عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بمناسبة افتتاح خادم الحرمين الشريفين لاعمال السنة الثالثة من الدورة الثانية لمجلس الشورى نشرت الجزيرة في عددها رقم 9776 في 21/3/1420ه مسيرة المجلس منذ تأسيسه على يد المؤسس جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - رحمه الله - والى اليوم كما نشرت في العدد رقم 9777 في 22/3/1420ه فعاليات الافتتاح وتعليقا على هذا الحدث العظيم اقول ان الكلمة السامية التي القاها مولاي خادم الحرمين الشريفين حفظه الله في افتتاح هذه الدورة كلمة جامعة شاملة تطرق فيها الى مجمل القضايا المحلية وقضايا الامة العربية والاسلامية والدولية بكل صراحة ووضوح ووضع فيها النقاط على الحروف فيما استجد ويستجد على الساحة المحلية والدولية,, اما ما يخص مجلس الشورى فقد أولاه عنايته ودعمه ومساندته وتأييده لأن ديننا الاسلامي الحنيف يحث على الشورى ويأمر بها قولا وعملا في نصوص واضحة وصريحة من كتاب الله الكريم وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم قال تعالى (وامرهم شورى بينهم) وقال عز من قائل (وشاورهم في الامر) وقال الرسول صلى الله عليه وسلم لاصحابه رضوان الله عليهم قبل معركة بدر الكبرى (اشيروا علينا عباد الله) كما انه عليه الصلاة والسلام استشار ام سلمة رضي الله عنها في الحديبية عندما تباطأ اصحابه رضي الله عنهم في التحلل من عمرتهم بعد عقد الصلح، ومجلس الشورى في المملكة يختلف ويتميز عن مجالس الشورى في بعض الدول العربية والاسلامية وعن مجالس الشيوخ والمجالس البرلمانية ومجالس الامة في دول العالم لان نظامه مستمد من ثوابت واسس ومرتكزات ونصوص الشريعة الاسلامية الخالصة ومن سير وتجارب سلفنا الصالح واعضاؤه يختارون بعناية فائقة من خيرة ابناء المجتمع دينا وخلقا وسيرة وسلوكا ويحملون مؤهلات علمية عالية ولديهم خبرات طويلة في مجالات تخصصاتهم كما انهم لا ينتمون الى احزاب سياسية ينحصر ولاؤهم لها بل ان ولاءهم ونصحهم لله ودينه ولرسوله ولكتابه ولولاة الامر ولعامة الشعب السعودي وكافة الامة العربية والاسلامية نرجو لهم العون والتوفيق من الله سبحانه وتعالى لخدمة امتهم ووطنهم والله لا يضيع اجر من احسن عملا.
محمد بن عبدالله الفوزان
محافظة الغاط