وكيل قسم القرآن بجامعة الإمام لـ الجزيرة مدارسة القرآن الكريم وحفظه للناشئة أساس صلاح المجتمع القرآن لا يؤخذ إلا بالتلقي,, وهي طريقة الجمعيات! |
* كتب- سلمان العُمري
تحدث ل الجزيرة وكيل قسم القرآن وعلومه بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية بالرياض الدكتور نبيل بن محمد آل السماعيل عن فضل تعلم القرآن وتعليمه، ودور جمعيات تحفيظ القرآن الكريم في ذلك، واثر المسابقات القرآنية واهميتها للناشئة والشباب، والآثار الايجابية لحفظ القرآن الكريم على مسيرة الطالب الدراسية، كما تحدث عن المسجد ورسالته العظيمة في الاسلام، وكيفية الارتقاء بمستوى الائمة في القراءة.
فقال: ان القرآن الكريم هو اجل نعمة انعم الله بها على المسلمين، فيه العقائد الفطرية الحقة التي يقرها العقل، ويطمئن لها الوجدان، وفيه اسس التشريع العادل الحكيم الذي يحقق مصالح الناس ويقيم العدل بينهم ويحفظ حقوقهم، وفيه امهات الاخلاق الفاضلة التي تهذب النفوس وتطهرها من الشرور والسيئات، وتكفل العيشة الراضية للافراد والجماعات، وفيه احسن القصص واصدقه، وفيه انفع العبر والعظات، واحق ما نشكر الله به على نعمة القرآن ان نتخذه اماماً نهتدي بهديه، ومصباحاً نسير في نوره، ودستوراً نعمل بأحكامه.
واوضح فضيلته انه من كمال نعمة الله علىالمسلمين بهذا القرآن انه تكفل بحفظه من التحريف والتبديل، ويسّره للذكر, قال تعالى مبيناً ان حفظ القرآن هوالذكر، بل اعلى مراتب الذكر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر والرسول -صلى الله عليه وسلم- حثنا بحفظ القرآن الكريم وتلاوته في احاديث كثيرة وجعل قراءة القرآن عبادة من اسمى صنوف العبادة منها حديث من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر امثالها لا اقول الَم حرف ولكن الف حرف، ولام حرف، وميم حرف، وقال عن درجة تفاضل الخير في امة خير الخلق بقوله خيركم من تعلم القرآن وعلّمه ، وقال: الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة ، وقال: الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب الى غير ذلك من الاحاديث التي وردت في فضل تلاوة القرآن وحفظه.
وواصل الدكتور نبيل آل السماعيل قائلاً: ان مدارسة القرآن الكريم وحفظه للناشئة اساس صلاح المجتمع وسعادة الدارين قال عليه الصلاة والسلام ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم الا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده .
وفي هذا الشأن ابان فضيلته ان الخير في ثلاث:
اولها: من يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام.
ثانياً: من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين.
ثالثاً: من يرد الله به خيراً يعلمه القرآن.
وشرح الدكتور نبيل آل السماعيل ان اول خطوة على طريق حفظ القرآن العظيم بعد تقوى الله والاخلاص هي: صحة نطق الكلمات القرآنية، ولا يتحقق ذلك الا بالتلقي من معلم متقن مجيد للقرآن تلاوة وفهماً لان القراءة مع التدبر وفهم المعاني تعين على الحفظ وتساعد على التثبت.
وقال: ان القرآن لا يؤخذ الا بالتلقي، فقد اخذه الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهو افصح الخلق لساناً من الامين جبريل عليه السلام مشافهة، وكان الرسول الكريم يعرض القرآن على جبريل مرة في كل عام في رمضان,, اما في العام الذي توفي فيه عرضه مرتين, واكد ان هذه الطريقة هي المثلى لتلقي القرآن، بأن يتلقى المتعلم من المعلم القرآن مشافهة فيصل بذلك الى كيفية النطق ثم يعود المتعلم فيلقي ما سمع وحفظ على المعلم وهكذا,, مشيراً الى ان هذه الطريقة تسير عليها جمعيات تحفيظ القرآن الكريم.
وحمد فضيلته الله سبحانه وتعالى على ما اولانا به في هذا البلد الامين من شرف العناية بكتاب الله العزيز، وشرح صدورنا الى هذا النجاح الباهر للجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في مناطق المملكة ومحافظاتها، منوهاً بما تجده هذه الجمعيات من رعاية وتشجيع ودعم حكومة خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الامين، وسمو النائب الثاني -حفظهم الله جميعاً- مما اتاح لها اداء رسالتها على الوجه الاكمل لتعليم ابناء المسلمين، مشيرأً الى ان هذا الدعم يعد خير معين بعد الله -سبحانه- للمحافظة على استمرارية عملها لتحقيق الاهداف المرجوة.
وقال: ان من كرم الله وفضله على الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم ان قيض لها رجالاً مخلصين وهبوا انفسهم، وضحوا بالغالي والنفيس لخدمة كتاب الله الكريم، وعاهدوا الله على ان يبذلوا مافي وسعهم للنهوض بهذه الجمعيات، ويحققوا الآمال العريضة التي يتطلع اليها كل غيور,وفي هذا السياق اشاد فضيلته بدور وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد ممثلة في وزيرها معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ، وفي مجلسها الاعلى الذي يرأسه معاليه، وامانتها العامة وحرصها على تطوير الجمعيات والنهوض بها وقال: ان الوزارة لا تألو جهداً في دعم وتشجيع هذه الجمعيات حتى اصبحت تعم مناطق المملكة ومحافظاتها.
وعند حديثه عن المسابقات القرآنية واهميتها للناشئة والشباب قال الدكتور نبيل آل السماعيل: ان اقامة المسابقات لتحفيظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره لشيء عظيم يثلج الصدر ويسر النفس المؤمنة، وله صدى واسع، وفضل كبير على الناشئة المتسابقين لحفظ كتاب الله الكريم.
وابرز ان هذه المسابقات اسهمت في ربط الشباب بكتاب الله حفظاً، وتجويداً، وتدبراً، وسلوكاً، واصبح كثير من شباب هذه البلاد يحفظون كتاب الله عن ظهر قلب ويجودونه، وهذه من النعم الكبرى، ومن دلائل الحفظ الذي تكفل الله به لهذا القرآن, قال تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ,وعن الآثار الايجابية لالتحاق الطلاب والطالبات بجمعيات تحفيظ القرآن الكريم في المساجد على مسيرتهم الدراسية قال وكيل قسم القرآن وعلومه بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية: من الملاحظ ان الطلاب الذين يحفظون القرآن تتفتح اذهانهم ويتدربون على الحفظ والقراءة الصحيحة، والهمة العالية، والنفس المطمئنة قال تعالى: ألا بذكر الله تطمئن القلوب والتي تجعل الثقة في نفوسهم فيزدادون خيراً وفهماً لدروسهم بخلاف الطلاب الذين لم يلتحقوا بحلقات التحفيظ فان الغالب منهم تراهم اما في الشوارع والطرقات، واما امام ادوات اللهو واللعب والفيديو وافلام الكرتون او غير ذلك,واستشهد على ذلك بقوله: ان الاول على مستوى منطقة المدينة المنورة في المرحلة الابتدائية والمتوسطة من عدة سنوات هم من طلاب الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم، قال تعالى يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات وما أثر عن الرسول - صلى الله عليه وسلم-: ان الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب , وفي جانب من حديثه قال الدكتور نبيل آل السماعيل عن كيفية الارتقاء بمستوى الائمة في القراءة: ان رسالة المسجد عظيمة وجليلة، فالمسجد منه انطلقت راية التوحيد، ومنه انبثق نور الهداية، فكان المسجد في الاسلام هو المدرسة والجامعة، وللامام دور مهم فلا يقتصر دوره على اداء الصلاة فقط، بل لابد ان يقوم بدوره العظيم في تبصير الشباب من الاخطار، وحثهم على طلب العلم، ويكون قدوة للناس في اداء الصلاة، وقراءة القرآن قراءة صحيحة مجودة,, مضيفاً لذا ينبغي للامام ان يعرض قراءته على حفظة كتاب الله المتقنين حتى يطمئن ويسدد الخلل ان وجد,, واثنى في هذا السياق على جهود وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد وما تقوم به من تنظيم دورات للائمة والخطباء ففيها الغنية ولانها تختار لاقامة هذه الدورات نخبة من المتخصصين فجزاهم الله خيراً على ما يقدمونه، وجزى الله خيراً كل من التحق بهذه الدورات، وثنى ركبتيه في طلب العلم، ولا تأخذه العزة بالاثم لحصوله على شهادة جامعية، او وظيفته كامام او كبر سنه، فكما قيل العلم من المهد الى اللحد.
|
|
|