* لم أنس ابداً كلمات الاستاذ والصديق العزيز الاستاذ فائق فهيم عندما كنت احد طلابه في قسم الاعلام في جامعة الملك سعود قال يوماً: ستطلعون من خلال دراستكم على العديد من النظريات والاساليب الاعلامية وقد يحفظها البعض منكم عن ظهر قلب ولكن لا تنسوا ان الحياة العملية تختلف كثيراً عن النظريات فرجل الاعلام ونجاحه يبدأ من خلاله هو لا من خلال ما تعلمه فالتعليم يصقل الموهبة ولكنه لا يصنعها؟! .
والاستاذ فائق كان من ابرز الوجوه الاذاعية في مصر الشقيقة للدرجة التي اصبح معها من ابرز الاساتذة في مجال تدريس مادة فن الالقاء , صدقت يا استاذ فائق والحياة العملية كانت اكبر دليل وتدعيم لمقولتك!!
كما لا يفوتني ذكر كلمات الدكتور عمر الخطيب عندما قال لنا في احدى محاضراته: لا يجب ان نغفل ابداً ما للكاميرا من هيبة فالمذيع الذي يتهاون بذلك سيكون مصيره الفشل,, ومقولة الدكتور عمر تنطبق وتتجسد واقعاً ملموساً على بعض المذيعين التلفزيونيين الذين هم ابعد ما يكونون اقناعاً للمشاهد او حضوراً امام الكاميرا بسبب تراقص البعض منهم المصطنع امام الكاميرا فيملهم المشاهد ويبقون بعيدين كل البعد عن المتابعة والاهتمام.
ان نجاح المذيع دائماً ما يتمثل في حضوره المتمكن على الشاشة لا تراقصه وايماءاته المتكررة امام اكثر من كاميرا وزاوية تصويرية!!
ونجاح الرجل الاعلامي في اي مجال يكمن في مالديه من ملكات في اي تخصص فرجل العلاقات العامة يكمن نجاحه في قدرته على التعامل مع كافة الفئات والشرائح الاجتماعية والظروف لماحاً سريع البديهة كما سبق او ذكرت في مقالة سابقة تحت ظل البث المباشر !! حتى ولو حفظ كافة النظريات الاعلامية فلن تجدي او توصل الى طريق النجاح.
واكبر دليل على ذلك ان هناك من حصلوا على تقديرات عالية عند تخرجهم وتعينوا في السلك الوظيفي ولازالوا حتى اليوم يقومون بدور توزيع الصحف والخدمات المساندة وهذه مشكلتهم لا مشكلة الادارات التي يعملون بها؟!
فالنظريات التي درسوها مضى عليها اكثر من اربعين سنة والواقع الذي يعيشه اي منهم يتطلب ابداعات ومواهب نابعة من الذات لا ان يتشبث بأنه لم يجد الدعم الذي يقوم به الرجل الاعلامي، فعمل الاعلامي اقل الاعمال تكلفة مادية لا يحتاج الى مخصصات كبيرة بل يبنى على اساس التفكير والتنفيذ والابداع.
عمرو بن عبدالعزيز الماضي