لحظات عصيبة عاشها الوسط الرياضي يوم السبت، لحظات يحيطها الحزن,, وتعتصرها الألم والحسرة,, فقد علم الجميع بنبأ وفاة أمير الشباب والرياضة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد بن عبد العزيز يرحمه الله بعد حياة حافلة بالعطاء والكفاح المشرف نحو غدٍ مشرق للرياضة السعودية والعربية,, فهذا الرجل كان العنوان الحقيقي لمستقبل الرياضة السعودية وبجهوده يرحمه الله قفزت للعالمية,, حيث عمل بلا كلل ولا ملل إلى ان فاضت روحه الى خالقها,, وكان الفقيد قد اعلن انه سيعود الى وطنه الثاني الأردن لمواصلة مجهوداته السخية ومتابعة ماتبقى من منافسات الدورة العربية ولكن القدر أوقف نبض ذلك القلب الذي طالما نبض حباً وعطفاً على كل ابنائه الرياضيين سواء في بلادنا الغالية او في الدول العربية الشقيقة والتي نالت من اهتمام الفقيد الشيء الكثير.
* بكل تأكيد إننا عشنا مساء الأمس اصعب اللحظات ونحن نقلب صفحات الماضي والحاضر لأميرنا المحبوب,, وكأننا غير مصدقين لما حدث خلال ساعات قصيرة,, ولكن إيماننا بالقدر خيره وشرِّه ايقظنا من سحب الأحزان التي خيمت على أوجاننا ورددنا قول الله سبحانه وتعالى وبشر الصابرين الذين إذا اصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا اليه راجعون .
وقال تعالى كل نفس ذائقة الموت ,, فهنا لانملك إلا ان نصبر ونسطر مآثر ذلك الأمير الشهم الذي افنى عمره كله في خدمة الرياضة والرياضيين,, ضحى بصحته وبجهده ووقته وماله من أجل تقديم كل مايساهم في تطوير ورقي الرياضة,, والحمد لله الذي أراه ماخطط من أجله فالأماني والاحلام تبلورت إلى واقع ملموس شهده الفقيد الراحل بنفسه بعد رحلة طويلة من البناء والتخطيط وهاهو يرحل إلى الدار الآخرة بعد ان شدّد بجهوده السخية أسس البناء لمستقبل الرياضة السعودية والعربية.
* ان فقدان رجل بصفات وخصال أميرنا المحبوب لاشك انه سيترك فراغاً كبيرا في قطاع الرياضة السعودية والعربية نظراً لما يملكه الفقيد من خبرة وحنكة إدارية أهلته لأن يكون قائد المسيرة الرياضية في البلاد العربية ولاشك ان رحيله سيترك جرحاً من الصعب التآمه,, ولكن عزاؤنا ان عضده الأيمن صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن فهد بن عبد العزيز سيسير على نهجه ويتبع اسلوبه ولن يحيد عن الطريق الذي رسمه إليه شقيقه الفقيد فيصل بن فهد (رحمه الله ) لتبقى ذكراه ومآثره باقية معنا وبين اوساطنا الرياضية لأننا لن ننساه وستبقى سيرته العطرة عالقة في أذهاننا,, وبهذه المناسبة الحزينة نقدم خالص تعازينا لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده وسمو النائب الثاني وللأمير سلطان بن فهد وللأمير نواف بن فيصل بن فهد ولكافة الوسط
الرياضي والإعلامي سائلين المولى عز وجل ان يتغمد أميرنا المحبوب بواسع رحمته وأن يسكنه جنات الخلد وإنا لله وإنا إليه راجعون .
خالد المشاري