* الدمام - عيسى الخاطر:
شهدت مستشفيات المنطقة الشرقية امس توافد ابناء قرية القديح قرب محافظة القطيف للاطمئنان على مصابيهم الذين وقعوا جراء حادث الحريق الذي التهم الخيام خلال حفل زفاف مساء الاربعاء الماضي.
وفي موقع الحادث التقت الجزيرة بالمواطن عباس كاظم احد القاطنين بالقرب من الموقع حيث قال: ان الحادث لا يكاد احد يصدقه من هول الموقف حيث اشتعلت النار في احد المواقع بالخيمة وما هي إلا دقائق والخيمة تلتهب وتقع على من فيها وعزا السبب الى ماس كهربائي وخصوصاً الوقت حار ورطب.
وتحدث رضا ابراهيم العلوي اخو الطفلة المصابة بتول العلوي قائلاً ما ان لاحظت اشتعال النار وصراخ من في الخيمة حتى قمت على الفور بالتوجه واستطعت حينها اخذ اختي بتول بالرغم من الازدحام الشديد عند باب الخيمة الوحيد والذي لا يوجد غيره بالخيمة مما سبب ارباكا للموجودين بداخلها وعزا اسباب الحريق الى وجود العاب نارية داخل الخيمة يلعب بها الاطفال.
وتحدث شخص آخر ان الموقف اصعب من ان يوصف حيث حينها اشتعلت الخيمة وكلها دقائق واذا بها تقع على من فيها مخلفة خلفها موتى ومصابين وقد توالت على الموقع سيارات الاسعاف والمنقذين.
وفي مستشفى الدمام الذي يوجد به ما يقارب 20 حالة التقت الجزيرة بالمواطن محمد الحمد الغزوي الذي قدم للبحث عن زوجته وابنته وسط ذهول وجهله بمصيرهما حيث ذهب الى عدة مستشفيات ولكن دون جدوى علما بان هناك حالات مجهولة الهوية ولكن لم يفقد الأمل.
وتحدث المواطن حسين احمد العبد الرزاق بمستشفى الدمام المركزي حيث جاء يبحث عن قريباته حيث عثر على طفلة في مستشفى ارامكو السعودية وما زال يبحث عن البقية وقد ذهبت الى عدة مستشفيات وثلاجات الموتى ولكن دون جدوى علماً بان هناك اسماء لمصابين ذكرت في بعض الصحف في بعض المستشفيات لم تكن صحيحة بل بها لخبطة مما ساعد في تعثر المواطنين لوصولهم الى مصابيهم ومعرفتهم عن مصيرهم.
كما وصل عدد الذين تم دفنهم في مقبرة قرية القديح مساء امس الاول 15 وقد غسلوا وكفنوا في القديح والقطيف والبحاري والعوامية وقد شارك الالوف من ابناء ومدن وقرى المنطقة الشرقية في تشييع المتوفين في جو مأساوي ومحزن حيث كانوا قبل يوم معهم يشاركونهم فرحهم وبعد ذلك اصابهم المصاب الجلل والخطب العظيم.
وكانت قرية القديح قد شهدت حادثة فريدة من نوعها ولم يشهد لها مثيل وفي زواج ثلاث اسر اشتعلت خيمة معدة للنساء والاطفال وهم بداخلها مما سبب ذلك الحريق سقوط الخيمة على من فيها, وكان ذلك مساء الاربعاء عند تمام الساعة العاشرة والاربعين دقيقة مساء وذلك حسب ما صرح به مصدر مسؤول من الدفاع المدني بالمنطقة الشرقية وقد نتج عن هذا الحريق وفاة 38 ما بين طفل وامرأة واصابة 132 آخرين وقد باشرت الحادث الجهات الحكومية المختصة وذلك بتوجيه من صاحب السمو الملكي الامير محمد بن فهد امير المنطقة الشرقية الذي تابع الموقف اولاً بأول ووجه سموه الكريم تعازيه لاسر المتوفين كما وجه سموه بالاهتمام والعناية بالمصابين الذين تم نقلهم الى المستشفيات والاسهام في تقديم الخدمات العلاجية لهم.
وقد تم توزيع المصابين ونقلهم إلى 14 مستشفى ومستوصفا بالمنطقة الشرقية وهم مستشفى المانع بالدمام ومستشفى المانع بالخبر ومستشفى عنك العام ومستشفى القطيف العام ومستشفى المواساة ومستشفى الثميري والمجمع العسكري بالظهران ومستوصف الساحل ومستشفى صفوى العام ومستشفى القطيف المركزي ومستشفى أرامكو السعودية بالظهران ومستشفى الجبيل العام ومستشفى الدمام المركزي ومستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر.
في الوقت الذي اصاب اكثر الاسر القلق لعدم معرفتهم بمصير مصابيهم أهم احياء ام اموات وذلك بين المستشفيات المتعددة التي نقل إليها المصابون وخصوصا ان ذلك اليوم الذي فرحوا بقدومه انقلب عليهم حزناً, وقد كان لموقف صاحب السمو الملكي الامير محمد بن فهد امير المنطقة الشرقية بالغ الاثر في نفوس اهالي المتوفين والمصابين وذلك لما تعودوا من سموه وقوفه في مثل هذه الازمات.
كما كان هناك دور بارز لمدير عام الشؤون الصحية بالمنطقة الشرقية الدكتور أحمد العلي وللدفاع المدني بقيادة العميد محمد عبدالعزيز جستينية وشرطة المنطقة الشرقية بقيادة اللواء ناصر الناصر وسعادة وكيل امارة المنطقة الشرقية المساعد زارب القحطاني وسعادة محافظ القطيف محمد الشريف, وضمن البوادر الطيبة التي يقوم بها صاحب السمو الملكي الامير محمد بن فهد أمير المنطقة الشرقية وضمن اهتمامه بالمصاب الذي حدث بالحريق فقد تبرع سموه الكريم ب50 ألف ريال لاسرة كل متوفى في حادث الحريق بالقديح كما تبرع سموه بمعالجة المصابين الذين ادخلوا المستشفيات الخاصة على نفقة سموه وقد كان سموه متابع لتطورات الحادث وعمليات الانقاذ اولاً بأول ولتوجيهاته الكريمة الاثر الكبير ومتابعته للاجهزة العاملة وقد ساهمت الى حد كبير في تحجيم المصاب وهذا هو دأبه دائما وأبداً في مثل هذه المواقف.
|