نوهوا بالرعاية المتواصلة من قادة المملكة للإسلام والمسلمين عدد من العاملين في الحقل الإسلامي في أوروبا لـ الجزيرة ملتقى خادم الحرمين الشريفين الإسلامي الثقافي في بروكسل,, سيتعرف على مشكلات الأقليات المسلمة ومطالبها وآمالها |
* بروكسل- سلمان العُمري
اعرب عدد من العاملين في الحقل الاسلامي في اوروبا عن شكرهم وامتنانهم على الجهودالتي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- في سبيل دعم وتمويل كل ما من شأنه رفع راية الاسلام خفاقة في كل انحاء العالم حتى اصبحت علامات مضيئة يصعب حصرها كما وكيفاً.
واكدوا ان المملكة العربية السعودية بتوجيهات من ولاة الامر فيها تسعى لتلبية حاجات ومتطلبات المسلمين وخاصة ابناء الجاليات والاقليات المسلمة في كل مكان انطلاقاً من ايمانها بواجب الاخوة الاسلامية دون غاية، او سعي لمصلحة وانما هو من باب شكر المولى - عز وجل- على ما أفاء به عليها من نعم وخيرات لا تعد ولا تحصى.
جاء ذلك في تصريحات ادلوا بها ل الجزيرة بمناسبة اقامة ملتقى خادم الحرمين الشريفين الاسلامي والثقافي في بروكسل ببلجيكا في المدة من 16-18/5/1420ه، فقد قال مدير المركز الاسلامي والثقافي في بلجيكا عبدالله بن حسين البيشي: ان تنظيم المملكة العربية السعودية لملتقى خادم الحرمين الشريفين الاسلامي والثقافي في بروكسل جاء استشعاراً من قادة المملكة لحجم المسؤولية وعظم الدور، فكان ان جندوا انفسهم وامكانات بلادهم لخدمة هذا الدين العظيم بدءاً من موحد الجزيرة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - رحمه الله- الذي غرس في ابنائه واحفاده حب العمل والتفاني في خدمة الدعوة الى الله بشتى الوسائل، فكان ان ساروا على هذا النهج المبارك.
واكد ان خادم الحرمين الشريفين بتوجيهه المستمر لابنائه ورجال دولته كل في موقعه واختصاصه في مختلف الادارات والمؤسسات بما يحقق الخير لابناء المسلمين، ليظهر بوضوح الدور الرئيس والريادي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في الاهتمام بشؤون الامة الاسلامية، مشيراً الى ان هذا الملتقى المتجدد كل عام ماهو الا ثمرة طيبة من هذه الثمار المباركة.
وابان البيشي ان لهذا الملتقى قيمة عظيمة في نفوس المسلمين، لان المعد له والقائم عليه ولاة الامر في ارض الحرمين، وهم القيادة المباركة التي انشأت اول مركز اسلامي في قلب عاصمة اوروبا كلها مدينة بروكسل، التي تضم الملتقى لهذا العام، فهذا المركز الذي امر بتشييده الملك فيصل، وافتتحه الملك خالد -رحمهما الله-، ويرعاه ويصرف عليه بسخاء مستمر خادم الحرمين الشريفين -امد الله في عمره-.
واكد مدير المركز الاسلامي في بروكسل ان المسلمين في بلجيكا يدركون ان الاهتمام بشؤونهم يأتي دائماً من اعلى المستويات القيادية في ارض الحرمين، التي توجه بتأمين افضل الكوادر والامكانات لما يحقق لهم النفع والخير في امور دينهم ودنياهم - باذن الله-، فهم ينظرون الى هذا الملتقى على هذا المستوى الرفيع من الاهمية والخير - باذن الله-.
وقال في السياق نفسه: وما من مجتمع اسلامي الا ويتطلع الى مثل هذا الملتقى المبارك لما يحققه من نفع وخير كبيرين -بمشيئة الله-، ولما يعلمونه من حرص شديد لولاة الامر في المملكة العربية السعودية بتوفير كافة الامكانات البشرية والمادية لانجاحه، وتحقيق الفائدة التي ينعقد من اجلها.
وافاد مدير المركز الاسلامي والثقافي في بلجيكا ان لهذا الملتقى وجهين ناصعين، أحدهما وجه حضاري يدل على استشعار ولاة الامر في ارض الحرمين الشريفين بوجوب التواجد حيث اخوانهم واخواتهم وابنائهم وبناتهم من ابناء الامة الاسلامية، لمناقشة امور تهم جميع جوانب حياتهم الدينية والدنيوية بعد معرفة مواطن الحاجة والبدء في معالجتها,واوضح انه في الغرب حيث المسلمون اقلية، وحيث الاندماج والذوبان وضع حاصل، وحيث المجتمعات الاسلامية على قلتها يشوبها شيء من الفرقة، وحيث تعاني الاسر من التفكك ونفور الابناء من الحياة مع آبائهم كان لابد من السعي الدائم لجعل هذه الاقليات المتناثرة تحس بالانتماء، وتشعر بالفخر والاعتزاز بأنها امة ذات سيادة، وشرف وعز ومنعة لا تضاهى، وان هذا الدين العظيم فيه التربية والتهذيب، وهو حصن حصين خاصة للنساء والشباب.
واكد البيشي ان المجتمعات الاسلامية في انحاء العالم خاصة الاقليات التي تعيش في دول غير اسلامية لتنظر الى مثل هذا الملتقى بعين الرضى واللهفة، الرضى بهذا التجمع الكبير المبارك الذي يشعرهم بالانتماء، وبأن اخوتهم في ارض الحرمين معهم أينما كانوا - باذن الله- مؤمنين بأن القيادة المؤمنة المخلصة في المملكة العربية السعودية لا تألو جهداً في جمع كلمة المسلمين، وتوحيد صفوفهم، وتصحيح مساراتهم، وقضاء حوائجهم.
وقال: ان اللهفة في انتظار ما ينتج عن هذا الملتقى المبارك وما يحققه من نتائج تدل حائرهم، وتوجه ضالهم، وتنير طريقهم في التعامل مع اسرهم ومجتمعهم وكافة امورهم، مؤكداً ان دور المملكة العربية السعودية في تنظيم واعداد مثل هذه الملتقيات في دول العالم هو الدور الريادي الذي حتمه علينا الواجب، فهي البلد المبارك الذي يضم احب واطهر بقعتين على وجه الارض عند الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم-، وبالتالي عند المسلمين، انها ارض النور الهادي، ارض قبلة جميع المسلمين، انها ارض القدوة، انها الارض المباركة التي تتجه اليها انظار المسلمين للتوجيه والارشاد وتلمس حوائجهم.
إبراز الثقافة الإسلامية للجاليات
ومن ناحيته، اثنى مدير مركز الدعوة الاسلامية العالمية بمدينة اوتريخت بهولندا الاستاذ/ الهادي احمد علي على الدور الكبير والعمل الدؤوب المستمر الذي تقوم به المملكة العربية السعودية لخدمة الدعوة الاسلامية ونصرتها في مختلف ارجاء العالم والاهتمام بشؤون المسلمين والجاليات المسلمة اينما وجدوا.
ووصف تنظيم المملكة للملتقيات والمنتديات الاسلامية في عدد من المدن والعواصم العالمية بأنه مفيد وله اثر كبير في النهوض بمستوى اداء الجاليات الاسلامية في اوروبا، معرباً في الوقت ذاته عن يقينه في ان الابحاث والدراسات التي ستقدم وتناقش خلال فعاليات الملتقى سيكون لها - ان شاء الله- دور كبير في ابراز الثقافة الاسلامية للجاليات المسلمة في اوروبا.
وقال الاستاذ الهادي احمد علي: ان محور ملتقى بروكسل- التربية الاسلامية ومجالاتها في المجتمع الغربي- موضوع مهم ويأتي في وقت تتزايد فيه اعداد الجاليات المسلمة في الغرب وحاجتها الى مزيد من البرامج في مجال التربية حتى تستطيع ان تحافظ على هوية الاجيال القادمة.
وقال: لقد دأبت وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد بالمملكة على اختيار الموضوعات المناسبة في الاوقات المناسبة في مؤتمراتها وملتقياتها، مشيداً في الوقت نفسه بهذه الجهود، ومعرباً عن امله في ان تتواصل هذه النشاطات لتعم كافة اوروبا التي لا تزال تحتاج الى المزيد من جهود المؤسسات الاسلامية.
ودعا الله في ختام تصريحه ان يبارك في جهود معالي الشيخ صالح آل الشيخ وزير الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد، ويسدد خطاه الى مافيه خير الاسلام والمسلمين.
الجاليات المسلمة تنادي
اما رئيس الجمعية الاسلامية في برلين بالمانيا/ سالم عبدالغني الرافعي فقد اكد في تصريحه ان اهمية ملتقى خادم الحرمين الشريفين الاسلامي الثقافي تكمن في محاولته جمع شتات الجالية المسلمة في اوروبا تحت راية: لا اله الا الله محمد رسول الله، ومساعدة الجاليات المسلمة للمحافظة على عقيدتها ولغتها.
ونوه سالم الرافعي بالاهتمام المستمر الذي توليه المملكة العربية السعودية تجاه العمل الاسلامي بشكل عام، وما تقدمه للمسلمين والاقليات المسلمة بشكل خاص، وذلك من خلال تنظيم مثل هذه الملتقيات الاسلامية في مختلف مدن ودول العالم، وما تقدمه من الدعم المادي والمعنوي للمؤسسات والجمعيات الاسلامية المنتشرة في العالم، للنهوض بمناشطها واعمالها وتحقيق رسالتها واهدافها.
واشار الرافعي الى ان الجاليات الاسلامية في اوروبا عامة وفي المانيا بخاصة تعاني من الهجمات الشرسة التي تشنها الحضارة الغربية واعداء الاسلام على عقائد المسلمين واخلاقياتهم، التي يراد منها ابعاد المسلمين عن دينهم، وزجهم في اتون الكفر والضلال، مبيناً ان الجاليات المسلمة تنادي المجتمعات المسلمة في مشارق الارض ومغاربها، لاعانتها على التمسك بدينها الاسلامي الحنيف.
واكد ان ما قدمته وتقدمه المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله-، لدعم مسيرة العمل الاسلامي في البلاد التي تقيم فيها الجاليات والاقليات المسلمة، انما هو امتداد لمسيرة مباركة تبنتها هذه الدولة المسلمة منذ نشأتها الى الان.
وعبر سالم الرافعي عن شكره لمعالي وزير الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد والمشرف العام على ملتقى خادم الحرمين الشريفين الاسلامي والثقافي في بروكسل الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ على جهوده الخيرة في خدمة الاسلام والمسلمين، وما يوليه من اهتمام بالجاليات الاسلامية في اوروبا، سائلاً الله تعالى له العون والتوفيق.
الصحوة الإسلامية بخير!
وبالنسبة للمشرف على معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها في بلجيكا الاستاذ عبدالحميد ابوزينه، فقد افاد ان الندوات والمؤتمرات والملتقيات والدورات التي تعقد في ربوع العالم الاسلامي، بل تتجاوزه الى كل القارات الخمس، دليل ساطع يؤكد دوماً ان الصحوة الاسلامية هي بخير مادامت ترشد وتوجه وتحتضن، ومادام العلماء يبذلون قصارى جهودهم من اجل ربط الاجيال الصاعدة بالسلف الصالح ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين.
ووصف تنظيم المملكة العربية السعودية ممثلة في وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد لملتقى خادم الحرمين الشريفين الاسلامي والثقافي في بروكسل بأنه من المناشط التي تدل بكل جلاء على الدور الحضاري البارز الذي تقوم به المملكة، فلا عجب في ذلك، فالمملكة تشعر فعلاً بأنها مكلفة بتجسيد عالمية الاسلام عن طريق التواصل، وتنشيط المؤسسات الدعوية، ومد جسور الحوار، والتعرف على مشكلات الاقليات المسلمة ومطالبها وآمالها، كما تشعر بأن هناك تحديات جساماً تحتاج الى الوان من التخطيط الحكيم، والتدبير القويم.
ومضى الاستاذ عبدالحميد بوزينه قائلاً: وليس اليوم كالامس، اذ تتنوع جهود المؤسسات الاسلامية: الرسمية منها والمتعاونة بالمملكة، وتزداد كماً وكيفاً لتغطية ما امكن من المجالات الحيوية، ولا جرم ان النوايا الطيبة تثمر نتاجاً صالحاً، وعطاء دائماً يؤتي اكله كل حين باذن ربه, قال تعالى: كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء الآية.
واقترح جملة امور رأى انها لازمة في مجال ترشيد الصحوة الاسلامية من جهة، وربط الاقليات المسلمة بمبادىء دينها الحنيف من جهة اخرى، وقال: اذا كانت التكتلات الاقتصادية والسياسية في عصرنا الحالي تحاول ان تلغي الفوارق القومية والطائفية واللغوية ونحن متواجدون في احضان دول السوق الاوربية المشتركة فانه قد بات لزاماً علينا توجيه كافة الطاقات نحو تذكير الاقليات المسلمة ومؤسساتها الدعوية بضرورة ابراز الهوية المشتركة، الا وهي هوية المعتقد السليم، والسلوك النبيل والخلق القويم,ولن يتأتى هذا الا باقصاء ومحاربة العصبيات القومية والقطرية وما شابهها.
ودعا الى استثمار التنوع العرقي واللغوي الذي يتميز به مسلمو الغرب في مجال التعارف والتعاون والتضامن، لا التناحر والتنافر والتدابر, معتبراً ان الدعوة الاسلامية الراشدة والمتنورة قادرة على تحقيق ذلك اذا اولت عالم التربية والخلق والسلوك اهتماماً كبيراً.
وقال المشرف على معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها في بلجيكا، لعل الملتقى الذي تعقده وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد في بروكسل لافضل اشارة الى مانصبو اليه.
وحث العلماء والفقهاء على الاهتمام بخصوصيات المسلمين في الغرب فيؤصلوها ويضبطوا حالاتهم واسبابها ونتائجها في اطار ما يعرف الان بالاجتهاد الجماعي، ثم تطبع جهودهم ليستفيد منها الدعاة والائمة، وبالتالي تزول الخلافات الضارة والفتاوى المتطرفة.
وقال بوزينه: ينبغي ان تتواصل الجهود في مجال تأليف الكتب المبسطة، والنشرات التعريفية باللغات المختلفة، ليسترشد بها ابناء الجالية المسلمة في الغرب، فيسلموا من كل انحراف في المعتقد والسلوك، خاصة وانهم في بلدان تعج بعقائد الكفر، وانواع الاشهار الماكر المشبع بالسم القاتل.
وعبر عن امله في دور المملكة العربية السعودية وعلى رأسها وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد، فقد عهدناها تتبع مشكلات المسلمين، وترقب همومهم، فتداوي جراحهم، وتلبي حاجاتهم، وترسل البعوث من العلماء الدعاة، والكميات الكبيرة التي لا تحصى من المصاحف والكتب بشتى اللغات، وما هذه الافعال الجليلة في نظرنا الا جواب لنداء وامعتصماه ، وانه لجواب حضاري وبناء فكري، وروحي، نسأل الله ان يبارك في جهود المخلصين القائمين عليه، انه نعم المجيب.
تنوير الوعي الديني للأقليات
ومن جانبه نوه سكرتير المجلس الاسلامي في هولندا الاستاذ احمد احضيض بملتقى خادم الحرمين الشريفين الاسلامي الثقافي في بروكسل، وقال: ان لمثل هذه اللقاءات دوراً هاماً في ايقاظ وتنوير الوعي الديني والحضاري المتميز للاقلية المسلمة في اوربا، خصوصاً وان هذه الاقلية قد تعمقت جذورها في المجتمعات الغربية واصبحت جزءاً لا يتجزأ منها، وهي بذلك في امس الحاجة الى مثل هذه اللقاءات التي تعالج مشاكلها آخذة بعين الاعتبار واقعها الجديد.
ولفت الى ان الاقلية المسلمة قد اصبحت في معظم الدول الاوروبية تشكل ثقلاً اجتماعياً وسياسياً هاماً والدول الغربية تعي هذا جيداً، وقال: ولذا فهي تسعى الى تطويقه والتعامل معه بحذر، ونحن نأمل ان يتطور الوعي الحضاري عند الاقلية المسلمة عن طريق تنظيم مثل هذه اللقاءات لتعي شخصيتها الحضارية، ولتصبح درعاً قوياً يحمي مصالح الدول الاسلامية.
واعرب الاستاذ احمد احضيض عن امله ان تتكرر هذه الملتقيات في اشكال مختلفة وفي دول متعددة متناولة موضوعات مختلفة تهم الاقلية المسلمة التي تحتاج الى مزيد من الاهتمام والتوجيه والنصح، راجياً من الله ان يخرج هذا الملتقى وغيره من الملتقيات والندوات بقرارات تجد طريقها الى حيز التطبيق، لتستفيد كل الجالية المسلمة المغتربة.
المؤتمرات تطور المجتمعات!
ويؤكد عضو مجلس رئاسة الجمعية الاسلامية المجرية الدكتور فلاح مصالحة على اهمية هذه الملتقيات، وقال: إنها تساعد كثيراً في توضيح امور عديدة بحاجة لها المسلمون في الغرب او الجاليات المسلمة في اوروبا للتباحث وتبادل الافكار، وتبادل الخبرات، وتحديد الاهداف من حيث اقامة المؤسسات اللازمة لتعليم الدين الاسلامي ونشر الثقافة الاسلامية.
واضاف قائلاً: عند التقاء المسلمين والجاليات المسلمة في الغرب في مثل هذه المؤتمرات والملتقيات يتم تبادل الخبرات والتجارب وكل منا يعطي الآخر تجربته وافكاره للاستفادة كثيراً، وتساعدنا هذه المؤتمرات على ان نتطور في هذه المجتمعات، ويبدي بعضنا للبعض الآخر ان تقوم مجتمعاتنا بدور رئيس في خدمة الاسلام، وتوضح للمجتمع الذي نعيش فيه اننا لسنا من عالم آخر، وان لنا عاداتنا وتقاليدنا التي لا تتعارض ولا تؤثر سلبياً على العادات الاوروبية والمجتمعات الاخرى، مشيراً الى اننا اصحاب دين ولنا طريقتنا في الحياة، ونحاول ازالة الحواجز القائمة بين المسلمين الذين يعيشون في الغرب مع السكان الاصليين لتلك الدول، وازالة عامل الخوف الذي تردده وسائل الاعلام في الغرب عن الاسلام والمسلمين وابراز الوجه الحقيقي للاسلام، والتعامل الاسلامي مع غير المسلمين، وهذه المؤتمرات تساعد في ازالة هذه الحواجز.
واكد الدكتور فلاح مصالحة ان هذه الملتقيات تحقق الاحتكاك الكامل بين مسلمي اوروبا، وان كل دولة لها خصوصياتها وكذلك كل مجتمع، فعندما نتحاور هناك، ونتبادل الافكار نخرج بأشياء ايجابية جداً جداً، وهي اننا نساعد بعضنا الآخر في تجاوز الكثير من المشكلات التي نعيشها,وفي ثنائه على الدور الايجابي والمهم الذي تقوم به المملكة العربية السعودية، لتنظيم الملتقيات والمؤتمرات اعرب الدكتور فلاح مصالحة عن يقينه الكامل ان المملكة العربية السعودية حريصة جداً على اظهار الوجه السليم والحقيقي للاسلام، وفي الفترة الاخيرة برزت دائماً انها تساعد معنوياً أو مادياً في اقامة مثل هذه المؤتمرات، لتساعد مسلمي اوروبا الغربية، لتجاوز كثير من الازمات التي يعيشونها، وقال: ان المملكة العربية السعودية بقيادتها الحكيمة تساعد المسلمين في اوروبا على تجاوز كثير من المشكلات والعقبات.
تبادل الآراء والخبرات!
كذلك من طرفه اشاد الداعية ابراهيم جامع اوتوبو بالعمل البارز والجهود الطيبة التي توليها المملكة العربية السعودية ممثلة في وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد في تنظيم الملتقيات للدعاة التابعين لها والعاملين في خارج المملكة للرفع من مستواهم العلمي والثقافي، ليتمكنوا من اداء واجباتهم الدعوية والارشادية على احسن صورة.
واكد الداعية اوتوبو ان تنظيم ملتقى خادم الحرمين الشريفين الاسلامي الثقافي سوف يتيح -بمشيئة الله تعالى- الفرصة لتبادل الاراء والخبرات فيما بين المشاركين فيه من الدعاة بهدف الارتقاء بمستوى العمل الدعوي والاسلامي الى افضل المستويات.
ورفع الداعية الذي يعمل في الجمعية الاسلامية النيجيرية في لندن جزيل الشكر والامتنان لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود على اقامة هذا الملتقى والملتقيات الاخرى المباركة للدعاة في مختلف دول العالم، ودعمها المتواصل للعمل الدعوي في جميع انحاء المعمورة,واكد الداعية ابراهيم جامع اوتوبو ان تنظيم وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد ملتقى خادم الحرمين الشريفين الاسلامي الثقافي في بروكسل تحت اشراف معالي وزيرها الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ يدل على العناية والاهتمام بأمور الدعاة في خارج المملكة بهدف دفع عجلة الدعوة، وتطوير اساليب تنفيذها على افضل وجه واكمله، والرفع من المستوى العلمي والثقافي للدعاة الى الله تعالى.
وسأل الله العلي القدير ان يحقق للملتقى اهدافه وغاياته السامية التي من اجلها اقيم.
|
| |