Saturday 31th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,السبت 18 ربيع الثاني


الإقبال المتزايد عليها مؤشر لما تحققه من نجاحات
المراكز الطلابية الصيفية,, أساليب تربوية لشغل أوقات الفراغ

* تحقيق : رياض العسافي وبدر الزير
تسجل المراكز الصيفية للطلاب نجاحاً متزايداً عاماً بعد عام من خلال إقبال الطلاب عليها مما يحمي أبناءنا من الضياع والتشتت والتسكع في الشوارع بدون هدف ومصاحبة قرناء السوء وتعلم العادات السيئة الضارة دينياً ودنيوياً,, وإيماناً من الجزيرة بأهمية القاء الضوء على هذه المراكز اخترنا مركز ثانوية الماوردي بحي الملك فيصل وهو يشمل جميع المراحل الابتدائية - المتوسطة - الثانوية وسط إشراف جيد تربوياً واخلاقياً,, كما كانت لنا زيارات لعدد من المراكز المختلفة في اماكن متعددة حيث الآراء والافكار المتجددة والحماس المتزايد والاقبال الملموس والنشاط والحيوية من المشاركين,.
أهداف المراكز الصيفية
في البداية التقينا بالاستاذ عماد بن محمد الهذيل مدير المركز الصيفي بثانوية الماوردي بحي الملك فيصل بالرياض حيث حدد أهداف المراكز الطلابية الصيفية بالتالي:
- بناء الشخصية الكاملة للطالب وفق تعاليم ديننا الحنيف وترجمتها الى افعال وسلوك.
- اكتشاف المهارات والمواهب لدى الطالب وتنميتها وتوجيهها التوجيه السليم لخدمة الفرد والمجتمع.
- استثمار اوقات الفراغ لدى الطالب فيما ينمي معلوماته وينوع خبراته وينشط قدراته العقلية.
- ترسيخ القيم الاجتماعية كالتعاون والمنافسة الشريفة والعمل الجماعي والخدمة العامة وغيرها من القيم الاجتماعية.
- خدمة المادة العلمية والعمل على تسهيل فهمها واستيعابها من خلال الممارسة العملية لها.
- تعويد الطالب الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية وتنمية القيادة الراشدة والتبعية الواعية واحترام الآخرين.
- التوازن بين متطلبات النفس وحاجاته الفكرية والروحية والجسدية والاجتماعية.
- اشتراك جميع الطلبة فيما يقدمه المركز من برامج بما يحقق التفاعل المستمر بين الطالب والمركز والبيئة المحيطة.
يكفي المراكز استثمار وقت فراغ الطالب
كما ذكر الاستاذ ماجد بن ابراهيم الاحمد مدير ثانوية شبه الجزيرة بان ايجابيات هذه المراكز كثيرة على الطالب والاسرة، فهي تنمي عند الطالب مواهبه فإن كان له اهتمامات علمية فسيجد في البرامج العلمية كالنادي العلمي والحاسب الآلي ما ينشده ويلبي رغبته وان كانت له ميول أدبية فسيجد في البرامج الثقافية كالبحوث والمسابقات والمقالات والخطابة والصحف ما يشبع رغبته، إضافة الى البرامج الاجتماعية التي تعوّد الطالب على تحمل المسئولية وتوسيع مداركه وتقوي علاقاته الاجتماعية، كما ان البرامج الرياضية كالسباحة وألعاب الدفاع عن النفس تلبي الحاجات الضرورية لنمو جسم الطالب وتفريغ طاقاته,, وتحدث الاحمد عن انعكاسات المركز على الاسرة قائلا إنها تتمثل في اشغال فراغ الطالب بما ينفع وينمي في الطالب القدرات الكامنة بما يوجه سلوك الطالب نحو الاشياء المفيدة في حياته مبيناً ان هذه الامور لها أثر كبير في سلوك واخلاق الطلاب وتكوين العلاقة الطيبة مع اسرته، وطالب بزيادة أعداد هذه المراكز وتوفير الامكانات اللازمة لها موضحاً ان الاقبال عليها يعتبر جيداً نوعا ما نسبة الى اعدادها وضعف قدراتها الموجودة.
وعن برامج المراكز ومدى قيامها باشباع رغبات الطلاب أجاب بأنه لو لم يستفد من المراكز الصيفية سوى اشغال وقت فراغ الطالب لكان ذلك كافياً بدلاً من ان يضيع وقت الطالب في التسكع بالشوارع او السهر في المقاهي ومصاحبة رفاق السوء الذين يقودونه الى ما يضر دينه ودنياه، لكن بشكل عام ولله الحمد فإن المراكز تشبع الكثير من رغبات الطلاب وان لم يكن جميعها لضعف الامكانات.
ونفى الاحمد ان تكون المراكز الصيفية بديلا عن مراكز التدريب الاهلية خاصة في مجال اللغات والحاسب الآلي نظرا لأن المراكز الاهلية تركز على جوانب محددة لفترة زمنية طويلة وهذا غير متاح في المراكز الصيفية التي تعطي الطالب برامج منوعة في مجالات مختلفة خلال وقت قصير علما بأن دورات الحاسب الآلي التي تقدمها المراكز الصيفية متطورة جدا.
آراء الطلاب
الطالب خالد بن دخيل التركي من اسرة الاشبال والبراعم في المركز بدا سعيدا وهو يقول بأن المركز هو احسن مكان أزوره يوميا واقضي فيه اسعد اوقاتي مع اخواني الاطفال واجد فيه الفائدة والمتعة حيث حفظت عددا من الآيات القرآنية وتعلمت الحاسب الآلي كما قمنا مع مشرفي المركز بزيارة المصانع وحديقة الحيوان والعديد من النزهات والرحلات.
اما الطالب عبدالرحمن بن أسعد الجويسر من أسرة الفرقان وهو طالب في المرحلة المتوسطة فذكر بأن الجميع في شوق لهذه الاجازة والأحرى بالشاب المسلم ان يغتنم وقته في ما يعود عليه بالمنفعة والفائدة واضاف بأنه استفاد من المركز الصيفي كثيرا في حفظ كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والكثير من المهارات المتنوعة وتعلمنا التفاعل مع نشاطات المركز.
واختتم الطالب عبدالله بن محمد العنزي من اسرة الانصار وهو طالب في المرحلة الثانوية آراء الطلاب مذكرا بأهمية الوقت لدى الشباب بقوله ان رأس مال المسلم في هذه الدنيا الوقت وهو قصير فمن استثمره فقد فاز ومن اضاعه وفرط فيه فقد خسر زمنا لا يعود اليه أبدا ولم يقصر مسؤولو الدولة في افتتاح هذه المراكز من اجل استثمار أوقات الشباب بما يعود عليهم بالنفع والفائدة ولسان حالهم يقول: ان الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أي مفسدة، واضاف العنزي بأن المراكز الصيفية بدأت تؤتي ثمارها حيث نرى الشباب يستثمر وقته وينمي قدراته بانتسابهم لهذه المراكز في جو تنافسي ممزوج بالمحبة والاخوة الصافية النابعة من ديننا الحنيف وقد هيأ لهم مشرفو المراكز برامج ثقافية واجتماعية ورياضية ودورات تدريبية ودروس علمية.
زيادة عدد المسجلين إلى 40%
وفي ختام تحقيقنا التقينا بالاستاذ ابراهيم بن محمد الغملاس المشرف الثقافي في مركز الماوردي الصيفي الذي ذكر بأن المركز الصيفي يشهد إقبالا متزايدا كل عام في جميع المراحل الدراسية للطلاب، ففي هذا العام زاد عدد المسجلين في مركزنا الى 40% تقريبا عن العام الماضي وامتدح دور المركز في حفظ اوقات الطلاب من الضياع واشغاله بما ينفع، كما انها تعود الطالب على الجدية والنشاط وتنظيم الوقت بعكس بعض الطلبة الذين يضيعون الاجازة الصيفية بالنوم والكسل وشغلها بما لا ينفع واحيانا بما يضر، كما تعتبر المراكز الصيفية متنفسا للطالب حيث يوظف طاقاته ومهاراته وينميها من خلال البرامج الثقافية والاجتماعية والرياضية وغيرها مما يجعله متحفزا للانتاج والابداع والابتكار,, وواصل قائلا بأن للمراكز اثرا واضحا في تقويم السلوك الخاطئ لبعض الطلاب من خلال التوجيه والارشاد كما تزود الطالب بقدر لا بأس به من المعلومات والخبرات في مجالات متعددة منمية روح التعاون والعمل الجماعي لدى الطالب,واضاف بأن المراكز تصقل مواهب الطلاب وتشجعهم على الابتكار والابداع من خلال الحوافز والجوائز التشجيعية، كما تعود الطالب على تحمل المسؤولية من خلال انجاز بعض المهام وتكليفه بالاشراف على مجموعة من الطلاب، ونوه الغملاس بالدور الكبير لأولياء الامور بإقبالهم في تسجيل ابنائهم كما تلقى المركز الكثير من الاتصالات الهاتفية من امهات بعض الطلاب لتسجيل أبنائهن مما يدل على زيادة الوعي لدى الآباء والامهات بالدور الكبير الذي يلعبه المركز في شغل اوقات ابنائهم وحفظهم من صحبة السوء او الذهاب الى الاماكن غير اللائقة.
صقل المواهب ورعايتها
ولما للمراكز الصيفية من أهمية كبرى لدى الكثير من الشباب من خلال حفظ أوقاتهم من الضياع وصقل مواهبهم ايضا من خلال البرامج المتنوعة التي تقيمها من دورات في الاسعافات الاولية واخرى في الكهرباء والخط العربي وغيرها من الرحلات والزيارات وإقامة المسرحيات وعلى ضوء الاستفادة التي يستفيدها الاعضاء اجرينا هذه اللقاءات حيث تحدث لنا في البداية من مركز الجلة التابع لمحافظة القويعية العضو مفلح سالم القحطاني قائلا بأنها المرة الرابعة التي يشترك فيها بالمراكز الصيفية وانها تهتم بشغل اوقات الفراغ عندنا نحن الشباب وان الاستفادة تكمن في تنمية القدرات الثقافية والرياضية وحفظ القرآن الكريم والزيارات.
فيما قال محمد ظافر القحطاني إنني احد الشباب الحريصين على الالتحاق بالمراكز الصيفية وان السبب هو حفظ الوقت من الضياع في شيء يعود عليّ بالنفع في حفظي للقرآن الكريم والاحاديث الشريفة وان الشيء الذي اريده ان يكون بالمركز خلال السنوات القادمة هو زيادة عدد الاسر لكي يتمكن الكثير من الشباب من الالتحاق.
ومن الاشراف المسرحي بمركز الهلال الصيفي كان معنا الاستاذ حبيب الحبيب حيث قال بلا شك تعتبر المراكز الصيفية من الاشياء التي لها دور تربوي فعال والدليل الاقبال الكبير من الطلبة حيث تعدد النشاطات المفيدة والمسلية ومن الانطلاقات الجيدة التي اخذت طريقها بشكل جيد المسرح وما يقوم به من افراز العديد من المواهب الموجودة لدى الشباب حيث ان المسرح له دور قيم في اظهار ما يمكن اظهاره وترجمته الى الواقع.
ومن المركز الصيفي بابتدائية الملك فيصل بالدلم التابعة لمحافظة الخرج كان معنا العضو ناصر سعد المطرد الذي تحدث الينا قائلا: في الحقيقة تعتبر المراكز الصيفية احد الاشياء المهمة عند الشباب وذلك من خلال حفظ اوقاتهم وتنمية قدراتهم وصقل مواهبهم ومن الاشياء التي استفدتها في تلك الدورات التي تقيمها تلك المراكز من كهربائية وغيرها من برامج ورحلات واما من الاشياء التي تساعد على نجاح المركز هي تعاون الاعضاء مع مشرفيهم وخبرة أولئك المشرفين القائمين على المركز.
أبنائي في أيد أمينة
ولما لأولياء الامور من دور في تسجيل أبنائهم بالمراكز الصيفية التقينا بالمواطن مناحي بن سلطان البقمي الذي قال بأن السبب الذي دفعني لتسجيل ابنائي في المركز هو تلافي الفراغ ولكي لا ينحرفوا مع اصدقاء السوء وان تسجيلي يصب في مصلحتهم حيث تعلم الدورات والتعرف على اصحاب طيبين ومن اهم الاشياء التي اكتسبوها هي المحافظة على الصلاة وانني عندما اضع ابنائي المركز فإنني اضعهم في ايد امينة.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
منوعــات
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved