عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
قرأت ذلك الخبر المفزع الذي نشر على صدر الصفحة الاولى من العدد الصادر يوم الاربعاء 7/5/1420ه والذي كان بعنوان (زلزال عنيف يضرب تركيا ويحصد الف قتيل وعشرة آلاف جريح) كما تابعت التفاصيل المصورة للزلزال في صفحة (27) من العدد نفسه فتألمت لتلك المناظر المروعة وفي نفس الوقت تذكرت عظمة الله سبحانه وتعالى وكمال قدرته، ففي ظرف ثوان معدودة تحولت المباني الشاهقة الى ركام وحطام مخلفة وراءها آلاف القتلى بالاضافة الى آلاف الجرحى والمفقودين فسبحان من بيده ملكوت السموات والارض وسبحان ذي القوة والجبروت، امره يتم في اقل من لحظ العين وغمضها فسبحانك ما اعظمك, هكذا هي الحوادث فمن عواصف الى فيضانات ومن مجاعات الى زلازل وبراكين والامر كله بيد الله يرسل هذه الاشياء بقدرته وبإذنه إنذاراً وتخويفاً ومايرسلها إلا تذكرة وجزاء, قال تعالى: وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير , وقال تعالى: قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعاً ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون ,
عزيزتي الجزيرة كم نحن بحاجة إلى الإحساس بمثل هذه الأمور واستشعارها, كم نحن بحاجة إلى التفكير في عظمة الحق سبحانه وربط كل ما يجري في الكون بقدرته جل وعلا، وما يدريك فلعل الله تعالى اراد بذلك الزلزال العنيف الذي يعتبر اعنف زلازل العالم في العشرين عاماً الأخيرة أقول ما يدريك لعله إنذار من المولى جلت قدرته .
وختاماً ازجي شكري لجريدة الجزيرة على متابعتها لاخبار العالم لحظة بلحظة وموافاتها لقرائها بالخبر مزوداً بالصورة المعبرة سائلاً المولى عز وجل ان يحمي بلادنا من الكوارث والمصائب وان يبعدنا عن اسباب سخط المولى عز وجل، والحمد لله الذي له الأمر من قبل ومن بعد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أحمد بن محمد البدر
الزلفي