Saturday 31th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,السبت 18 ربيع الثاني


مستعجل
هل هي العين,, يا أهل الرس؟!

** يقال,, فلان محظوظ للغاية,, ويقال أيضاً,, فلان ما له حظ,, أو حظه رويبض .
** هكذا يقول الناس,, وهكذا يتحدثون عن شيء اسمه الحظ والله وحده أعلم.
** فهذا الإنسان,, أينما يتجه,, وأينما يعمل,, يجد الحظ ينتظره ليبلغ المعالي في كل شيء,, وتجد الأرزاق تنتظره,, وفجأة,, يضحي ثرياً,.
** وفلان الآخر كما يقول العوام وين ما يطقها عوجا وتجده يحاول ويعمل ويطارد ويبذل في كل اتجاه,, والنهاية,, تطارده الدَّيانة ثم يُرمى في السجن,, لأنه مطلوب أرقام فلكية لا يستطيع سدادها,, فهل هو سوء تخطيط أم ضعف قدرات,, أم أنه الحظ كما يقال؟!
** ليس هذا هو موضوعنا,, ولكن موضوعنا,, هو أنه أيضاً,, هناك مدن كالأشخاص,, لها حظ,, ومدن أخرى ليس لها حظ.
** هناك مدن محظوظة بالفعل,, توفر لها كل شيء,, ويتيسر أمر كل شيء,, وليس عندها أي مشكلة من أي شيء,.
** ومدن تعتمد لها المشاريع وتنفذ لها المشاريع,, ولكن حظها الرابض يجعل أمام كل مشروع عائقاً,, وأمام كل خطوة ما يوقفها,, وأمام كل إنجاز مشكلة,, فتتوقف المشاريع,, وحتى ولو نفذت واكتمل تنفيذها جاءت عقبة أخرى وحالت دون استثمارها.
** أقول هذه المقدمة,, وأنا أتابع وأراقب وأسمع عن مدينة الرس وأوضاعها مع المشاريع,.
** بعض متابعتي له,, ناتج عن زيارات, وبعضها ناتج عن رسائل القراء,, إلا أنني وجدت أن مدينة الرس من أسوأ مدن القصيم حظاً,, بل ومن أسوأ مدن المملكة,, ولا أدري حتى الآن,, هل المسألة ضربة حظ وسوء حظ,, أم أن المسألة عين حاسد أصابت المدينة؟!
** بعض أهالي الرس,, قالوا: لعلها النَّظلَةَ الأخيرة,, فبالفعل,, هناك عين اصابتنا منذ سنين,.
** سنوات طويلة,, عانت هذه المدينة من وضع المستشفى,, وعندما نُفذ المستشفى الحالي,, كانت سعادة أهل الرس لا توصف,, حتى توقف المشروع ولم يتم الاستفادة من هذا المشروع الذي ظل لعدة سنوات أشبه بالخراب,, إلى أن تم الاستفادة منه,, ولكن بعد أن طارت البويات,, و تقشَّع البلاط,, وتصدعت الجدران,, واصبح شكل المستشفى أشبه بالآثار القديمة,, وهو اليوم,, أحوج ما يكون إلى ترميم,, بل إلى بناء مستشفى جديد.
** ثم ان المستشفى الجديد الحالي,, الذي كتبنا عنه قبل عدة اشهر بهذه الزاوية,, اصبح مجرد شبح واقف أشبه بالآثار التي طمرتها السنين,, فهو مبنى شيد فقط والجميع ينظر إليه على أنه مبنى مستشفى,, ولكن الحقيقة تقول: إنه مجرد إسمنت وحديد فقط.
** لقد ظل هذا المستشفى واقفاً منذ عدة سنوات وشاخ وشاب قبل أن يستكمل بناؤه وصار وضع أهالي الرس وضعاً مأساوياً بين مستشفى قديم عتيق يفتقد لأبسط الاحتياجات الضرورية لأي مستشفى,, وبين هذا المستشفى الذي ظل مجرد مبنى واقف يستقبل الكلاب والقطط والثعالب لتجد مرتعاً.
** ومثل المستشفى,, خزان مياه الرس,, الذي ظل هو الآخر,, أشبه بالبرج الأثري,, واقف ك العِيدانِه تفرِّخ فيه العصافير والحمام والبوم,, ومن حسن حظ أهل الرس,, أن القطط والحصاني والكلاب لا تستطيع الوصول له,, وإلا,, لكانت المصيبة أعظم.
** وفي الرس,, مشاريع وأمور أخرى,, كالمدارس والشوارع والحدائق طالها هذا الحظ العاثر,, أو طالتها,, تلك العين أو البازوكا المدمرة.
** فهل هي عين أصابت أهل الرس,, أم أنه الحظ,, أم أن هناك أسباباً أخرى؟!.
** ليت أهل الرس يتسببون ويبحثون عن حقيقة المشكلة و العقدة التي تواجههم منذ سنين,, وبالذات مع بعض الوزارات,, وعلى رأسها وزارة الصحة.
عبدالرحمن بن سعد السماري

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
منوعــات
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved