*كتب - نبيل العبودي:
حقق منتخبنا السعودي الأول فوزاً كبيرا وتاريخيا على أبناء النيل المنتخب المصري الشقيق قوامه 5 أهداف مقابل هدف واحد جاء من ضربة جزاء في مباراة شهدت تألقا واضحاً وصريحا للمهاجم مرزوق العتيبي الذي سجل بمفرده أربعة أهداف من أصل الخمسة.
ولم تكن المباراة التي شهدت طرد ثلاثة من لاعبي المنتخب المصري وهم عبدالستار صبري، وحازم إمام، وسمير كمونة تحكي الواقع الحقيقي للقاء الذي فرط فيه منتخبنا في فوز أكبر لولا سوء الطالع الذي لازم اللاعبين في بعض الكرات ليكتفي المنتخب السعودي بخمسة أهداف فقط.
** المباراة شهدت تفوقاً صريحا للصقور الخضر ومنتخب 2002 الذي قدّم درساً في فنون الكرة شاركه في ذلك المنتخب المصري الشقيق مؤكدين أنهم الأفضل عربيا على مستوى القارتين الآسيوية والأفريقية على حد سواء.
هذا الفوز جعل منتخبنا يقطع شوطا كبيراً للتأهل ومواجهة أبطال السامبا في دور الأربعة.
بدأ مدرب منتخبنا ماتشالا هذا اللقاء بتشكيل مكون من محمد الدعيع لحراسة المرمى وخماسي دفاعي أمامه لعب فيه حسين عبدالغني، صالح الداود، عبدالله سليمان، محسن الحارثي، محمد شلية, وثلاثي خط الوسط ابراهيم ماطر، فهد السبيعي ونواف التمياط، اما خط المقدمة فكان من الثنائي مرزوق العتيبي وابراهيم السويد.
ويلاحظ دخول مرزوق العتيبي في الهجوم منذ البداية عوضا عن حمزة ادريس الذي خرج متأثرا باصابته في لقاء بوليفيا.
وكان العتيبي بالفعل ورقة رابحة في هجوم منتخبنا الذي كان الافضل على مدار الشوط الأول من المباراة الذي افتتحه العتيبي بهدف مبكر بعد مرور 5 دقائق فقط مستغلا عرضية السويد ليحولها في المرمى المصري هدفا مبكرا اراح لاعبي منتخبنا وجعلهم يمسكون بزمام المباراة والمبادرة، وكان ذلك الهدف بالفعل نقطة الانطلاق للمباراة وخاصة من جانب منتخبنا الذي كان متفوقا فنيا وفرض اسلوبه وسيطرته المطلقة على هذا الشوط ساعده على ذلك طرد المهاجم المصري عبدالستار صبري بعد تعمده ضرب الداود بدون كرة مما جعل الحكم يشهر له البطاقة الحمراء.
وكان ذلك بعد 23 دقيقة من بداية المباراة ليواصل منتخبنا بحثه الحثيث عن نتيجة ايجابية أكبر خاصة انه لم يكن هناك أي خطورة تذكر على مرمى الدعيع في هذا الشوط نتيجة لتألق دفاع الأخضر بقيادة اللاعب العائد عبدالله سليمان.
وكنتيجة طبيعية لتفوق منتخبنا استطاع مرزوق العتيبي ان يضاعف النتيجة بهدف ثان بعد 33 دقيقة وبنفس الطريقة التي سجل منها الهدف الأول وان اختلفت الزاوية فقط حيث كانت هذه المرة العرضية من اللاعب نواف التمياط.
هذا الهدف زاد من إثارة الفريق المصري الذي بدأ البحث الجدي عن العودة الى المباراة وكلفه ذلك طرد آخر للاعبه حازم إمام بعد ضربة للمدافع محسن الحارثي وهو يحمل البطاقة الصفراء ليجد الحمراء له بالمرصاد.
هذا النقص في صفوف الفريق المصري اعطى الحرية اكثر للاعبي منتخبنا في الوصول بسهولة الى المرمى المصري، وكاد العتيبي ان يكمل هذا الشوط بهاتريك لولا ان الحارس خلص كرته ليستمر التفوق السعودي ميدانيا وأداء حتى أعلن الحكم عن نهايته لتقدم منتخبنا بهدفين نظيفين وطرد لاعبين من مصر.
ولعل أبرز ما اظهره هذا الشوط ان مدرب المنتخب ماتشالا أحسن صنعا بادخال العتيبي من البداية حيث اثبت العتيبي بانه لاعب قناص من الدرجة الأولى خاصة ان منتخبنا كان يحتاج له منذ لقائه أمام بوليفيا.
كان الشوط الثاني من المباراة امتدادا لشوطها الأول من حيث السيطرة السعودية المطلقة على المباراة التي كانت تكتسي اللون الأخضر وتتحدث باسمه فارضا على أصحاب الخبرة اسمه فتوالت الهجمات السعودية بغية إحراز هدف ثالث وإن كان ماتشالا قد عمد إلى تغييرين متوالين مع مطلع هذا الشوط بإخراجه للتمياط ليحل الشيحان بديلا عنه ومن ثم أخرج ماطر ليدخل الواكد مكانه,وكان الشيحان فعالا وهو يزعج الدفاعات المصرية حتى أنه تعرض لاعاقتين لم يتخذ الحكم حيالهما أي شيء وجامل الفريق المصري كثيرا في هذا الشوط ربما لدخوله ناقصا بطرده للاعبين, إلا أن السويد لم يمهل المصريين كثيراً عندما سجل الهدف الثالث بعد كرة سددها السبيعي عنيفة تصدى لها الحضري لترتد إلى السويد الذي أكملها في المرمى هدفا ثالثا لمنتخبنا وكان ذلك بعد 17 دقيقة من بداية هذا الشوط,ورغم التفوق السعودي الميداني إلا ان المنتخب المصري استطاع أن يسجل هدفه الأول من ضربة جزاء لم يكن لها ما يبررها من شلية الذي أعاق المهاجم المصري تقدم لها سمير كمونة وسجل منها الهدف المصري بعدها أحس لاعبو منتخبنا بخطورة الموقف الأمر الذي أدى بلاعبي منتخبنا إلى مواصلة شن الهجمات وغزوهم للمرمى المصري والمباراة تسير بسيناريوهها كنتيجة فقط لمباراة السعودية والمكسيك ولكنّ لاعبي منتخبنا تسابقوا على اضاعة الفرص الواحدة تلو الأخرى حتى تمكن مرزوق العتيبي من تسجيل الهدف الرابع لمنتخبنا والثالث له هاتريك في الدقيقة 34 بعد أن مرر له السويد كرة بالمقاس لم يتوان مرزوق من ايداعها المرمى وبطريقة ذكية وبكل حرفنة بكعب قدمه في الزاوية تسعين هدفا رابعا.
هذا الهدف زاد من الشد النفسي والشحن النفسي للاعبي المنتخب المصري مما تسبب في منح سمير كمونة البطاقة الحمراء الثالثة التي خرج على إثرها بعد ضربه للمهاجم إبراهيم السويد بدون كرة
هذا الفوز الكبير لم يوقف الزحف السعودي المتكرر على المرمى المصري وتسابق المهاجمون السعوديون في الوصول إلى مرمى الحضري وإن لم يوفق في كثير منها حتى أعلن مرزوق العتيبي ختام مسلسل الأهداف السعودية بهدف تاريخي عندما تخطى أكثر من مدافع مصري وواجه المرمى مسجلا الهدف الخامس لمنتخبنا والرابع له شخصيا (سوبر هاتريك),, وذلك في الدقيقة 40 من هذا الشوط.
وكاد الشيحان أن يضيف الهدف السادس لولا أن القائم الأيسر لمرمى الحضري كان له رأي آخر عندما تصدى لتصويبته من على رأس ال18وكانت تلك هي آخر أحداث المباراة التي انتهت سعودية لعبا ونتيجة وبنتيجة كبيرة قوامها (5) أهداف مقابل هدف واحد.
* المباراة شهدت نجومية مطلقة للمهاجم السعودي الصاعد والبارز مرزوق العتيبي الذي أثبت من خلال هذا اللقاء أنه المهاجم المنتظر لمنتخبنا وأن المستقبل ينتظره باكتشاف ماتشالا.
عن الطبعة الثالثة أمس