بالصبر والاحتساب وبمثل ما يتلقى المؤمنون بقضاء الله وقدره تلقينا النبأ الحزين بانتقال أمير الشباب وقدوتهم الحسنة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب إلى الرفيق الأعلى وهو في ذروة عطائه وإنجازاته التي غطت الساحات الأدبية والرياضية محليا وعربيا وإقليميا ودوليا,, ومع كل التسليم والرضا بمشيئة الله وقدره نستذكر بالعرفان والحزن عطاءات فقيدنا الغالي البار بوطنه ودينه وأمته وندعو له بالرحمة وجنات النعيم المقيم حيث كان يرحمه الله عطوفا كريما نافذ البصيرة قوي العزيمة واسع القلب نبيل العاطفة يحنو على المحتاجين ويستشعر آلامهم ويبذل غاية جهوده في سبيل مساعدة مريض هنا أو هناك, وكم قرأنا وسمعنا عن مساعدته الثمينة للمرضى وعلاجهم على حسابه الخاص داخل وخارج الوطن من أقطار عربية وإسلامية حينما يسمع صرخة محتاج أو أنين مريض لا يجد من يعالجه وكم شيد مسجدا أو بنى ملجأ للأرامل والأيتام وكم قدم من دعم مادي كبير للمرافق الصحية لرعاية مرضى القلب والفشل الكلوي,, المكارم العديدة ولا حصر لها فجزاك الله خير الجزاء يا أبا نواف وأنزلك منزل الصديقين الأبرار والصالحين وإنني أرفع باسمي وجميع العاملين في القطاع الصحي بمنطقة الباحة إلى مقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني والأسرة المالكة الكريمة بأخلص التعازي وصادق المواساة وإلى الشعب السعودي النبيل والشباب الرياضي العربي والإسلامي بأحر التعازي القلبية مقرونة بأصدق دعوات المغفرة.
ستبقى صورتك الطاهرة النبيلة عامرة في قلوب الجميع وأنت تحمل هموم الوطن وشبابه مثلما حملت طفلة بريئة في ملجأ الأيتام في الأردن كأخر نشاط ميداني لك عامرة غالية في قلوبنا المفجوعة لفراقك، وعزاؤنا أنك قدت مسيرة بناء شباب الوطن والأمة بعزيمة الصادقين المؤمنين ليذودوا عن حياض الوطن والدين وخدمة المسلمين وكنت ممن آمنوا بربهم فزادهم هدى.
يا أيتها النفس المطمئنة أرجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وأدخلي جنتي ,إنا لله وإنا إليه راجعون .
*مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة الباحة