* الأمم المتحدة - رويترز
قال تقرير للامم المتحدة الليلة قبل الماضية ان الصومال تحول الى ثقب اسود بلا حكومة تعمه الفوضى يرتع فيه المجرمون في غياب القانون.
وجاء في تقرير للمنظمة الدولية وقع في 25 صفحة عن الموقف في الصومال على مدى العامين الماضيين ان الصومال الذي كان محور العالم في مطلع العقد حين تعرض لمجاعة قاسية يفتقر الى كل مقومات الدولة.
وذكر التقرير ان الصومال يفتقر ايضا الى المؤسسات الوطنية المؤهلة لتسلم المساعدات الاقتصادية.
وقال التقرير: الصومال يعيش وضعاً فريداً من نوعه بلا حكومة وطنية.
واستطرد قائلاً: ان وظائف الدولة مثل توفيرالخدمات الاجتماعية وتنظيم حركة البضائع والافراد والسيطرة على البيئة والمجال الجوي والسواحل وتمثيل شعب الصومال في المحافل الدولية لا وجود لها على الاطلاق.
هذا وعلى الرغم من تشكيل ادارات في مناطق من البلاد والتي بدأت في تقديم بعض الخدمات الاساسية للشعب مثل المنطقة الشمالية الغربية التي تطلق على نفسها اسم دولة ارض الصومال والمنطقة الشمالية الشرقية التي تطلق على نفسها اسم بلاد بونت.
وقال تقرير الامم المتحدة ان الصومال مقسم قبلياً وان الفوضى التي تسود البلاد بدأت عام 1991 حين اطاحت ميليشيات بالرئيس السابق محمد سياد بري ثم انقلبت على بعضها البعض في صراع قبلي في الاساس.
وفي عام 1992 بدأت الامم المتحدة عملية لتقديم المساعدات الانسانية للصومال ثم اضطرت الى الانسحاب عام 1995 بعد تعرضها للهجمات من جانب الفصائل المتناحرة ومضى التقرير قائلاً ينظر الى الصومال على انه ثقب اسود تعمه الفوضى ويرتع فيه المجرمون والعصابات في غياب القانون .
وخلص التقرير الى ان الامم المتحدة يمكنها القيام بدور اكبر وطالب ببذل مزيد من الجهود لاعادة الوحدة الوطنية الى البلاد وقيام حكومة وطنية كما طالب المجتمع الدولي بالمساهمة في استعادة الصومال لسيادته والحد من تدفق الاسلحة على البلاد بصورة غير مشروعة.
غير ان عنان ابلغ المجلس ان الوقت قد حان لكي تقوم المنظمة بلعب دور معزز في هذا البلد الواقع في منطقة القرن الافريقي وحث على قيام الامم المتحدة بدور لدفع الوحدة الوطنية عن طريق المجموعة الافريقية المعروفة باسم ايجاد والتي تحاول منظمة الوحدة الافريقية بالتعاون معها استعادة السلام والمصالحة في الصومال.
وقال عنان انه برغم الصراعات الداخلية بين العشائر فان نصف الاراضي الصومالية آمنة ويقتصر العنف هناك على الانشطة الاجرامية وليس السياسية.