ورحل فيصل الإنسان د, فهد حمد المغلوث |
ببالغ الحزن والأسى اتقدم بخالص العزاء لابي مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو نائبه وسمو النائب الثاني والاسرة المالكة والشعب السعودي في وفاة المغفور له باذن الله صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد بن عبد العزيز الرئيس العام لرعاية الشباب تغمده الله بواسع رحمته واسكنه فسيح جناته.
نعم رحل فيصل الانسان بعد ان اصبح اسمه على كل لسان بسبب اعماله الخيرية وعطاياه السخية وانجازاته العظيمة.
رحمه الله رحمة واسعة ، فحينما عرفنا ذلك الفيصل، لم يكن سوى ايادٍ بيضاء ممدودة بالخير مفتوحة للجميع.
لم يكن سوى قلب كبير يسع الجميع بعطفه وحنانه وأبوته.
حينما عرفناه لم يكن سوى جمعية بر متنقلة تغدق بعطاياها الجميع اينما ذهب دون تفرقة او تمييز.
كان كما عرفناه وسمعنا عنه قريباً من قلوب الناس، واحداً منهم يسأل عنهم ويطمئن عليهم ويبادر لمساعدتهم اينما كانوا على خريطة الوطن العربي لان العطاء لديه لايعرف حدوداً جغرافية بل هو الانسانية.
كان أميراً للشباب بحكم المنصب، ولكنه إنساني وواقعي، وبحكم مواقفه الرائدة التاريخية ومبادراته الانسانية الخالدة ومآثره الخيرة اللامتناهية كان أباً حانياً على الطفل وأخاً صديقاً للشباب وابناً باراً للوالدين .
بل الاكثر من ذلك كان مثالاً يحتذى لولي الامر الذي يهتم باهله وناسه ويسأل عن احتياجاتهم ويبادر لمساعدة الآخرين ويقف بجانب الضعفاء والمحتاجين واصحاب الظروف الخاصة الى ان يتجاوزوا محنتهم ويقفوا على أرجلهم من جديد.
كان أميراً بحكم النسب والإمارة ولكنه كان رجلاً بسيطا متواضعا خرج من وسط الناس فعرف همومهم وادرك مشاكلهم ومعاناتهم وبادر لمساعدتهم.
عزاؤنا فيه كبير ومصابنا فيه اكبر، ولكن,, فإن رحل فيصل الانسان عنا، فان اعماله الصالحة ومآثره الخيرة ماتزال باقية بقاء تلك البسمة التي رسمها على شفاه محرومة.
إن رحل عنا فيصل الخير بجسمه فسيظل معنا بروحه المعطاءة التي لم تعرف حدوداً للعطاء في يوم من الايام سواء داخل حدود الوطن او خارجه لانه الانسان يحمل معه الانسان اينما حل وارتحل.
إن رحل عنا فيصل الحب باسمه، فسيظل هذا الاسم باقياً مابقي ابناؤه الاخيار يحملونه من بعده ويذكروننا به ويسيرون على دربه الذي خطه لهم، ويكفينا انه ابن الفهد اب الجميع لنذكره بالخير ونترحم عليه.
نعم رحل عنا الفيصل الى ربه ولكننا لانملك سوى ان ندعو للفقيد الغالي صاحب المآثر الانسانية الخالدة بالرحمة ولا نملك سوى ان نرفع أكف الضراعة لله عز وجل في ان يتغمده بواسع رحمته ويجزيه عنا خير الجزاء على اعماله الصالحة .
وإنا لله وانا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله.
|
|
|