عزيزتي الجزيرة
للإنسان يومان يوم مولده يوم الفرحة الكبرى للوالدين والاهل ويوم وفاته يوم الحزن الأكبر لمفارقة هذا الانسان هذا الحبيب هذا الغالي وما بين هذين اليومين محطات من الفرح والحزن يعيشها الإنسان بذاته ومع الاهل تارة ، ومع المجتمع تارة اخرى ولعل الفرحة الكبرى التي تلي فرحة المولد هي فرحة الزواج (العرس) وهذه الفرحة عامة للإنسان واهله والمجتمع حيث تستمر هذه الفرحة لأيام او اسابيع او شهور تبدأمن الخطوبة حتى يتم الزواج العرس ولكن كيف اذا انقلب هذا العرس وفي يومه الاخير يوم الزواج,, الى كارثة,, الى مصيبة,, الى فاجعة واي فاجعة اعظم من فجيعة إخواننا اهالي القديح ففي ثوان يتحول ذلك العرس وتلك الخيمة وذلك الفرح الى مأساة وما اعظمها من مأساة حيث فقدت الأمهات والأخوات والزوجات والأطفال واصبحت البيوت خالية ودخلت الفجيعة في كل بيت في القطيف والدمام والاحساء، وفي جميع ارجاء بلادنا العزيزة فالمصاب مصاب كل الاسر والعوائل، ولكن الايمان والتسليم بقضاء الله سبحانه وتعالى وقدره هو الذي مسح على العقول وعلى القلوب وعلى الجوارح وبقيت الاحاسيس والمشاعر تئن على المفقودين والالسن والاكف والعيون تشخص الى السماء تدعو بالرحمة والجنة لهؤلاء الشهداء والشفاء العاجل والعافية للمصابين يارب, يارب, يارب إنا لله وإنا إليه راجعون .
يوسف معتوق بو علي
مديرالعلاقات العامة في بلدية الأحساء
مركز الفيصلية لجمعية البر الخيرية