هناك بشر نلقاهم نأنس بهم نلبي لهم مطالبهم، نضيق اذا رأيناهم وقد علت وجوههم ملامح الأسى والانكسار!!، نحاول التخفيف عنهم نساندهم نمد ايدينا اليهم، نشاركهم الألم والأمل والفرحة، لا نشعر بمتعة اللقاء الا لقاء يجمعنا بهم، ليصبحوا مع الوقت جزءاً منا بل وأحياناً نشعر وكأن الحياة لا يمكن ان تستمر بدونهم تماماً كالماء والهواء!, الا انهم وبرغم ما نفعل لأجلهم لا يترددون في اغتيال أحلامنا معهم متى ما وجدوا فرصة افضل، او ربما يستأثرون بالأشياء لهم وحدهم او يجيرونها بأسمائهم؟! وعندما يشاركوننا ما ليس لهم نعطيهم القسمة الأكبر ولا يبقى لنا الا الفتات!! ونقبل؟ لكنهم دائماً لا يبلغون حد الشبع يريدون المزيد والمزيد والمزيد، يكررون أننا لا نفكر الا فيما يهمنا، ويتهموننا بالأنانية وحب الذات وينسبون الينا ارذل الأفعال ما لم يشيعوا عنا أموراً يصعب البوح بها!! كل هذا ونحن نتجاهل ما نسمع عنا منهم لغيرنا نتظاهر بالصمم!، لأنهم يجيدون معاملتنا كالأخوة والاحبة والأصدقاء أمامنا! بينما هم انفسهم يضمرون لنا ما يفوق مطامح الأعداء!!، لا نعرف باباً للقسوة معهم، بقدر ما تتمادى توليفة! التملك المريض عندهم ممزوجة برغبة الانتقام والتحدي وكأنها نوع من السادية!! غير ان الممارسة هنا تختلف فالفعل يفترض ابتعاد الاشخاص وليس اقترابهم باختصار احذروا هؤلاء وابحثوا عنهم!,, انهم يشبهون الأفاعي؟!!.
بدر بن سعود بن محمد آل سعود