عزيزتي الجزيرة: تحية طيبة,.
في عدد الجزيرة رقم 9819 الصادر بتاريخ 6/5 كتب الاخ المهندس: مشاري بن خالد الدعجاني مقالاً بعنوان (الغلاء يعصف بجيب السائح المحلي) تطرق فيه إلى موضوع السياحة في الداخل,, حيث اعتدنا وقبل كل إجازة بسماع المعارف والأصدقاء يتساءلون فيما بينهم سؤالاً يتكرر كل عام وهو أين تريد أن تقضي إجازتك؟ وهذا السؤال يتبادر كثيرا قبل كل إجازة صيفية ثم يطرح كل منهم وجهة نظره الخاصة في هذا الموضوع ويحاول كل منهم التأثير على الآخر لمرافقته إلى حيث ينوي السفر حيث يصر البعض منهم على رأيه في ضرورة تشجيع السياحة الداخلية التي تتميز بالأمن والأمان الذي قلما نجد له مثيلاً في الدول الاخرى التي يواجه المسافر فيها الكثير من عمليات النصب والاحتيال والسرقة,,ولكن كيف السبيل للوصول لمواقع السياحة لمن كان في اقصى الشمال؟ كان هذا السؤال جزءاً من مناقشة دارت بين عدد من الأصدقاء في احد المجالس وانا جالس بينهم أسمع وجهات نظرهم التي كان بعضها متقارباً والبعض الآخر متضارباً، فالأول قال لزميله: نحن في أقصى الشمال من المملكة وحتى نصل لمواقع السياحة في الجنوب علينا ان نقطع مالا يقل عن الفي كيلومتر في رحلة شاقة اشبه ما تكون برحلة ابونزار في مسلسل القصيبي والسدحان طاش ما طاش وسوف نرهق الأسرة والأطفال ونعرضهم لحوادث وعقبات الطريق, عندها قفز الآخر مقترحا السفر بالطائرة فهي أسرع وأكثر راحة وأماناً, فرد عليه الطرف الثالث في الموضوع: وهل تعتقد أنك ستجد مقعدا شاغرا في زحمة الصيف و السفر؟ ولو جزمنا أنك وجدت مكانا فلن تكون الرحلة مباشرة من الشمال إلى مواقع السياحة في الجنوب وإنما ستقف في إحدى المدن، مما يضطرك عندها لملاحقة اطفالك في صالات وسلالم المطار حتى يحين موعد الرحلة القادمة,, ثم تدخل أحد الزملاء قائلا:وبكم تعتقدون انكم ستجدون اسعار الشقق هناك؟ الا تعرفون ان بعضها يصل إلى ألف ريال في الليلة؟ فقلت متسائلا: قد تكون مناسبة في ظل الرقابة المفروضة على مكاتب العقارات واصحاب الشقق من الغرف التجارية والجهات المسئولة, فقال: لا تكن متفائلاً إلى هذا الحد، ففي ظل الازدحام وكثرة الطلب على السكن فلن تجد مكانا شاغرا، والإيجارات مرتفعة رغم الرقابة,,, عندها تساءلت في قرارة نفسي: اننا نمتلك كافة المقومات الأساسية للسياحة من مناظر طبيعية خلابة وطبيعة ساحرة ومناخ جميل ولكن ما الذي يدفع البعض للسفر إلى الخارج رغم كل هذه الدعايات التي نشاهدها في التلفاز والصحف؟ فعرفت بعد تلخيص حوار الأصدقاء أننا بحاجة لتفعيل الأمور التالية:1- الحاجة إلى إنشاء وزارة خاصة للسياحة تعنى بتوفير كافة الاحتياجات الضرورية لتنشيط السياحة الداخلية وتنظيم مرافقها، وتوفير كل التجهيزات اللازمة للمصطافين والإشراف المباشر على الأسعار في هذه الأماكن.
2- ضرورة تشجيع رجال الأعمال والتجار على الاستثمار في السياحة بالتوسع في بناء الفنادق والعمارات والمدن الترفيهية وبقية الخدمات الاخرى الهامة التي يحتاجها السائحون.
3- تأمين عدة وسائل لنقل المسافرين إلى مواقع السياحة من مختلف مناطق المملكة وتكثيف رحلات الطيران منها وإليها، وتأمين حافلات لنقل السائحين وإنشاء سكة حديد لربط الشمال بالجنوب.
4- إعداد البرامج السياحية التي تشتمل على مختلف الانشطة الثقافية والرياضية والفنية، وتنظيم المسابقات التشجيعية,, وتنظيم رحلات لطلاب المدارس المتفوقين لتعريفهم بربوع بلادهم.
5- إقامة التخفيضات الشاملة على المحلات التجارية والفنادق والمطاعم التي تشارك في برامج التنشيط السياحي لجذب السائحين والتوفير عليهم.
6- الاهتمام بمواقع الآثار والتنقيب عنها في كافة اماكن تواجدها وإبرازها بالشكل المناسب وفتحها امام السائحين للتعرف على تاريخ الحضارات السابقة.
محمد بن راكد العنزي
محافظة طريف