يمكن أن تكون كاتبا متى أردت!
(العدة) معروفة: أقلام وورق, ورق كثير!
وبسهولة يمكنك ان تختار ما تكتب عنه, لديك المجال الفني (نحن عندما نقول المجال الفني نعني الغناء طبعا,, اترك عنك التشكيل والمسرح والسينما وغيرها) مقابلة مع احد أعمدة(!!) هذا الفن يجعلك تصبح (مدير تحرير) مرة واحدة!! لا تمر بالمناصب الصحفية الصغرى, فقط عليك ان تركز على ألا تخسر مطربك الذي رفعك (فوق)! وتظل دائم الشكر والعرفان له, وتكتب عنه حتى لو كان من قبيل الكذب الابيض! والصحافة (حقيقة) في جزء منها هي: (فن الكذب) الجميل الذي لا يؤذي احدا أذى مباشراً، وان تسبب في فقدان القارئ للثقة التي كان يوليها جريدته.
ما علينا !
هل ما سبق: كلام صحيح؟!
من خلال ما ارى وأقرأ واسمع من (النميمة) التي نجيدها نحن الصحفيين فإن الامر كذلك, ولماذا نستغرب؟!, ان صفة (القداسة) التي نطلقها على الكتابة خضعت للتحليل واكتشف الاخوة الذين قاموا بتحليلها انها صفة غير حقيقية لذا قرروا أن يكتبوا والرزق على الله, صحيح انه في الفترة الاولى س(ينفث) القراء من هذه الشخابيط ولكن تعلمنا نحن العرب كيف نتعايش مع الامر الواقع عندما يصبح أمراً واقعاً!
ثم ما هي الكتابة؟!
أليست تجميع كلمات؟ مرة قال لي مشتغل بالصحافة عن جدّ (الله أنت تعرف كيف ترص الكلمات!!) هكذا بدا له الأمر, وهو حر في توصيفه لكتابتي أو لكتابة غيري!, لكن من المسؤول عن ذلك؟, لا تقولوا (رؤساء التحرير) فأنا أعرف انهم (مساكين) لا ناقة لهم ولا جمل في الامر, وانهم (كثر خيرهم) على (الصمود) امام تقلبات الامزجة والمؤامرات الصغيرة التي يحيكها بعض المحررين ويطلعون منها (زي الشعرة من العجينة)!
القضية يا سادتي عامة.
في أمريكا يكفي ان تكتب رواية فيها شيء جديد (لا بمقاييس الابداع) بل بنظر تجار الكتب لكي تعيش من ريعها بقية عمرك وتشتري (يختا) وقصراً وتؤلف واحدة أسوأ منها فتستمد (الجديدة) سمعة من (القديمة) وهكذا, بلا موهبة!! بلا (خراط فاضي)! ألا ترى؟ في السينما العربية اضحك على مشهد الصحفي الذي يجري وراء مسؤول ما بيده (نوتة) صغيرة ويقول كلمة او اثنتين للمسؤول الذي يهرول ليصبح في الغد نجما بين زملائه وبقية الفيلم يمنحه المخرج مقعد رئيس التحرير بلا تردد!!
هكذا إذن علينا ألا نلوم (ربعنا) الذين يعضون بالنواجذ على اية مساحة تمنحها الجريدة لهم, فمن خلالها يحققون ذواتهم المليئة بحب الظهور في المشهد الاجتماعي (لاحظ: ليس الصحفي!!) لان المجتمع ايضا ينظر الى الشخص الذي تظهر صورته في الجريدة على انه من كبار الشخصيات ورجال المجتمع, ويعتبر ما يصدر عنه من اعمال وأقوال اشياء صحيحة مائة في المائة وأنه (أبخص) من غيره.
طبعا انا لا أكسر (مجاديف) الراغبين في العمل الكتابي بل انني على عكس ذلك أتمنى ان اراهم في ازدياد, ولكني أحكي عن شريحة تستسهل الكتابة وتريد من ورائها مكاسب ذاتية وشخصية جدا وهذه هي الفئة التي يجب على المسؤولين في صحفنا ان (يشوفوا) لها حلاً!
|