Tuesday 17th August, 1999 G No. 9819جريدة الجزيرة الثلاثاء 6 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9819


عبدالعزيز السناني لـ مدارات شعبية
كثرة الشعراء أدت إلى نتائج عكسية
يامطبوعات الشعر هذا الأمر لايطاق
ظلمت نفسي إعلاميا,,ولا أرى عيباً في بيع الشعر

حاوره: محمد الربعي
مكتب القصيم الاقليمي
الشاعر عبدالعزيز السناني له اسلوبه الفريد في كتابة القصيدة,, في الفترة الاخيرة قل ظهوره الاعلامي لدرجة شبه الانقطاع,, دخل مجال الاغنية بتعاونه مع عدد من الفنانين من ابرزهم محمد عبده وكان اخرها كتابته لاوبريت القصيم ,, السناني في هذا الحوار علل سبب ا نقطاعه تذمره مما ينشر في صفحات ومجلات الشعر,, وغيرها من النقاط التي ذكرها السناني.
*يتساءل المتابع ما سبب انقطاعك عن الصحافه؟
لم انقطع عن الصحافة ولم يكن تواجدي بصفة مكثفة ومستمرة انا امسك الصحافة من الوسط فإذا كان لدي مايستحق فلاباس واذا لم يكن كذلك فمن الافضل عدم الظهور من هنا فزياراتي تاتي حسب ما احمله من جديد.
*وهل يعني توقفك هذا انه لم يعد لديك الجديد؟
-بتصوري ان الانسان في اي مجال وبالذات في مجال الشعر من الاجدى له التوقف مباشرة عن تقديم اي انتاجات شعرية حتى لوكانت حتمية او افتراضية بحيث انها تتطلب من الشاعر الاسهام في مشاركة او تجسيد مناسبة ضرورية ما,, بقصيدة شعرية ما,, اذا كانت هذه لاترتقي الى المستوى المطلوب والمتحتم على الشاعر تجاه المتلقي وبالتالي تنعكس هذه الصورة سلبا على الطرفين الشاعر والقارىء على حد سواء، فانا غير مقتنع البتة في عملية الاستمرارية للشاعر دون توقف لانه مطلوب من الشاعر والوقوف وقفات تاملية ومراجعة الحسابات بكل دقة حتى يكون الشاعر قادرا على رسم الخطة المستقبلية له الى الافضل والاعلى لا الى الاسوء والاسفل.
*مارايك في كثرة المطبوعات الشعرية والتي ادت الى زيادة هائلة في كم الشعراء وما ملاحظاتك على هذه النقلة في نظر البعض؟!
-وهل تعدد او كثرة الشعراء تسميها نقلة الا اذا كنت تقصد نقلة الى الاسفل فمن الممكن تقبل سؤالك، ثانياً انا لا اتحامل على كل ماينشر ولكني لا اطيق بعض ماينشر.
نحن بحاجة الى شعر مفاجىء تحس من خلاله ان هناك افاقا جديدة للقصيدة اما ما نقرؤه الان فهو اجترار للموجود بالساحة وليس هناك بوادر للمرحلة الا من البعض القليل من الشعراء اما عن المطبوعات وكثرتها فهل تقصد المطروح الان ام القادم واذكر بانني لا اطيق ماينشر .
*وماهو هذا الشيء الذي لاتطيقه؟
-هو التساهل في عملية النشر من قبل الصحافة تجاه من وضعوا انفسهم داخل دائرة الشعر الشعبي دون المامهم وتمكنهم الحقيقي باستيعاب القصيدة الواضحة المعالم لا ذات الغموض منها في كل عناصرها التي لايمكن ان تنحصر في جزء معين كالقافية والوزن مثلاً، حيث نلاحظ ان اغلب ما يقدم الان يحمل فكرة باهتة وكذلك وضع الجمل بطريقة غير منتظمة وترادف الكلمات لتبرز القصيدة وكانها عبارة عن مقطع من مقالة او قصة كل هذا أحدث التباسا وتشويها في الساحة بشكل عام وجعل هؤلاء يستمرون في تقديم عطاءاتهم المتواضعة دون قيد او شرط ودون مراجعة او البحث عن السلبيات بغض النظر عن سطحية هذه القصائد وعدم تعمق اصحابها فيها.
*هل اعطاك الاعلام حقك كاملا؟
-نعم الاعلام اعطاني كل ما استحق واشكرهم على ذلك ولكني لم اعطهم ولم اعط نفسي جزءا مما تستحق ارايت ظلم الانسان لنفسه.
*متى تجد نفسك قادرا نحو كتابة الشعر؟
-الشعر حالة خاصة جداً وهو الذي يقرر متى اكتبه او متى يكتبني هذا بالنسبة للغزل اما غير ذلك من الوطنيات او الاجتماعيات او الخاصة فكل الشعراء هم الذين يمسكون بزمام القصيدة ويكتبونها متى ما ارادوا لان الوطن حب دائم والاغراض الاخرى لاتحتاج الى الهام وتأزم.
*ماهو رايك كشاعر بظاهرة بيع الشعر؟
-نحن نسمع عن البيع والشراء ولم نتأكد وبالتالي فمن غير المنصف ان نناقش ظاهرة تفتقد الى الدليل هذا عن هذه الظاهرة اما غير ذلك فانا بعيد جداً عنه وبامكانك سؤال من تحوم حولهم الشبهات في هذا المجال, رغم انني مع الشاعر الذي بيعت قصائده المفضلة وليست قصائده المكتوبة عن نتائج الم وموقف ومعاناة احس بها شخصياً وكتبها لذاته.
*تبني الموهبة الشعرية لدى المبتدىء من المسئول عنها برايك؟
-سؤال جميل, الموهبة الشعرية مسئولية الجميع من صحفي وشاعر خبرة ومتلقى فالاول يعطي الفرصة والثاني يعطي التواضع والتوجيه والثالث يعطي الثقة من هنا تكون هذه العناصر هي السلم الذي يصعد عليه صاحب الموهبة الخضراء.
*من هو الشاعر وعلى من يطلق هذا اللقب؟
-لقب شاعر اصبح الان مرادفا لكل شخص يكتب بالامس قصيدة واحدة وينشرها اليوم فلم يعد هذا اللقب مغريا للشعراء صدقني.
*هل خدمت القنوات الاعلامية الشعر الشعبي؟
-اي قنوات اعلامية تقصد فالشعر الشعبي اصبح الان هو الوسيلة لشهرة القنوات والمجلات والصحافة والاشخاص فهذا الزمن زمن الشعراء وليس زمن الشعر وذلك لان الجميع شو,,, عراء.
*ماهي اخر انتاجاتك الشعرية؟
هو اوبريت حديث القصيم والذي كتبته بمناسبة زيارة سمو الامير سلطان الى القصيم وهي اول تجربة لي من نوعها.
*حدثنا عن هذا الاوبريت؟
-في الواقع ان الوطن وكتابته على شكل قصيدة من اسهل الاشياء لانه هو الحب الدائم الذي نعيشه في كل لحظة من هنا كتبت الاوبريت في مدة لاتتجاوز الاسبوعين فقط وظهر ولله الحمد بصورة اكثر من رائعة ونلت عليه كثيرا من الشكر والتبريكات لانه مختلف جداً بطريقته وتنفيذه وقد كان مميزاً وهذا من فضل الله وتوجيه سيدي صاحب السمو الملكي الامير فيصل بن بندر امير منطقة القصيم والذي شرفني بكتابته وهو الذي رسم الخطوط ووضع المقاييس والمعايير الفنية لهذا العمل حتى ظهر بالصورة التي شاهدتموها اعود واكرر ان النسبة الاكبر لنجاح هذا العمل هي لسمو امير منطقة القصيم واؤكد على ذلك بكل صدق وامانة.
*هل هناك نية لطباعة ديوان او اصدار ديوان مسموع؟
جميع من يعرفني يعرف انني لا احتفظ باي قصيدة لدي فانا اكتب القصيدة في المكان الذي من المفروض ان تولد فيه واتركها تشب وتترعرع بنفس المكان وعلى ذلك فقصائدي ليست في متناول يدي من هنا فمن الصعوبة ان اطبع ديوانا, اضافة الى ان الديوان يحتاج الى التمويل المادي والذي ايضاً ليس بمتناول يدي كذلك.
*اين انت من المشاركة في الامسيات الشعرية؟
-سؤال وجيه والاجابة عليه لايمكن ان تكون فلسفية او هروبا من الواقع، لكن برأيي الشخصي دون التدخل باي طرف آخر، ان مثل هذه الامسيات واتساعها بشكل واضح وبالذات هذا العام الذي شاهدنا ولمسنا بالفعل توسع هذه الظاهرة ,, وارجو الا تكون تلك مبالغة مني والايعاتبني الاخوة الشعراء والمتابعون انني لا اؤيد مثل هذه الامسيات لان اغلبها ليس له انعكاس ايجابي او مردود فعلي ولنفرض مثالاً,, هل قصيدة ما,, قدمت من خلال امسية شعرية ما,, قد لاقت في هذه الحالة النجاح والوصول الى القمة واخذت مساحة اكبر من غيرها عندما تغنى او تقدم من خلال مطبوعة شعرية، ثانياً: ان الامسيات واركز الاكثار منها اغلبها يقدم بشكل عشوائي وغير منظم ولامرتب حتى تلحظ قلة اعداد الحضور واعتقد ان تكرارها سيصبح مملاً جداً.
*هل للثقافة دور في عطاء الشاعر وابداعه؟
-اتصور انه لايمكن الاجابه على هذا السؤال بشكل افتراضي او جزمي بمعنى انه من الممكن الاعتماد او مجازا ابداع الشاعر بكل تمكن بما يقدمه من شعر فني بحت حتى لوكان هذا الشاعر لايحمل الشهادة الابتدائية وبمعنى اخر تجد تواضعا وهبوطا حادا في انتاج انسان يحمل شهادة دراسية علي وعموماً القضية ليست حكراً على شاعر دون الاخر بقدر ماتنحصر في الموهبة البحتة لدى الشاعر,, وان هناك عناصر مهمة قد تصبح مرتبطة او لها علاقة بتميز عطاء الشاعر في عملية الثقافة او الحصول على الشهادة منها زيادة الوعي والاستيعاب التام بما يدور حوله من احداث وخصوصاً مانعايشه في الفترة الحالية.
حتى يكون الشاعر قادرا على تجسيد هذه المواقف على شكل قصيدة بثقافة ووعي شديدين,, لكن اجابتي على الشق الثاني من السؤال وهو الشعر النبطي البدوي فاعتقد ان هذا اللون من الشعر له ميزته واسلوبه ولا يمكن ان يدخل في هذا الاطار او المحور البتة.
*ماذا تقول في هذه الاسماء؟
خالد الفيصل
-موهبه لاتتكرر.
ضيدان بن قضعان.
-شاعر مخضرم استطاع مزج ماضيه وحاضره في آن واحد.
مساعد الرشيد.
-راجع حساباتك.
عناد المطيري
-الحر تكفيه الاشارة.
صالح الشادي.
-يجب الاتتوقف

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
منوعــات
القوى العاملة
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved