لم يكن الامير فيصل بن فهد رحمه الله,, رجلا عادياً بل كان اميرا عظيما وإنسانا بمعنى الكلمة لذا كانت اهتماماته اكبر,, بالناس وبالرياضة وبالرياضيين وبمختلف اوجه الحياة الثقافية والاجتماعية والادبية,.
ومن منطلق مسئولياته كرئيس للاتحاد السعودي والاتحاد العربي وفي خضم هذه المسئوليات الجسام لم تشغله عن الاحساس بالاخرين ولم يأل جهدا في نجدة من يحتاج الى الدعم والمساندة كما قلت في البدء انه كان اميرا ورجلا عظيما ولقد اضاء ابونواف,, شموع الفرح في القلوب وامتدت يداه بالخير لتصل الى كل ارجاء الوطن العربي بكامله,, حتى ان آخر اعماله كانت مسكا في اعمال البذل والعطاء والاحسان حيث تبرع بمليون دولار لدار الايتام في المملكة الاردنية.
ولقد تجاوزت فضائل سيدي الامير فيصل بن فهد كل المقاييس فأياديه البيضاء امتدت بالخير والعطاء لتشملني انا شخصيا في الضائقة التي مررت بها اثرعلمه بمعاناتي التي تطرقت اليها في مقالة لي في جريدة الرياضية.
ولم اندهش ولم استغرب حقيقة حينما هاتفني شخصيا واخذ يتحدث معي بكل الود والحب وطلب مني تفاصيل اكثر وقال لي رحمه الله بالحرف الواحد (اكتب لي سريعا كل شيء وبالتفصيل فأنتم إخواننا وأبناؤنا ويسعدني تحقيق رغباتكم).
وقد اثلجت صدري كلمات سموه وبددت كل سحب اليأس وجددت الامل في وجداني فجاءت تلك المبادرة الكريمة دعما سخيا من سموه فهذه الانسانية وهذا الوفاء وهذا الحب الكبير وهذا العطف ليس بغريب عليه فهو الامير فيصل ووالده الملك فهد وجده الملك المؤسس عبدالعزيز جمع المجد من اطرافه,, وتلك سمة من سمات هذه الاسرة العظيمة وذلك يجسد جانبا من شخصيته الفذة المحبة لابناء الوطن المخلصين فكان رحمه الله يتحسس مواجعهم ويداوي جراحهم ويشعر بأناتهم وسيبقى الامير فيصل بن فهد انموذجا الى ابد الابدين رحمه الله وألهم خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الامير عبدالله بن عبدالعزيز وجميع افراد العائلة المالكة وابنيه الاميرين نواف بن فيصل وخالد بن فيصل وبناته الاميرات الصبر والسلوان على تحمل هذا المصاب الجلل واحسن الله عزاءهم.
وحسبنا الله ونعم الوكيل.
سعد العصيمي