منذ سنين مضت كتبت عن قنبلة أبو العبد وللتذكير عن ذلك الموضوع افيد بأن جاراً فلسطينياً كان يحرص على الانجاب فلا يمر عام إلا ويرزقه الله بمولود، والحمد لله كان جميع ابنائه من الذكور والبنات من الاصحاء، وعندما كان الجيران والاصدقاء يحدثون أبو العبد عن ضرورة تنظيم النسل، كان يرد عليهم ان الله ورسوله الكريم أوصيانا بالتكاثر ونحن - الفلسطينيين - يجب ان نكون اول المستجيبين لهذه الوصية، فإذا كان الاسرائيليون قد استطاعوا احتلال ارضنا وتشريدنا من فلسطين بالقوة العسكرية الغاشمة، ودعم القوى العظمى التي تمدهم بالسلاح، فإن من واجبنا نحن الفلسطينيين كما المسلمين ان نواجه ذلك بالتكاثر، فلا سلاح لنا نحن الفلسطينيين إلى مواجهة الاسرائيليين إلا بالتكاثر,, والتكاثر حتى نفوق اليهود سواء داخل اسرائيل او خارجها.
وظل أبو العبد مؤمنا بهذه الوصية ورجع مع من رجع هو وعائلته إلى الأردن ثم إلى فلسطين، وظللت على اتصال دائم به وبعائلته التي تزايدت وله من الابناء والاحفاد ما زاد على العشرين نسمة، ومنهم ما شاء الله الاطباء والمهندسون والمدرسون والصحفيون وفي احدى زياراتي للأردن التقيت بأحد ابنائه وعرفني بنفسه الدكتور عبدالسلام,,, لم أعرفه للوهلة الاولى إلا انه اخرجني من حيرتي مذكراً بالجيران الفلسطينيين أبناء أبو العبد قلت ما شاء الله الطفل عبدالسلام دكتور,,؟! اجاب نعم واخواني اطباء ومهندسون وأختي استاذة في الجامعة، ووالدي رجع مع العائلة إلى فلسطين وقبل ايام رزق بمولود,.
تذكرت أبو العبد وقنابله الانشطارية بعد ان وقع في يدي تقريرا عن تزايد نسبة السكان الفلسطينيين في القدس، مقابل انخفاض اليهود، إذ يذكر التقرير الاحصائي السنوي الاسرائيلي لعام 98الصادر عن معهد القدس للابحاث الاسرائيلية ان عدد سكان مدينة القدس ازداد خلال سنوات الفترة من 67 إلى 98 بنسبة 128 في المائة حيث ارتفع عدد اليهود خلال الفترة ذاتها بنسبة 119 في المائة بينما بلغت نسبة زيادة السكان العرب 185,9 في المائة.
وأضاف التقرير ان وتيرة التكاثر اليهودي السنوي في المدينة بلغت نحو واحد في المائة فقط في حين وصلت نسبة التكاثر العربي السنوي 3,5 في المائة,, مشيرا إلى ان عدد سكان القدس وصل في نهاية عام 98 إلى 623,7 ألف نسمة منهم 433,6 ألف يهودي و196,1 ألف عربي ونحو 4000 نسمة اخرى من غير الطائفتين.
وبلغت نسبة المسلمين من مجموع السكان العرب نحو 93,9 في المائة بينما بلغت نسبة المسيحيين 7,1 في المائة اي حوالي 14 ألف نسمة.
وأشار التقرير الى ان ميزان السكان اليهود في القدس سجل عام 1997م ولاول مرة تحولا سلبياً إذ وصلت نسبة الهجرة اليهودية العكسية من المدينة الى 7,600 نسمة.
انتهى التقرير الاحصائي الاسرائيلي والذي يؤكد ان قنابل أبو العبد الانشطارية تؤدي مفعولها والتي تبطل كل محاولات اسرائيل بتهويد المدينة المقدسة.
جاسر عبدالعزيز الجاسر
مراسلة الكاتب على البريد الإلكتروني
Jaser * Al-jazirah.com