Saturday 31th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,السبت 18 ربيع الثاني


باراك يقول لمبارك ما لم يقله لعرفات
اتفاق الواي طريق متعرج للسلام ولكننا سننفذه,,!!

* الاسكندرية - د,ب,أ
ذكر الرئيس المصري حسني مبارك امس الخميس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك حريص على تنفيذ اتفاق واي ريفر القائم على صيغة الارض مقابل الامن والموقع العام الماضي مع الفلسطينيين وان التأجيل اسبوعاً او اسبوعين ليس بالمشكلة.
وقال الرئيس المصري في مؤتمر صحفي مشترك مع باراك عقب اجتماعهما في مدينة الاسكندرية المطلة على البحر المتوسط ان رئيس الوزراء الاسرائيلي لم يشر الى اي تعديلات يخطط لادخالها على الاتفاق.
الا ان باراك نفسه استمر في الاشارة الى رغبة اسرائيل في التوصل لاجراءات بديلة مع الفلسطينيين، مع تكراره انه سينفذ الاتفاق بحذافيره اذا ما اصر الفلسطينيون على ذلك, واضاف رئيس الوزراء الاسرائيلي هذه المرة تعبيراً جديداً حيث وصف المرور عبر تنفيذ اتفاق واي ريفر بأنه سيكون مثل سلوك طريق متعرج في محاولة الوصول الى السلام في حين ان الدخول في مباحثات الوضع النهائي سيكون هو الطريق المستقيم .
وكان واضحاً وجود خلاف بين وجهتي نظر مبارك وباراك حيث اصر الرئيس المصري على انه لا تعارض بين تنفيذ اتفاق واي وبين بدء محادثات المرحلة النهائية في اسرع وقت ممكن, ورفض الرئيس المصري الاجابة عن سؤال حول ما اذا كان ينوي زيارة اسرائيل وبدا انه متعجل في انهاء المؤتمر الصحفي على الرغم من محاولة باراك الاستمرار فيه.
فقد استوقف باراك مبارك بعد ان قال الرئيس المصري للصحفيين شكراً علامة على انتهاء المؤتمر وقال باراك انه يود ان يقول كلمة للعبرية للصحفيين الاسرائيليين, وحاولت الكلمة التي تم بعد ذلك ترجمتها اعطاء انطباع بأن كل شيء ما يرام، وبعد ذلك سارع الرئيس المصري الى القول مرة اخرى شكراً لينهي المؤتمر.
وكان باراك قد وصف المحادثات بأنها بناءة وتعهد بالعمل على احياء عملية السلام على كافة المسارات مناشداً الرئيس السوري حافظ الاسد تعيين ممثلين للتباحث بشأن السلام مع اسرائيل, وقال باراك سوف نعمل على تحقيق السلام والامن لكافة شعوب المنطقة وعلينا ان نمضي قدماً على هذا الصعيد اننا عازمون على القيام بكل ما بوسعنا لوضع نهاية للصراع في الشرق الاوسط .
واضاف باراك انه لا يمكنه ان يقدم حلولاً سحرية للصراع الذي استمر نصف قرن غير انه أضاف قائلاً: لكن هناك افكار تتعلق بتنفيذ الاتفاق واذا وافق الفلسطينيون فإننا سوف نعدل الاتفاق واذا لم يوافقوا على ذلك فانني سوف التزم به الاتفاق .
تأكيد على الدور الامريكي والروسي
وأكد بارك على ما وصفه بالدور الهام لراعيي عملية السلام وهما الولايات المتحدة وروسيا، واردف انه سوف يبحث الموضوع مع الرئيس بوريس يلتسين وغيره من المسؤولين الروس الاسبوع المقبل حينما يزور موسكو.
وقال بارك: غير اننا نحن المسؤولون عن اختيار الطريق الصحيح مؤكداً ان الامر في نهاية المطاف متروك للاسرائيليين والفلسطينيين لحل مشكلتهم.
وفي تلك الاثناء قال مبارك انه حث كلاً من باراك والزعيم الفلسطيني ياسر عرفات على التحلي بالمرونة لامكان التوصل الى تسوية.
ويأتي الاجتماع في اعقاب فشل باراك في التوصل الى اتفاق واضح مع عرفات اثناء المحادثات التي دارت بينهما ليلة الثلاثاء حول استئناف عملية السلام وتنفيذ اتفاق واي.
وقيل ان باراك قد اقترح ربط تنفيذ (الاتفاق) بمفاوضات الوضع النهائي في الوقت الذي اوضح الجانب الفلسطيني ان عملية السلام لا يمكن ان تتقدم سوى بالتنفيذ الكامل للاتفاقات الموقعة مسبقاً دون اي تعديلات.
وتمثلت النتيجة العملية الوحيدة لاجتماع الثلاثاء في قرار انشاء لجنة اسرائيلية فلسطينية مشتركة تقوم بمتابعة القضايا التي اثيرت في الاجتماع ورفع تقاريرها الى القيادتين الفلسطينية والاسرائيلية في غضون اسبوعين.
والجدير بالذكر ان اتفاق واي ريفر الذي وقع في تشرين اول اكتوبر الماضي في الولايات المتحدة ينص على المزيد من انسحاب القوات الاسرائيلية من 13 بالمائة من اراضي الضفة الغربية في ظل اتخاذ الفلسطينيين للاجراءات الامنية المشددة ويقول الفلسطينيون انه مع الانسحابات المؤجلة من الاتفاقات السابقة لاتفاق واي فانه يتعين على الاسرائيليين الانسحاب قبل مفاوضات الوضع النهائي من 18,1 في المائة من اراضي الضفة الغربية.
الا ان باراك يعتقد ان بعض اجزاء اتفاق واي خطيرة لأن من شأنها ان تترك 15 مستوطنة يهودية كجزر منعزلة داخل الاراضي الفلسطينية بعد الانسحاب الكامل للقوات وقالت التقارير انه قدم خرائط وجداول جديدة للانسحاب اثناء لقائه بعرفات في وقت سابق من هذا الاسبوع.
وكان نتنياهو قد قام بسحب القوات الاسرائيلية من 2 بالمائة فحسب من الضفة الغربية قبل ان يقوم بتنفيد اتفاق واي في مطلع العام,ويذكر ان مبارك يلعب دوراً رئيسياً في مفاوضات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة حيث انه من بين الحلفاء الرئيسيين لواشنطن في المنطقة وبصفته زعيم البلد العربي الاول الذي قام بالتوقيع على معاهدة سلام مع اسرائيل قبل عشرين عاماً, الا ان باراك قد طلب من الولايات المتحدة ان تعود الى الاكتفاء بدور الوسيط النزيه الذي لا يتدخل مباشرة في المفاوضات الا اذا ما طلب منه الجانبان ذلك وتعرب بعض الاوساط في القاهرة عن اعتقادها انه يريد ان يطبق نفس القاعدة على الاطراف العربية ايضا للاستفراد في المرحلة المقبلة بكل طرف عربي على حدة.
الفلسطينيون طلبوا دعم مبارك
وكان صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين قد طالب اسرائيل يوم الاربعاء باحترام الاتفاقات التي سبق ان وقعتها مع الفلسطينيين على ان تتحاشى تغييرها.
وكان قد تقرر ان يرأس عريقات والمحامي الاسرائيلي يشير جلعاد لجنة مشتركة تتولى بحث المقترحات التي طرحها ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي امس الثلاثاء خلال لقائه برئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات لبحث احياء عملية السلام, واطلع المسؤول الفلسطيني عمرو موسى وزير خارجية مصر يوم الاربعاء على نتائج هذا اللقاء قبل يوم واحد من وصول باراك الى مصر للاجتماع للمرة الثانية خلال الشهر الجاري بالرئيس المصري حسني مبارك.
وقال عريقات طلب عرفات من باراك وقف كافة اشكال النشاطات الاستيطانية سواء من خلال توسيع ما هو قائم منها او بناء مستوطنات جديدة .
وشدد على ان الفلسطينيين يريدون التنفيذ الامين والدقيق والفوري لمذكرة واي ريفر التي وقعها بالولايات المتحدة في تشرين الاول اكتوبر الماضي عرفات وبنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
منوعــات
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved