Wednesday 25th August, 1999 G No. 9827جريدة الجزيرة الاربعاء 14 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9827


أبا نواف ,, حق لنا أن نبكيك
محمد بن علي العليّان*

ونحن نتابع إحدى ثمار غرسه ونتشاهد أن الدورة العربية ما كانت لتعود لولا جهوده وتشجيعه ودعمه اللا محدود,, فجعنا بذلك الخبر الذي أحزنني كثيراً مثلما أحزن الجميع وأصابهم، فقد انتقل الرجل الإنسان امير الشباب العربي ورمزهم فيصل بن فهد، إلى رحمة الله ورضوانه وهو في قمة حيويته ونشاطه وآماله العريضة وغير المحدودة لمستقبل أفضل لكل الشباب العربي الذي تولى مسؤوليته شاباً فحقق له أكثر مما يريد ويتمنى.
نعم كنت أتمنى أن لو كان ذلك الخبر كابوساً نصحو منه أو أنه إشاعة مغرضة سرعان ما يظهر عكسها ولكنها إرادة الله سبحانه، فيصل بن فهد غادر الدنيا بإرادة إلهية وبقضاء رباني هو مصير كل حي، ونحن نؤمن بقدر الخالق عز وجل.
أبا نواف,, لقد رثاك الكثيرون وسيرثيك الأكثر لأنك الرجل الإنسان والشاب الطموح والمسؤول الواعي والقادر على تحمل أكبر المسؤوليات وأهمها والشباب العربي من أقصاه إلى أقصاه كان يفاخر بوجود رجل كفيصل بن فهد على هرم مسؤولياته,, فمن لهذا الش باب الع ربي يا ابا ن واف بعدك؟
من سيرعى الشباب كما كنت؟
من سيشد من أزرهم كما فعلت؟
من هو الوجه الذي سيعوض الشباب العربي وجها مشرقاً ومشرفاً كفيصل بن فهد يفتخر به الجميع من المحيط إلى الخليج.
فليعوضهم الله,.
أبا نواف,, مثلما أدمعت عيوننا ذات مساء وأنت تتحدث عن معاناة والدتك عليها رحمة الله أثناء مرضها، وأدمعتها وأنت تربت على كتف هذا وتمسح رأس ذاك وتسد حاجة مواطن وتتكفل بعلاج مريض وتؤمّن مستقبل عائلة فقيرة بمسكن لائق وتسترها وأبكيتنا يوم احتضنت طفلا أردنيا يتيما فقد أبكانا فراقك، لأنك منّا جميعا,, مثلما تابعناك واعجبنا بك وفاخرنا بك فقد آلمنا غيابك.
نعم أبا نواف، فقد أبكيت الرجال وأحزن رحيلك الجميع.
فأنت الرجل الإنسان الذي لم يوفر جهداً ولا وقتا ولا مالا ليسابق الزمن في فعل كل ما هو خير لنفسه ولوطنه وأمته فاستحق منا الدعاء بأن يجزل الله سبحانه وتعالى له الثواب على ما قدم,فماذا نملك أمام هذا المصاب إلا أن ندعو للأمير المحبوب بالرحمة الواسعة والمغفرة وأن يدخل ه سبحانه فسيح جناته.
وعزائي للجميع.
*رئيس تحرير مجلة القريات

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
المحرر الأمني
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved