** تستعد المكتبات هذه الأيام استعدادات غير عادية,.
** كراتين,, ومخازن,, وحالة استنفار,, ولوحات,, ودعايات,, واعلانات,, ومنافسات,, لأنه بعد ايام بسيطة سيبدأ الموسم السنوي الوحيد للمكتبات,, وعليه,, تعتمد حرب هذه المكتبات.
** الناس بعد أيام,, وبالذات قبل الدراسة بيوم,, ويوم الدراسة وبعده بيوم أو يومين,, تصبح المكتبات كتلا بشرية,, وتتحول الاسعار من خمسة اقلام رصاص بنصف ريال,, الى كل قلم بريالين,, والشنطة التي تباع بعشرين ريالا,, تباع بمائتي ريال,, وهكذا.
** والناس بعد أيام,, مهمتها الوحيدة هي ان تضف وتشتري وتدفع ,, دون ان تسأل او تسعر او تقارن,.
** لو ذهبوا الى المكتبات التي تبيع بالجملة في اسواق الديرة المنتشرة واشتروا بالدرازن وبالكراتين,, لوجدنا ان فارق السعر ليس الضعف,, وليس الضعفين,, ولا عشرة أضعاف,, بل أكثر.
** هناك كرتون المساطر بخمسين ريالاًً فيه عشرات المساطر,, وفي المكتبات المسطرة بخمسة ريالات,, وهكذا الدفاتر والأوراق والشنط,.
** انني انصح الآباء,, وبالذات الذين لديهم - ما شاء الله - اولاد وبنات بالدرازن - وما أكثرهم - أن يذهبوا لأسواق الجملة في الديرة,, ويكون لديهم مستودع للمدارس وأجزم انهم سيشترون من اسواق الجملة بربع ما يشترون من المكتبات كقيمة,, علاوة على انهم سيحصلون على اضعاف اضعاف الكمية وستكفي لهذا العام والاعوام اللاحقة.
** كما ان بوسع الكسلان,, ان يذهب من الآن ليشتري بعض الأمور المعروفة,, والتي تحتاجها المدرسة في كل الأحوال كالشنط والاقلام والمساطر والاوراق والعدة المدرسية,, وبعض الدفاتر التي لا غنى عنها,, وذلك قبل موسم الاسعار,, نار .
** لقد تكاثرت المكتبات القرطاسية في شوارعنا,, وغدت اكثر واكبر من اسواق التموينات ومطاعم الرز البخاري,, واصبحت خدماتها متنوعة,, طباعة,, تصويرا,, تجليدا,, تغليفا,, صفا,, اخراجا,, بحوثا,, فزعة في كل شيء.
** وحول قضية الفزعة تلك,, يقال,, إن بعض المكتبات لديها باحثون من تحت لتحت يمسكون البحث على المفتاح وما عليك,, الا ان تعطيهم عنوان البحث وعناصره - ان اردت - والباقي عليهم,, وكلها اسبوع والا اسبوعين,, فاذا بالبحث مبحوث,, ومطبوع ومصحح,, ومجلد تجليدا فاخرا,, وتستلمه وتتصفحه تصفحاً سريعاً,, ان كان المشرف أقشر والا,, سلمه للمشرف,, والباقي على المشرف,.
** ويقال,, ان خدمات - بعضهم - ايضاً,, هو الفزعة في المدرس الخصوصي,, فهم وسطاء شطار في قضية المدرس الخصوصي,, وفي كل التخصصات,, وفي كل الاوقات وفي كل الاحياء والحارات.
ويقال ان خدماتهم ايضاً التوسط لدى دور الطباعة والمطابع ومنحك سعراً مخفضاً جداً للطباعة.
** ويقال,, ان لهم خدمات ونشاطات اخرى تفيد المجتمع ولا تضره ابداً.
** أما عن تفاوت الاسعار من مكتبة الى اخرى فحدث ولا حرج وليس الفارق ببسيط ابداً,.
** إن الفارق ضخم جداً,, فهذا طماع,, وهذا جشع,, وهذا نصف جشع,, وهذا طميميع وهذا يضرب على الهامِه كما يقول العوام,, وهذا يكفيه ضعفا السعر,, وهكذا تلاحظ الفرق وأسألوا اكثر من مكتبة.
عبد الرحمن بن سعد السماري