عبر البقية الباقية من أنفاس المساء، يجد الإنسان متسعاً من الوقت كي يراجع دفتر يومياته ليعدل ويضيف ويطور، او حتى يحاول تحسين أسلوب حياته الدراسية او الوظيفية او العامة للأحسن، هذا طبعاً لو افترضنا امكانية التفكير الجدي لديه بعيداً عن فوضى الاستراحات والدوريات وتبادل التعليقات!! ودوران قوافل السيارات حول الأماكن نفسها كلما حل فراغ!,, ولنقارن ذلك مثلا بدولة آسيوية كسنغافورة استطاعت الوصول لأعلى درجات التنظيم والتفوق مرورياً وإدارياً واجتماعياً بما أهلها تجاوز بعض الدول الاوروبية المهمة رغم تشابه الظروف والامكانات بيننا وبينهم، حتى أنهم أخيراً قاموا بجمع مجمل المؤسسات الحكومية داخل نطاق مكاني واحد شبيه إلى حد ما بفكرة حي السفارات في الرياض بل وأدخلوا تقنية الحاسب الآلي للصادر والوارد وإنجاز المعاملات فيها دون الحاجة لاستخدام ورقة واحدة,, بينما الحال هنا ما زال ورقياً مؤرشفاً أو مصوراً ميكروفش وما زالت عبارة راجعنا بكرة! ولا تورطنا والصفحات المليئة بالتواقيع لإخلاء المسؤولية! والبحث عن الراتب فقط آخر كل شهر وليس السعي لتطوير الوظيفة هاجساً شعبياً يحتل مكانه المهيب لدينا، فلا نحن تحركنا بشكل صحيح ولا توقفنا واعترفنا بعجزنا وتفوق الروتين والنمطية والكسل ومباهج التسلية علينا, بالمناسبة هل زرتم شارع التخصصي مؤخراً؟,, إذا لم تفعلوا فحاولوا زيارته لمرة واحدة بعد العاشرة مساءً، فقد كنت أعتقد حتى وقت قريب بأن صغار الشباب وحدهم يرتادونه ليمارسوا شطحاتهم إلا أن نظرتي الآن قد تغيرت كلياً,, فما دامت هذه اهتماماتنا ماذا نفعل؟!.
بدر بن سعود بن محمد آل سعود