Wednesday 25th August, 1999 G No. 9827جريدة الجزيرة الاربعاء 14 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9827


نهارات أخرى
مزح يودي بداهية!

**يبدو الإنسان متميزاً حين يقدر الأمور خير قدرها ويفكر بذات الطريقة الحذرة في تصرفاته سواء كان مازحاً أوجاداً,.
هذا ما لم تعه تلكما المرأتان اللتان حاولتا إضفاء المزيد من الحيوية والبهجة على زفاف قريبيهما فارتدتا ملابس رجال وأحكمتا عليها لطمة الشماغ وسارتا باتجاه صالة النساء تتلصصان النظر على النساء اللاتي يتمايلن على انغام الدفوف,.
وحين التفتت النساء اللاهيات فوجئن برجلين كاملين يقفان خلفهن ويطيلان التأمل في وجوه النساء وشعورهن و,, المكشوفة,,
**ولم تكتف المرأتان بالهلع الاول بل تمادتا وتحدتا الجمع ووقفتا متسمرتين وكأنما هما رجلان لايأبهان بمخلوقات ضعيفة هي النساء,, فثارت ثائرة الجالسات وابتلعن الصدمة الاولى وتحركن فيما بعد بهجوم جماعي على الرجلين لا المرأتين!,.
وهات ياضرب حتى انفكت اللطمة وعلا الصراخ الانثوي ولكن بعد ماذا,,!!
**امرأتان تحاولان المزاح تحيلان الزفاف إلى ليلة تتخانق فيها النساء وتتضارب!
وكثير من البشر تتوه عنهم الحكمة في تقدير ما بعديات التصرف,, فليست كل نهايات الاشياء ضاحكة,, أو مقبولة!
ولاتشبه تلكما المرأتان سوى تلك الفتاة الغريرة التي تناقلت النساء الكبيرات خبرها المنشور في الصحف ودعون الله كثيراً ان يكون ابناؤهن بمثل جرأة ذلك الفتى / الزوج وسخونة دمه وغيرته على أمه حلوة اللبن !
ذلك الفتى الذي اسدل الستار على احتفال زواجه وبث رائحة النهاية مبكراً على ليلة كان من المفترض ان تقوده الى البداية,.
الفتى الذي رمى بيمين الطلاق على زوجته العروس الجالسة بجانبه ببياض ثوبها الذي لم يشفع لها عند فتى احب امه وقدر تاريخ كفاحها الطويل الذي لم ينسه إياه جمال الفتاة ورونق مكياجها في ليلة عرسها,.
تلك العروس التي كانت من الصفاقة وقلة المعرفة ودعوني اقول ايضاً الدباشة .
بحيث تتهزأ بأم العريس وهي تحمل سنواتها الطويلة وفرحها الباهظ لتتمايل مزهوة امام ابنها,, فتلطمها العروس بعبارة خل امك تجلس تراها فشلتنا !
**تلك الحكاية التي جعلت اهل بريدة يفزعون للعريس المطلق ويجمعون له قيمة مهر جديد لعروس جديدة هي خير خلف لأدبش سلف!!
**وهي الحكاية ذاتها التي جعلت نساء كثيرات يجلسن ليحللن الموقف وبنائية الحدث وسيكلوجيته من حيث التوازن الاقتصادي والبيئي والعاطفي بين العروس والعريس!
إنها لم تكن مجرد كلمة قالتها فتاة غريرة,, ولم يكن يمين طلاق رماه فتى شجاع,.
بل هي نظرة في ما بعديات الاشياء وما تجلب وكيف تفسر, وفي النهاية لانقول الا ان العقل زينة,.
وهو ماكانت تفتقده حفلتا الزواج السابقتان,,!!
فاطمة العتيبي

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
المحرر الأمني
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved