Monday 23rd August, 1999 G No. 9825جريدة الجزيرة الأثنين 12 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9825


الفقيد الكبير

يا لهول المفاجأة، مفاجأة تعقد الالسن وتخرس الاقلام وتصيب الانسان بالذهول والحيرة,, وكأنني عندما وصلني الخبر في حلم غير صحيح كيف وبالامس القريب نراه يتحدث ولا عليه اية علامة من المرض,, اللهم لا اعتراض على قضائك وقدرك في فقيد الرياضة والشباب في الابن البار صاحب السمو الملكي الامير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز وإنما نقول (انا لله وانا اليه راجعون).
لقد فقدنا سموه في وقت نرى الشباب في حاجة الى مثله اتزانا وخلقا وحزما ولينا وعدلا وعطاء ومحبة وعطفا.
قبل حوالي خمسة اشهر عزيت سموه في سمو الاميرة العنود حرم خادم الحرمين الشريفين ووالدة سموه,, لقد احسست بنبرة الحزن والاسى في صوته,, كما تلمسناها في عينيه وجوارحه,, واليوم نعزي خادم الحرمين الشريفين في فقيد المملكة بأسرها ابنه الاكبر صاحب السمو الملكي الامير فيصل بن فهد يرحمه الله.
يرحمه الله على عطاءاته المتعددة في كل اتجاه ولكل المحتاجين في الازمات والحوادث والكوارث والاعمال الانسانية والجمعيات الخيرية,, واخرها قبل يومين مليون دولار لمبرة الاميرة نور الحسين في الاردن للايتام.
لقد رعى يرحمه الله الشباب,, وسعى الى توفير الامكانات الضخمة والمشاريع العملاقة,, والدعم غير المتناهي لشئون الشباب,, ولم يقتصر دعمه على الرياضة اذ اوصلها للعالمية,, وانما تعداها الى مجالات اخرى ارحب واوسع ابدع فيها ابناء المملكة وحققوا مراكز دولية,, فقد اهتم يرحمه الله بالثقافة والادب كركيزة عطاء وتدفق وابداع,, فانتشرت الاندية الادبية وجمعيات الثقافة والفنون وتجاوز مفعولها بفضل الدعم القوي حدود المملكة العربية السعودية الى دول الخليج العربية والعالم العربي اجمع, يا لهول الفجيعة وقبل اشهر يتساءل الناس عن سموه عندما اختفى اعلاميا فيعلمون انه ملازم لوالدته سمو الاميرة العنود يرحمها الله اثناء مرضها فيدعون لسموه لموقفه البار بأمه,فأحسن الله عزاءك يا خادم الحرمين الشريفين,, ويا كل مواطن في هذا البلد المعطاء في فقيد احبه الجميع وحملوا له في قلوبهم نبضا,, وفي عيونهم صورا للوفاء وفي السنتهم دعاء على البر وفي اكفهم تضرعا بأن يجزيه خيرا.
لنقل جميعا رحمك الله يا فيصل واسكنك فسيح جناته وانا لله وانا اليه راجعون .
د, صالح عون هاشم الغامدي
جامعة الملك خالد بأبها

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الرياضية
تغطيات
العالم اليوم


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved