Friday 27th August, 1999 G No. 9829جريدة الجزيرة الجمعة 16 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9829


إلى بعض الآباء
رعاية الأبناء من صميم واجباتكم

عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
قال الشاعر:
وانما أولادنا بيننا
أكبادنا تمشي علىالأرض
لو هبت الريح على بعضهم
لامتنعت عيني عن الغمض
وهل هناك أعز من الأبناء يا معشر الآباء,, لاشك ان جوابكم سيكون ب,,لا ها وأنتم مدركون لذلك فإن بعضكم القليل وليس كلكم الكثير من ناقض ذلك بحيث لا يدري فتحولت معزته إلى أبنائه نقمة عليهم بدافع الافراط والانفلات في عدم تقصي حالهم من الناحية التربوية والسلوكية فهو لاشك قد أمن مطالبهم من غذاء وكساء ولكن نسي ماهو غير قليل عن ذلك,, نعم, فالأب في أسرته وخاصة أبناءه ليس مجرد آلة أو أداة تلبي المطالب فقط بل إنه راعٍ ورقيب على ما يصدر من أبنائه من سلوكيات لكي تبقى جهوده في تربية هؤلاء الأبناء قوية وراسخة ومحاطة بحاجز قوي حصين ضد المؤثرات التي يتشربها أو يطلع عليها الأبناء وأوجب ما يجب على الأب أن يعطي أبناءه من الاهتمام كلاً على قدر مرحلته وسنه فالطفل له معاملة والبالغ او المراهق له معاملة ايضاً سواء كانوا ذكوراً او اناثا وان كانت الإناث مناط كثير من سلوكياتهن للأم بحكم بقائهن الدائم في كنف الأم وتحت أنظارها وبالعودة لدور الأب تجاه أبنائه فإنه وحسب رأيي ينحصر بعدة امور منها:
القدوة والقدوة هذه لايمكن ان تندرج تحت اطار معين فالابن في مراحله السنية المتعددة من الطفولة وحتىالمراهقة وسن البلوغ يكون بالعادة مرآة عاكسة لكل ما يراه من تصرفات من الآخرين ولنضرب مثالاً على ذلك فبعض الآباء لا يخلو عادة من وجود الاصدقاء الذين يزاورهم ويزاورونه وهؤلاء الاصدقاء للأب لاشك ان فيهم الصالح وكذلك الطالح الا فيما ندر واكبر مصيبة يرتكبها الأب في حق ابنائه اطفالا كانوا او مراهقين ان يسمح لهم بالجلوس في مجالساته لاصدقائه خاصة إذا ما رأى في بعض هؤلاء الاصدقاء مالايرغب ان يراه ابنائه كالتدخين او سماع بعض الالفاظ والعبارات التي لا تناسب الابن او تكرس لديه بعض السلوكيات السلبية فأحد الأبناء رأيته بعيني يمسك بعقب سيجارة رماها احد اصدقاء الاب ويحاول تقليده دون ان يحرك الأب ساكناً سوى القهقهة - يالموت قلب وحس هذا الأب - وما قد يحصل من قبل بعض الاصدقاء للأب قد يحدث من بعض اقربائه وكلاهما في المضرة سيان, وكذلك فإن الامر والادهى ان يصطحب بعض الاباء ابناءه الى بعض الاستراحات التي يرتادها هذا الأب مع اصدقائه وما قد يشاهده الابن طفلاً كان أو بالغاً من بعض ما تبثه بعض القنوات الفضائية من مواد لا ينبغي ان يراها الابن ولا غيره.
وفي الأخير لا ينبغي ان يفوتنا ان نشير إلى بعض الآباء الذين تبلدت لديهم بعض الاحاسيس الابوية تجاه ما يرونه امامهم من سلوكيات غير لائقة قد يمارسها ابناؤهم فيغضون الطرف عنها, وكذلك فإن بعض الآباء قد يؤيدون ما يرونه من ابنائهم من تصرفات سيئة ربما يكون هؤلاء الابناء قد تعلموها من آبائهم.
كذلك فإن من الاباء من أخذته مشاغله وألهته عن رعاية ومتابعة ابنائه فترك لهم الحبل على الغارب.
فيا بعض الآباء اعلموا انكم مسؤولون امام الله تجاه ابنائكم فأحسنوا تربيتهم والله الهادي إلى سواء السبيل.
محمد بن سند الفهيدي
بريدة

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المتابعة
أفاق اسلامية
شعر
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
شرفات
العالم اليوم
تراث الجزيرة
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved