Saturday 31th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,السبت 18 ربيع الثاني


نهارات اخرى
حكاية أوووه,, بدينا,,!

** يمتلىء صغار المتزوجين والمتزوجات بأفكار مشوشة عن ام الزوج وغيرتها من زوجة الابن ومحاولتها الافساد بين الزوجين,,وتدخل الزوجة الصغيرة التي لم تتلق من امها التوجيهات المناسبة للتعامل مع الاخرين في حياتها الجديدة,.
فالفتاة من غرفتها والوان مخداتها واستريوهاتها واذاعة (ام بي سي اف ام) التي تدندن عليها ليلا ونهارا,.
حتى وان كانت معلمة او موظفة او خريجة للتو,, الى بيت الزوجية رأسا,, وتنشغل طوال فترة الخطوبة بالملابس والكوشة ومن اين ستكون (الحلويات) والورد وكيف ستخطو العروس ومن اين ستدخل,.
وكلها اشياء هامة نريد لكل عروس ان تزدهي بها وتفرح فهي تتزوج - ان شاء الله - مرة واحدة في عمرها,.
لكن ثمة ما ورائيات للزواج لا تتقن كثير من البيوت تعليم بناتها عليه,, ويبدو ان ذلك اصبح ينظر اليه كموضة قديمة فاللباقة واحترام الكبار وحسن التعامل معهم هو من سلوكيات ايام زمان وفتيات اليوم منطلقات نحو الحياة لا يعرفن (التوجيب) وليس لديهن وقت له!!
** بينما خفت نجم الامهات واصبحن بعد زواج ابنائهن كالارانب المنتفضة خوفا من فهم (الصغيرة) لهن فهما خاطئا فتطلق البكائيات وتحرم دخول منزل الام وتعلن الحرب على ما تفه من الامور,.
وتأمل الامهات ان يظللن سائرات قرب (الحيطة) امنا على انفسهن ومظهرهن الاجتماعي من صورة (الحماة الشريرة) التي تنقل حكاياتها للابن فيتوغر صدره عليها ويبدأ مرحلة المقاطعة,.
** ومن جلس مع بعض الامهات واستمع الى حكاياتهن مع زوجات ابنائهن اللائي يعشن في منزل مستقل وخدم وحشم وهن لا يجلسن فيه ولا يطبخن ولا يأكلن الا عند اهلهن ومع (جمعاء) اخواتهن اليومية,.
من يستمع اليهن يدرك ان الامهات خرجن من الحلبة خاسرات وهؤلاء الامهات اللاتي يفرحن بانجاب الذكور انتهى زمانهن وولى,.
فالابن لم يعد يجلب زوجة للعائلة ويزيد من عددها ويقويها اجتماعيا,.
البنت الان هي التي اصبحت تجلب زوجا وفردا جديدا لاسرتها يجتمع مع اهلها ويتعشى معهم كل مساء ويجتمع بأزواج اخواتها في الاستراحات وعلى الشواطىء حتى (تستأنس) هي مع اهلها!
وام البنات هي الكسبانة,.
اما ام الابناء فهي الارنب المنتفضة التي يلزم ان تبقى في جحرها تتأمل ابنها وزوجته والاخر والثالث وهم يبتعدون,.
ويبتعدون,, ويخرجون من حياتها رويدا,, رويدا
** لان الحياة هكذا,, ولان طبيعة الكون هكذا,.
ولا تدري امهات الذكور لماذا طبيعة الكون عليهن فقط وليست على امهات الزوجات ايضا!!
** وان اردتم الحق فوجع الامهات مؤلم واحزانهن باهظة وثمة منهجية في التربية لابد ان تقام عمادها المحافظة على قلوب الامهات من العطب والقهر الاجتماعي والجحود في العواطف,.
** فهل تعود بيوت (الحمايل) لتقوم بدورها الصحيح وتعد ابناءها وبناتها الاعداد النفسي المناسب للزواج وتحمل مسؤولياته وواجباته والقيام بمتطلبات الاسرة كمؤسسة مرتبطة بالمؤسسات الاسرية الاخرى وممتدة جذورها نحو الوفاء والترابط,,.
فاطمة العتيبي

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
منوعــات
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved