المملكة تحرص على التواصل مع المسلمين في مختلف أنحاء العالم وملتقى خادم الحرمين في بلجيكا يجسد اهتمامها بذلك
*-الرياض - الجزيرة
أكد عدد من العلماء والشخصيات الإسلامية في لبنان وباكستان أن تنظيم المملكة العربية السعودية ملتقى خادم الحرمين الشريفين الإسلامي والثقافي في بروكسل ببلجيكا في المدة من 16-18 /5/1420ه يعد من أنجح الوسائل المعينة على رعاية المجتمعات الإسلامية ، والأخذ بها ، وتبصيرها بأمور دينها .
وأضافوا في أحاديث أدلوا بها بمناسبة تنظيم الملتقى ان الجاليات الإسلامية بحكم وجودها في الغرب وتأثرها بشكل كبير تحتاج إلى توعيتها ، وربطها بدينها وعقيدتها ، مشددين على أن هذا الملتقى يؤكد على اهتمام المسؤولين في المملكة العربية السعودية ؛ لتوعية المسلمين وخدمة الدعوة إلى الله في كل مكان .
وأكد فضيلة الشيخ محمد الجوزو مفتي جبل لبنان على أهمية انعقاد الملتقيات والمؤتمرات الإسلامية في الدول الغربية وقال إن هذه الملتقيات تتوجه إلى العقل الغربي بما يتضمنه الإسلام من مبادىء وقيم وأفكار تستطيع أن تحرر الإنسان من الخرافات والبدع التى آمن بها الغرب ولا يزال يؤمن بها حتى اليوم .
وأضاف ان الغرب غرق في الماديات عندما اندفع في فلسفة لاتمت بصلة إلى قضايا الإيمان مما جعل الغرب يكفر بكل القيم الدينية ويتوجه إلى قضايا اللذات السريعة التى يؤمن بها أكثر مما يؤمن بأي قضية تهتم بتربية الإنسان تربية سامية رفيعة مما أوجد في الغرب حالة من الضياع الأسري والضياع الاجتماعي ، كما أن الأسرة أصبحت متعرضة دائمالخطر الأمراض التي نعرفها والتي تنتشر كثيرا في هذه الأيام بسبب ضياع الأسرة وضياع العلاقات الأسرية التي تقوم على الحلال والحرام بالنسبة للدين الإسلامي .
وواصل القول : وكذلك بالنسبة للتربية الأخلاقية ، بل إن الغرب رغم تقدمه المادي الرائع جدا في قضايا الصناعة والاختراع إلا أنه من الناحية الأخلاقية يختلف كثيرا بسبب عدم وجود الضوابط التي تحكم سلوكه .
وأكد أن المملكة تقوم بدور إسلامي كبير منذ فترة طويلة ولقد شاركت في أكثر المؤتمرات التي تعقد في الخارج ، ورأيت إلى أي مدى استطاعت هذه المؤتمرات أن تجلب إليها عددا من الناس لأن المملكة بالذات تطل على الناس بوجه إنساني ، وبوجه أخلاقي وحيادي ليس لها أي غرض إلا خدمة هذا الدين
وأردف ان هذه المؤتمرات فيها خير كثير للاسلام والمسلمين في الخارج وفي بلادنا ، ونشكر المملكة على دورها الرائد في بناء المساجد وبناء المراكز الإسلامية التي تعمل على نشر هدا الدين ونشر الوعي الاسلامي في بلاد الغرب بين المسلمين انفسهم وبين غيرهم أيضا من غير المسلمين .
من جهته أكد عضو مجلس الشيوخ الباكستاني ورئيس لجنة الشؤون الدينية وأمير جمعية أهل الحديث المركزية بلاهور في باكستان البروفيسور ساجد مير أن إقامة ملتقىخادم الحرمين الشريفين الاسلامي والثقافي في بروكسل يعد من أنجح الوسائل المعينة على رعاية المجتمعات الإسلامية والأخذ بها ، وتبصيرها بأمور دينها ، وإيقافها على حقيقة المحاولات التي يقوم بها أعداء الإسلام ؛ لتشويه صورة الاسلام في نظر أتباعه .
وقال ساجد مير أما الأقليات المسلمة التي تعيش في الدول غير الإسلامية ، فإن الامر يكون بالنسبة لها أكثر خطورة ، حيث فرصة التأثير عليها تكون أكبر ، إذ ينغمس المسلمون في مجتمعات غير المسلمين ، فيتشربون بثقافتهم ، ويتعلمون بقيمهم ، ويكتسبون عاداتهم ؛ لذا فإن حاجتهم إلى مثل هذه الملتقيات تكون كبيرة جدا لانتشالهم مما هم فيه ، والعودة بهم إلى التدين بدين الاسلام عبادة وسلوكا .
وأضاف ان الموقع الريادي الذي تحتله المملكة العربية السعودية لدى مليار ونصف الميار من المسلمين من مشارق الأرض ومغاربها جعل الحكومة السعودية تحرص أشد الحرص على التواصل مع المسلمين في مختلف أنحاء العالم بأساليب وطرق شتى ، يأتي في مقدمتها بناء المساجد والمعاهد ودور العلم والمراكز الإسلامية .
وأبان البروفيسور ساجد مير في هذا الصدد أن الاهتمام زاد أكثر فأكثر في عهد خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- ، إذ أولت الحكومة السعودية الرشيدة قضايا الدعوة إلى الله تعالى جل اهتمامها ، وتعددت صور وأشكال هذا الاهتمام في بعث الدعاة إلى الله في جميع أنحاء العالم ، ونشر كتاب الله- عز وجل -، وتوزيعه بكافة اللغات العالمية ، ولقد اكتمل العقد بهذه السنة الحسنة التي سنتها الحكومة السعودية بإقامة هذا الملتقى في أوروبا النصرانية التى تدل على أن الدولة السعودية تسعى جاهدة للاضطلاع بمسؤلياتها تجاه إخوانها المسلمين بكافة الوسائل الممكنة .
وتمنى في ختام حديثه من الله العلي القدير التوفيق والنجاح للقائمين على هذا الملتقلى المهم ، سائلا الله أن يحقق للملتقى أهدافه وغاياته النبيلة .
وقال رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام أباد بباكستان الأستاذ الدكتور حسن محمود عبد اللطيف الشافعي إن إقامة المملكة لملتقى خادم الحرمين الشريفين الإسلامي والثقافي في بروكسل تترجم اهتمام المسؤولين فيها، وفي مقدمتهم خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود بالوقوف مع جهود الدعوة والعاملين فيها ، والعناية بشؤون الأقليات المسلمة مما يقوي ارتباطهم بالمجتمعات الإسلامية وتقاليدها ، ويشعرها بالثقة والاطمئنان في مواجهة تحديات المجتمعات غير المسلمة .
وأفاد الدكتور الشافعي في حديث مماثل أن تنظيم مثل هذا الملتقى يعطي أثرا إيجابيا في تشجيع حكومات الدول التي يعيش فيها الأقليات على رعاية شؤون المسلمين والاهتمام بأمورهم ، كما يتيح التعرف على المشكلات التي تعاني منها الأقليات المسلمة ، والسعي في علاجها ، لافتا الانتباه إلى أنه لايخفى على أحد يهتم بأمر المسلمين ، ويشتغل بقضاياهم الكبرى في العالم ماتعانيه مجتمعات الأقليات الإسلامية في الغرب من نقص في الثقافة الدينية وبعد عن التقاليد الإسلامية وقلة فرص الاحتكاك بعلماء المسلمين ، إضافة إلى نشأتهم في المجتمعات الغربية في ظل تقاليد وعادات تشكل عليهم خطرا من الناحية الدينية .
وأضاف إنه في اطار هذه المسئولية الكبرى نستشعر دور ملتقى خادم الحرمين الشريفين في بروكسل ونرحب به ، وندعو له بمزيد من النجاح والتوفيق ، إذ يمثل حلقة منيرة في سلسلة طويلة من جهود المملكة في النهوض برعاية شئون المسلمين في مختلف أنحاء العالم .