Friday 20th August, 1999 G No. 9822جريدة الجزيرة الجمعة 9 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9822


نقاط فوق الحروف
كلمة حق جهود تذكر فتشكر

الحمد لله الذي هدانا للاسلام، وجعلنا من أتباع خير الأنام، محمد بن عبدالله رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحابته وسلم, وبعد:
فإنه مما يذكر فيشكر مآثر يسجلها التاريخ لهذه الدولة السعودية المسلمة التي أخذت العهد على نفسها بحماية هذا الدين وتطبيق الشريعة الاسلامية في جميع شئون الحياة العامة والخاصة وكما جاء في النظام الاساسي للحكم المادة رقم (23) في الباب الخامس: (ان الدولة تحمي عقيدة الاسلام وتطبق الشريعة وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتقوم بواجب الدعوة الى الله) وإن المشاهد ليرى الدليل قائما وواضحا للعيان, فان الدولة قد انشأت رئاسة عامة لهيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقامت بدعم هذا الجهاز بجميع الامكانات المتاحة مما يتيح له الفرصة للقيام بأداء رسالته كما أمر الله سبحانه وتعالى في كتابه بقوله: (ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) وقوله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله).
ووعد جل وعلا بالتمكين في الأرض لمن قام بهذه الشعيرة العظيمة بقوله: (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور)، وذلك امتثالا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوا فلا يستجاب لكم) رواه ابن ماجة في سننه.
وإن اقامة هذه الشعيرة الجليلة إقامة للدين وحفظ للضرورات الخمس، وإقامة الحدود الشرعية حفظ للامة كلها, وقد شبه الرسول صلى الله عليه وسلم هذا المجتمع بركاب السفينة فقال صلى الله عليه وسلم: (مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها اذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا فإن يتركوهم وما ارادوا هلكوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا) رواه البخاري.
وقد اوجب الرسول صلى الله عليه وسلم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر على كل أحد حسب استطاعته بقوله: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) رواه مسلم.
وقد حظيت الدعوة الى الله عز وجل بحظ وافر من اولويات اهتمامات هذه الدولة, فقد انشأت وزارة الشئون الاسلامية للعناية بالدعوة الى الله والعناية ببيوت الله والمحافظة عليها، وإقامة الصلوات فيها وإلقاء الدروس والمحاضرات فيها, كما عودت المسلمين الوقوف الى جانب كل منكوب ومكروب ودعمه وإغاثته رسميا وفتح المجال للمواطنين وحثهم على دعم إخوانهم في كل مكان، وتخفيف آلامهم واعانتهم بكل ما من شأنه تخفيف آلامهم فكان هذا من الجهد المشكور والفضل المذكور حتى اصبحت هذه البلاد وأهلها مضرب المثل في الكرم والجود ونجدة المحتاج وإغاثة اللهفان فكانت دولة سلفية تتبع آثار السلف الصالح في فعل الخير وتقديمه لكل محتاج.
وما أحوج المجتمعات التي اصبحت تتخبط في انظمة ارضية مادية الى العودة الى اصول هذا الدين الحنيف والسير على هديه، وترك ما سواه حتى تسعد الامم وتأمن المجتمعات وتطمئن القلوب وترتاح النفوس، والله هو الذي خلق ودبر وأمر ونهي ويعلم - وحده - ما يصلح هذا العالم وما يصلح له, ومن غفل أو تغافل عن هذا كله فلا شك أنه يوقع نفسه ومن معه في مهاوي الردى والضلالة.
محمد بن مرضي الشهراني
رئيس هيئة محافظة خميس مشيط المكلف

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
المتابعة
أفاق اسلامية
لقاء
عزيزتي
الرياضية
شرفات
العالم اليوم
تراث الجزيرة
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved