عزيزتي الجزيرة
إنها اشارة رائعة تلك التي تطرق اليها الكاتب منيف بن خضير الضوي في خضم حديثه وذلك بالعدد الصادر يوم الخميس 17 ربيع الاول 1420ه تحت عنوان أين الكاريكاتير النسائي ؟!! إني في الحقيقة لاشكر الاخ منيف لتطرقه بالحديث عن هذا الموضوع بالذات والذي قد لا يعني شيئاً هاماً- او ملفتاً للانتباه- بالنسبة للبعض الا انني ارى ان رسم الكاريكاتير فن كسائر الفنون الاخرى، إذ إن الآخرين يتعجبون إذا ما رأوا فتاة ترسم الكاريكاتير وهذا هو بالتأكيد ما دفع بالاخ منيف للكتابة عن هذا الموضوع وتساءل قائلا (أين المرأة التي ترسم الكاريكاتير؟؟ فالمرأة قادرة على الكتابة وعلى النقد وعلى الرسم ورغم ذلك عجزت عن إثبات شخصيتها الفنية في مجال رسم الكاريكاتير) فأقول بأن المرأة في كل الحالات إنسانة مبدعة تمتلك من الطاقات الشيء الكثير مما يجعلها احياناً تفوق الرجل وهذا بالطبع شيء معروف ولا غبار عليه وهي ليست عاجزة كما تقول,إن التساؤل عن الكاريكاتير النسائي من صحافتنا المحلية يجب ان يطرح للصحافة اولاً فهي الأساس الذي من خلاله تبرز هذه الموهبة وذلك لأن رسامة الكاريكاتير موجودة فعلاً ولكنها مختبئة تريد من يأخذ بيدها تريد من يقول لها ها نحن قد فتحنا لك صفحتنا الفنية فهيا بادرينا بإنتاجك الراقي ولا تخشي شيئاً.
ولكن!! رسامة الكاريكاتير لم تجد القبول الذي يرضي طموحها لذا احبطت عزيمتها وانطفأ وهجها,لقد تساءل الاخ منيف قائلا رغم توافر ادواته الفنية لدى المرأة إلا انها اضحت عاجزة عن مقارعة الرجال في هذا المجال فأقول لا تتسرع في حكمك يا اخ منيف فلماذا لا تستطيع المرأة مقارعة الرجل بهذا الفن رغم انه فن بسيط فن يعتمد على صياغة الفكرة باسلوب ساخرلا اعتقد انه بالامر الصعب على المرأة ذلك لانها اقتحمت الصعب فعلاً فما نشاهده الآن بروز نساء خطاطات ورسامات تشكيليات وكاتبات وشاعرات ناقدات ومصممات ازياء,,, الخ ولا عجب ايضاً ان قلت اني اعرف من النساء من هن قادرات على اصلاح اجهزة الحاسب الآلي وآلات التصوير وباقي الاجهزة الإلكترونية وايضا اصلاح السيارات ومعرفة العطل بها,, وما ذلك الا لدافع وهاج دفع بهن لهذا الميل الذي يبدو غريباً بعض الشيء ان المتعارف عليه من قبل البعض ان المرأة إنسانة هشة ضعيفة التحمل ليس لديها اهتمامات تليق بها سوى مراعاة بيتها فحسب ولكن هذا كان سابقاً اما الآن فللمرأة شخصيتها المستقلة وكلمتها التي تجد صدى القبول الاول والاخير,, ولي وقفة قصيرة على ما قاله الاخ منيف وهي قوله لو سألت اي رجل او امرأة عن اسم أو اسمين لرسامي الكاريكاتير في العالم كله او في عالمنا العربي تحديداً - حسب ثقافتي المتواضعة- ان الجميع سيذكر اسماء رجال فقط!! وفي عالمنا العربي هناك اسماء بارزة (مصطفى حسين، محمود كحيل، ناجي العلي، وغيرهم كثير) ولا اتذكر في هذا المجال اسماً نسائياً عربياً واحداً لرسامات الكاريكاتير .
انه من خلال اطلاعي على بعض المطبوعات الخليجية اتضح لي ان هناك اهتماماً بالغاً من قبل رؤساء التحرير بفن المرأة وخاصة فنها الكاريكاتيري، فكثير ما كنت أقرأ حول هذا الموضوع واتابع بشغف كل عدد يصدر منها وتفاعل القراء حول هذا الموضوع جيد ويبشر ببروز فنانة كاريكاتير يوماً ما ولكن اريد ان اتحدث عن تلك المطبوعات السعودية سواء الصحف او المجلات,, اني حقيقة لقارئة نهمة أقرأ بشغف وحتى الآن لم اجد اي مقال يرضي غرور نفسي المتعطشة لهذا الفن,, واتساءل هنا انه حتى فناني الكاريكاتير المعروفين مهضومو الحق فعلاً فاللقاءات الحوارية التي تعد لهم نادرة وهذا مما يؤدي إلى اندثار هذا الفن,اتمنى حقاً ان تتوجه أقلام كل من الكتاب و القراء للكتابة عن هذا الفن,, وهذا مما سيجعل له وقعاً كبيراً إن شاء الله,واقول في النهاية ان الإبداع يا اخ منيف ليس حليف الرجل كما قلت انما هو حليف المرأة كذلك, مع تمنياتي لكم بالتوفيق،،
بدرية القاسم