يكفي أن تقف أمام أحد المستشفيات الكبيرة التابعة للقطاع الخاص، أو إحدى الشركات الكبيرة العاملة في البلد، أثناء انصراف الموظفين والعمال من عملهم - وهم من جنسيات متعددة من الوافدين؛ لترى الكم الهائل من الحافلات الضخمة التي تأخذ آلاف العاملين في هذه المرافق إلى حيث سكنهم، وقتها يقفز إلى ذهنك سؤال كبير: أين السعوديون (بنين وبنات) من وظائف هؤلاء؟ بل أين ذهبت السعودة؟ وهل هناك جهة حكومية محددة، أو جهات عدة، أنيط بها تنفيذ الخطط التي رسمت لسعودة النسب المقررة في مؤسسات القطاع الخاص؛
وهل حدد لذلك زمن معروف؟
لا يخامرك الشك عن تعثر خطط السعودة - وكل ما قيل عن إحلال المواطن بدل المتعاقد - وبشكل كبير حتى الآن.
أما لماذا؟ فربما تعددت الإجابات؛ لكنها لن تخرج عن جوهر واحد تتضمنه الإجابة عن السؤال التالي: هل نحن جادون في هذا المشروع الوطني الكبير؟ ومن المستفيد من ذلك؟
جبير المليحان