بقلوب واجفة وعيون نازفة وقع علينا النبأ المحزن بفقد أمير الشباب، والإنسانية وشيخ الأدباء الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز - تغمده الله بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جنته.
فقد جاء فقده خسارة لوالده ولإخوانه وبنيه ووطنه وأبناء وطنه السعودي وأمته الإسلامية.
فقد كان - رحمه الله - علما من أعلام الخير، يده ممدودة بالعطاء ولسانه يلهج بالصدق وفعاله فعال الحمد والثناء، كان وجوده للخير أينما حل، للشباب من بذله نصيب، وللأدباء والمثقفين من عطائه قدر، وللشيوخ من عطفه لمسة حب ورعاية، وللفقراء يد سخية بالخير والبر، وللأيتام نظرة رحيمة ولمسة حانية، وكان آخر عهده زيارة مبرورة لمعهد الأيتام في الأردن حيث اختصهم بأبوة حانية وامتدت يده بالبر والإحسان، ونالوا من قلبه العطف والحنان ضمهم إلى صدره واحتضنوه بسواعدهم الغضة في مشهد رؤوم وموقف مشهود ندعو الله أن يجعله معه في ثراه الطاهر وأن يتقبل الله إحسانه ويجعله من الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه وأن يلهم والد الجميع مليكنا خادم الحرمين الشريفين الصبر والسلوان وأن يحفظه للأمة ذخرا وأن يلهم أصحاب السمو الملكي الأمراء من أعمامه وإخوانه وأبناء عمومته الصبر وأن يعوض الشعب السعودي والأمة العربية عنه خيرا وأن يلهمنا قول الحق والثبات عليه من بعده.
فالمصاب فيه جلل وإن القلب ليحزن وأن العين لتدمع، ولا نقول إلا ما يرضي الرب سبحانه وتعالى فهو الذي أعطى وهو الذي أخذ وكل نفس ذائقة الموت.
وإنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
سعد بن عبدالله أحمد المليص وزملاؤه
رئيس النادي الأدبي وأعضاؤه بمنطقة الباحة