Tuesday 17th August, 1999 G No. 9819جريدة الجزيرة الثلاثاء 6 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9819


رأي الجزيرة
المملكة والدور الفعال في عودة التوازن لأسعار البترول

وضع العالم كله يده على قلبه إبان الانهيارات التي شهدتها اسعار البترول، وكان التردي النفطي كبيرا إلى درجة تدنى فيها سعر البرميل إلى ما دون العشرة دولارات.
والقلق الذي اصاب دول العالم - منتجة او مستهلكة - سببه ان منتجي البترول لن يكونوا قادرين على الاسهام بفعالية في دورة الاقتصاد الدولي نتيجة تدني عائداتهم، وهو امر يجر - بالضرورة - الى اختلال حركة التجارة والنمو الاقتصادي ويؤدي بالتالي إلى اتساع درجات الكساد في الدول المصنعة والمنتجة لمختلف السلع, وفي نفس الوقت فإن الدول المنتجة لن تكون قادرة على الإيفاء ببرامج التنمية المختلفة داخليا نتيجة انكماش ايراداتها المالية وصعوبات التمويل الضروري لتلك البرامج.
وقد ظلت المملكة تدعو باستمرار لاجراء تخفيضات في مستويات انتاج البترول، وكانت الدعوات تستهدف تجاوز الواقع الجاثم آنذاك وتستشرف مستقبلا يحقق التوازن المطلوب في السعر للمنتجين والمستهلكين معاً.
ولعل تلك الدعوات المستمرة من المملكة وما أعقبها من تحركات توجت باجتماع احتضنته الرياض ضم وزراء البترول في المملكة والمكسيك وفنزويلا,, لعل كل ذلك كان بمثابة الارضية التي مهدت لما تحقق اليوم من نجاح في اعادة العافية الى سوق النفط.
وبالفعل كان العمل الجماعي الذي اداه اعضاء اوبيك والمنتجون من خارجها فعالا إلى الدرجة التي حققت النتائج الممتازة على ارض الواقع، ولعل هذا ما حدا بمجلس الوزراء في اجتماعه الاسبوعي امس إلى ابداء الارتياح لنجاح اوبيك والمنتجين من خارجها في اعادة التوازن لأسعار البترول، وهو ارتياح جاء بمثابة التثمين لما تحقق من انجاز جماعي كانت المملكة رائدة في تفعيله بكل ثقلها الاقتصادي والسياسي، فتحققت النتائج التي تصب في مصلحة الاطراف كافة، سواء أكانت منتجة للبترول من داخل اوبيك وخارجها، او كانت مستهلكة لهذا الخام الاستراتيجي والمهم لاستمرار دوران عجلة الاقتصاد العالمي.
وثمة ملاحظة يجب الا تغيب عن ذهن منتجي البترول من داخل اوبيك وخارجها، ،هي ان ما تحقق من نجاح يجب ان يتجاوز مغريات التراخي ويتغلب على دواعي الاستكانة، إذ على الجميع الاستمرار - وبقوة - في ضبط الانتاج والحفاظ على معدلاته حسب الحصص المقررة، فبذلك وحده يتم استمرار السيطرة على الاسعار وضمان العائد المعقول لهذا المنتج، وفي نفس الوقت يجب على الجميع الاستفادة من التجربة السابقة وانتهاج مبدأ التنسيق والعمل يداً واحدة، فالمصلحة المشتركة لكل دول العالم تتطلب المعقولية في اسعار البترول، فذلك هو السبيل لجعل المنتجين قادرين على التفاعل الايجابي مع الاقتصاد الدولي، ولجعل المستهلكين قادرين على الاستمرار في تدوير تروس مصانعهم دونما كساد يهدد منتجاتهم ويطيح بركائز اقتصادياتهم.
الجزيرة

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
منوعــات
القوى العاملة
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved