابحاث الحج زار شركة الغاز مؤخرا حيث تم تعريض خزان غاز مركزي مغطى بالرمال ومركب داخل غرفة خرسانية الى لهب حريق بترولي مباشر بلغت درجة حرارته الفا وثلاثمائة وستين درجة مئوية وذلك لمدة زمنية تقارب الساعة دون ان يتأثر الخزان او محتوياته بحرارة الحريق مما يعد نجاحاً فائقاً للفكرة.
واستخدم الفريق العلمي الذي زار موقع التجربة برئاسة عميد معهد خادم الحرمين الشريفين لابحاث الحج الدكتور اسامة بن فضل البار تقنيات حديثة ومتطورة لقياس درجات حرارة جسم الخزان وما بداخله من سائل بالاضافة الى قياس درجة حرارة اللهب العالية بحيث امكن اجراء القياسات عن بعد باساليب رقمية حديثة وفائقة.
وقد هنأ عميد معهد خادم الحرمين الشريفين لابحاث الحج في نهاية التجربة الباحث المؤذن على نجاح الابتكار فيما شكر الباحث المعهد وشركة الغاز على تبنيها للبحث وتشجيعها للباحث.
وسيتم استكمال التجارب الخاصة بالمشروع المقترح بالتنسق مع المسؤولين في المديرية العامة للدفاع المدني والجهات الاخرى ذات العلاقة تمهيداً لرفع تقرير متكامل عن نتائج تلك التجارب الى صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية ورئيس لجنة الحج العليا.