عزيزي القارىء:
تفاعلا مع تعطش القارىء الكريم للمزيد من المعرفة حول مفاهيم الحسبة واهميتها ومكانتها في الاسلام، ارتأينا تقديم باب جديد نستضيف فيه عالماً جليلاً او استاذاً متخصصاً لتقديم التصور الناصع عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
في هذه الزاوية نطرح على الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي سؤالاً عن كيفية انكار الابن على والديه داخل محيط الاسرة,, فأجاب فضيلته:
اذا فعل الوالد منكراً فللولد ان يأمر والده وينهاه بالوعظ والنصح مع الرفق والتلطف في الكلام وليس للولد مقابلة والده بالتخويف ولا بالتهديد ولا بالضرب ولا بالسب ولا بالتعنيف ولا بتخشين الكلام، وقد قرن الله حقه بحق الوالدين في قوله تعالى وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا وامر بالاحسان الى الوالدين وان كانا كافرين مع عدم طاعتهما في الشرك فقال تعالى: وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً واتبع سبيل من أناب إليّ وللولد تغيير المنكر على والده بيده ان لم يحصل بسبب ذلك مفسدة اكبر او ضرر عليه في نفسه او ماله او اهله، وذلك لان حق الله مقدم على حق الوالد، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فالولد يغير المنكر على والده بيده مع القدرة وعدم المفسدة ومع ذلك يستعمل معه التلطّف في الخطاب والترحم عليه والدعاء له وبيان ضرر المعصية حتى يهدأ والده ويسكن اليه ويعلم ان قصد ابنه محض النصح له والشفقة عليه والغيرة لله ولمحارمه.
|