Friday 27th August, 1999 G No. 9829جريدة الجزيرة الجمعة 16 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9829


ورحل ما سح الدموع


مرحوم ياكف مسح دمع الايتام
كف رفع للمجد صرح الرياضة
عسى مقرك جنة الخلد قدام
ياعل قبرك روضة من رياضه
قد لا أستطيع أن اعبر عما بقلبي,, فالصدمة التي اصابتني بوفاة حبيبنا الغالي صاحب السمو الملكي الأمير الامير فيصل بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب أين مني,, لان من فقدناه ليس مجرد إنسان ورجل بل هو اكبر من ذلك بكثير,, فأفعال وأعمال هذا الأمير الإنساني الرائع جعلته اسطورة يعشقها كل اليتامى وكل المساكين وكل الأرامل على هذه البسيطة فما بالكم بنا نحن ابناءه واخوانه الذين عشنا معه في وطن واحد وفتحت اعيننا عليه وهو يقود رياضتنا السعودية من اللاشيء الى ان اوصلها الى العالمية,ان من سيفقد هذا الراحل الكبير ليست عائلته فحسب,, بل ان هناك الكثير من العوائل ستفقده ففي كل بيت ستجد بصمة خير لسموه,, فهذا مريض عالجه,, وهذا يتيم يرعاه,, وهذا فقيد ساعده,, وهذه ارملة يصرف عليها.
إن افعال سموه اكبر من ان تعد وتحصى فاتذكر قبل تسعة أشهر أتت الي طبيبة سورية تعمل في المستشفى الذي اعمل فيه وطلبت مني ان انشر حالة ابنها الذي يعاني من مرض قاتل ولا يوجد علاج له إلا في الولايات المتحدة الامريكية بتكاليف باهظة تستطيع ان تتحملها وطلبت مني ان انشر حالة ابنها في الجريدة لعل وعسى ان يتقدم أحد رجال الخير ويتكفل بعلاج ابنها ونشر الخبر في الصفحة الأخيرة من الجزيرة ليصلني في ساعة مبكرة من صباح اليوم نفسه اتصال من مكتب سموه يفيد بتكفل سموه بالحالة مع طلبه بالمبلغ المطلوب ورقم الحساب ولم يطلب شيئا آخر لا تقرير طبي ولا معلومات عن الحالة ولا جنسية المريض سوى ما ذكرت فحدد المبلغ بمائة وخمسين الف ريال,, ولم يأت أذان الظهر الا والمبلغ في حساب الأم التي حجزت فورا لامريكا وأجرت العملية لابنها وبعدها لم اقابلها إلا واجدها تبكي عندما تشاهدني وتدعو لسموه فقد انقذ حياة ابنها بعد مشيئة الله سبحانه وتعالى.
هذا الموقف الذي حدث لي حدث مع آلاف غيري، فالفقيد كما اشرت له بصمات خير في كل مكان ولم يبال أبدا بالمال لانه يتجه نحو الخير ولم يطلب مقابل ذلك سوى الدعاء فقط,.
ونحن يا ابا نواف سنظل ندعو لك دائما وأبدا لانك تركت لنا الدنيا ولم تنقطع عنها لأن لك ولدا صالحا يدعو لك في كل هذه الارض وعلم ينتفع به من خلال المشاريع الخيرية التي اقمتها وصدقة جارية بما تركته من خير في هذه الدنيا للصرف على اليتامى والمساكين.
وأخيرا أدعو الله ان يتغمد فقيدنا بواسع رحمته ومغفرته وان يسكنه فسيح جناته والحمد لله على قضائه وقدره وإنا لله وإنا إليه راجعون .
ناصر الفهيد

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المتابعة
أفاق اسلامية
شعر
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
شرفات
العالم اليوم
تراث الجزيرة
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved