** مثلما هم العظماء نخسرهم دائما وهم في ذروة عطائهم وتفانيهم، يغيبون عنا في الوقت الذي يكونون فيه اشد التصاقا بنا، يفارقوننا دون سابق انذار، ونحن لا ننكر المشيئة الالهية أبداً ونسلم بالقدر ان خيراً أو شراً، لكنها لوعة الوداع الأخير في الحياة القصيرة الفانية، لقد بكى إبراهيم عليه السلام اباه وبكى محمد صلى الله عليه وسلم عمه أبا طالب وابنه إبراهيم، وبكت الامم موت زعمائها ورموزها الوطنية عبر التاريخ المكتوب للبشرية,, إذن من حقنا بل واجب علينا رثاؤك والوقوف احتراما لك يا فيصل الانسان حتى آخر رمق!!، فأنت رمز لأشياء كثيرة ارتبط وجودها بوجودك وكل هذا لأجل الايتام الذين اختلط لون دموعهم بالدم، لاجل المرضى الذين نسوا أمراضهم مما حل بهم، لاجل الشباب الذين فقدوا آباءهم، لاجل الرياضة لاجل المنى الضائعة، لأجل العروبة، لاجل الاسلام، لاجل الانسان,, أيها الإنسان.
هل في (الحسين الحزين) رحل فيصل مساء سبت أسود؟!.
ولو تألمت الكلمات، ولو تناثرت الاحاجي القديمة، ولو تكسرت السيوف وتقطعت الالسن، ولو تقلبت الوجوه، ولو افرغت الخزائن على آخرها، ما استطاعت إلا قبولا بأمر الله جل وعلا، إلا انها النسائم المحبة تعلن تمردها المحب المؤمن ولو للحظات عابرة، ثم مصيرها النسيان؟!
لكن ماذا بعد النهاية!
هل تنتهي الفصول؟
هل يحتضر الانجاز عربيا وآسيويا ودوليا.
الا يستحق الرمز الرياضي وقفة احترام وتكريم,,؟!
ألا ينبغي ذكر ما قام به عبر اقنية الاعلام المرئي بالشكل الذي يستحقه ويليق به؟!
طبعا ليس هناك اختلاف حول سواسية الناس، لكن الاتفاق ايضا قد يشمل وجود فروق تفضيلية قررها الخالق سبحانه بين عباده باللفظ القرآني درجات فمنهم كالهواء ومنهم كالطوفان، وقد جاء رحيله - يرحمه الله - طوفانا مباغتا ليلة شتاء شديد البرودة، شتاء لا يستأذن اجسادنا بل ينقض عليها محملاً بحمى الموت، والموت فعلا أتانا بفيصل أسكنه الله فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين وأعاننا على مصابنا، فلا حول ولا قوة إلا بالله ولا نقول إلا ما يرضي ربنا: إنا لله وإنا إليه راجعون .
بدر بن سعود بن محمد آل سعود