بعد أن فشل في اقناع ياسر عرفات بدمج اتفاق واي ريفر مع اتفاقيات الوضع النهائي، لجأ ايهودا باراك الى اسلوب المماطلة والمراوغة لتعطيل تنفيذ بنود اتفاق واي ريفر حتى ييأس الفلسطينيون ويسلموا بأفكار باراك الذي يهدف من وراء تعديل اتفاق الواي إلى فرض ابقاء وتوسيع المستعمرات الاسرائيلية في الضفة الغربية والذي يتابع اجتماعات اللجنة التي اقترحها باراك والتي يرأسها من الجانب الفلسطيني صائب عريقات ومن الجانب الاسرائيلي المحامي جبلادشير، يرى ان الجانب الاسرائيلي يهدف الى تطويل الاجتماعات وبحث الفرعيات والجزئيات دون الوصول الى قرار حاسم وما شهدته اجتماعات مساء الأحد في غزة والتي استمرت سبع ساعات يعط مؤشراً لتوجهات الاسرائيليين، حيث انهمك المفاوضون الاسرائيليون والفلسطينيون ببحث وتقصي اسماء المعتقلين الفلسطينيين اسما اسماً، لاعداد قائمة تعرض على باراك حتى يفكر بإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين وهو بند من بنود اتفاق واي ريفر وكان يفترض ا ن ينفذ ويطلق سراح المعتقلين السياسيين الفلسطينيين بمجرد عودة سيئ الذكر نتنياهو، إلا ان باراك يستغل (البند) لاطالة التفاوض حول الاتفاق,!!
اسلوب مكشوف للمماطلة انساق إليه الفلسطينيون الذين سينخرطون في جلسات بعد جلسات حتى يستكمل باراك واجهزته الأمنية خططهم، ويتم المستوطنون ما بدؤوه من بناء وتوسيع للمستوطنات مثلما أمرهم نتنياهو بعد عودته من واشنطن بعد توقيع اتفاق واي ريفر.
هذه المماطلة الاسرائيلية التي اصبحت نهجا لباراك وممثليه فطن إليها الفلسطينيون، ولذا فكثيرا ما هددوا بوقف المفاوضات، وقد امتنع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من عقد اي اجتماع آخر مع رئيس الوزراء الاسرائيلي حتى يعلن الاخير جدولاً ومواعيد محددة لتنفيذ بنود اتفاق الواي ريفر.
وهكذا هي العلاقة الآن بين الفلسطينيين والاسرائيليين,, مماطلة وتسويف وتعطيل متعمد من الاسرائيليين لفرض آراء يسعون من ورائها الى استلاب مساحة اخرى من الارض الفلسطينية,, وإصرار وطول نفس من الفلسطينيين لانتزاع حقوقهم التي يريد باراك الالتفاف حولها.
جاسر عبدالعزيز الجاسر
مراسلة الكاتب على البريد الإلكتروني
Jaser * Al-jazirah.com